أبواب - ابراهيم علي ابورمان

صيدلي في وزارة الصحة

الليشمانيا من الامراض الطفيلية التي تنتقل بواسطة نوع من الذباب ،يطلق عليه ذبابة الرمل ،وهي غير منتشرة في الاردن ،الا ان اكتشاف اربعة حالات في الاردن ادى الى ان يتم التحذير منها والانتباه لها ،ومن اهم اعراضها التي يمكن تمييزها بسهولة هو التقرح الذي تسببه على الجلد وبخاصة في منطقة الوجه والذراعين لانها مكشوفة ويسهل على الذبابة الوصول اليها ووضع الطفيلي عليها والتسبب بالتقرح في منطقة الجلد.

داء الليشمانيا كما يبدو من دورته حياته ، يحدث بسبب طفيلي يطلق عليه الليشمانيا. هذا الكائن يعيش عادةً، و يتطفل على ذباب الرمل الذي يحمل العدوى. تحدث الإصابة بداء الليشمانيا عن طريق لدغة ذبابة الرمل المصابة بالعدوى.

تعيش هذه الذبابة في المناطق التي لا تهتم بأمور الصرف الصحي ،وبخاصة في مناطق التجمعات السكنية المكتظة ،والتي تشبه المناطق الاستوائية ،ويعتبر الأطباء داء الليشمانيا أنه من أكثر الأمراض الاستوائية خطورةً. و تصنيفه ثاني الأمراض الطفيلية بعد الملاريا المؤدي للوفاة.

يأتي المرض على ثلاثة نماذج منها :

-الليشمانيا الجلدية و تسبب ظهور تقرحات جلدية،وهي أكثر أنواع داء الليشمانيا شيوعاً،و قد لا يكون العلاج دائماً ضروريا، و ذلك بالاعتماد على كل حالة و على صحة الشخص. وإنما الخضوع للعلاج يسرّع عملية الشفاء و يمنع المضاعفات .

-الليشمانيا المخاطية، و هي نوع نادر من المرض،و يعود السبب إلى النموذج الجلدي من الطفيلي. و قد يحدث بعد عدة شهور من شفاء التقرحات الجلدية،و في هذا النوع من الليشمانيا، ينتشر الطفيلي إلى الأنف و البلعوم و الفم، مما يؤدي لتلف جزئي أو كلي للأغشية المخاطية في هذه المناطق.

-اللشمانيا الحشوية و وتعُرف أحياناً بالليشمانيا الجهازي أو مرض الكالازار أو الحمى السوداء. وتحدث عادةً خلال شهرين إلى ثمانية أشهر بعد التعرض للدغة ذبابة الرمل. وتعمل على إتلاف الأعضاء الداخلية مثل الطحال و الكبد. كما تؤثر على النخاع العظمي و الجهاز المناعي الداخلي،و هذه الحالة غالباً قاتلة و غير قابلة للعلاج.و يعتقد الخبراء وجود حوالي 20 صنف من طفيليات الليشمانيا، التي بإمكانها الانتقال إلى الإنسان و إصابته بالعدوى.

يعود المرض إلى طفيليات خاصة من أنواع الليشمانيا. حيث تتم انتقال العدوى عن طريق لدغة ذبابة الرمل. يعيش الطفيلي و يتكاثر داخل أنثى ذبابة الرمل. هذه الحشرة أكثر نشاطاً في البيئة الرطبة خلال الأشهر الدافئة، و في الليل من الغسق إلى الفجر،والحيوانات الأليفة مثل الكلاب و القطط قد تُعتبر بمثابة مخزن للطفيلي، و قد يحدث الانتقال من الحيوانات إلى ذبابة الرمل إلى الإنسان.

بالنسبة لمنظمة الصحة العالمية، الفقر هو عامل حاسم للمرض. وإن داء الليشمانيا غالباً ما ينتشر في المناطق التي تتصف بسوء التغذية و المجاعة ،قلة الموارد المالية ،واخيرا حالات النزوح أو الهجرات الكبيرة و ظروف الحرب و التقلبات المناخية.

كما ان الأشخاص الذين يعانون من ضعف الجهاز المناعي. مثل حالات الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة. حيث يؤثر هذا الفيروس و الليشمانيا على نفس الخلايا المناعية. الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة المكتسبة غالباً ما يصابون داء الليشمانيا أيضاً.

قد يحمل الأشخاص بعض أنواع طفيلي الليشمانيا لفترة طويلة من الزمن، دون أن يصابوا بالمرض. تعتمد الأعراض على نوع المرض.فالليشمانيا الجلدية تكون من خلال ظهور تقرحات جلدية غير مؤلمة. تظهر هذه التقرحات بعد بضعة أسابيع من التعرض للدغة ذبابة الرمل. و تستمر لعدة أشهر أو ربما سنوات إذا لم تعالج بشكل جيد. و في بعض الأحيان قد لا تظهر الأعراض لعدة أشهر أو سنوات! اما بالنسبة لليشمانيا المخاطية فتظهر الأعراض عادةً خلال 1-5 سنوات من ظهور التقرحات الجلدية. حيث تبدأ هذه التقرحات في الظهور في الفم أيضاً و الأنف و على الشفتين. و من الاعراض سيلان الأنف. الرعاف صعوبة في التنفس.بخلاف الليشمانيا الحشوي التي قد لا تظهر الأعراض لعدة أشهر من لدغة ذبابة الرمل. في معظم الحالات تظهر الأعراض 2-6 أشهر بعد الإصابة بالعدوى. و اعراضها تشمل انخفاض الوزن والشعور بالوهن و التعب ارتفاع درجة الحرارة و الإصابة بالحمى التي تستمر عدة أسابيع أو أشهر.بالاضافة الى المضاعفات التي تشمل تضخم الطحال و الكبد انخفاض إنتاج خلايا الدم والنزف و انتفاخ الغدد الليمفاوية.و غالباً ما يؤدي داء الليشمانيا الحشوي للوفاة خلال سنتين من الإصابة بالعدوى، إذا لم يتم الخضوع للعلاج بشكل فعال.

اما بالنسبة لعلاج داء الليشمانيا فيعتمد بشكل عام إذا كانت حالة المرض غير متقدمة، يمكن أن يتم العلاج في العيادات الخارجية. لكن يتطلب الأمر الزيارة اليومية لعيادة الطبيب للحصول على العلاج.

يتم استخدام العلاجات المتعددة للشفاء من داء الليشمانيا. فبالإضافة للأدوية الفموية و الحقن، يتم استخدام العلاجات الموضعية لبعض أنواع الليشمانيا. بما في ذلك العلاج بالتبريد و العلاج بالحرارة الموضعية 40-42 درجة مئوية.واخيرا باستعمال مستحضرات بارومومايسين المختلفة الموضعية، عادةً مادة اليوريا بنسبة 10-15%. كما ان من المهم الحصول على المضادات الحيوية لعلاج حالات العدوى البكتيرية في التقرحات.و توفير الراحة التامة لمريض داء الليشمانيا الحشوي خاصةً و الحالات الشديدة من الليشمانيا الجلدي.و والتركيز على الغذاء الغني بالبروتينات و السعرات الحرارية. العناية بالجروح و في بعض الحالات يحتاج المريض لنقل الدم.واعطاء المريض الأدوية المضادة للطفيليات مثل مادة أمفوتيريسين. كما قد يصف الطبيب أدوية أخرى بالاعتماد على نوع الليشمانيات.

تتضمن المضاعفات الناتجة عن الليشمانيا الجلدية النزف و الإصابة بالتهابات أخرى نظراً لضعف الجهاز المناعي، مما قد يؤدي لأمراض مهددة للحياة.و حدوث بعض التشوهات الجلدية.

درهم وقاية خير من قنطار علاج

حيث يعتمد برنامج الوقاية على منع ذبابة الرمل من لدغ الانسان حيث يجب تجنب التعرض للدغة ذبابة الرمل.من خلال ارتداء ملابس تغطي أكبر مساحة ممكنة من الجسم. بنطلون طويل و قميص أو بلوزة ذات أكمام طويلة، مع إدخال البلوزة في البنطلون لتجنب أي مكان قد تصل له الذبابة. بالإضافة لارتداء جوارب طويلةو استخدام طارد للحشرات على أي منطقة ظاهرة من الجلد، كالوجه و اليدين و القدمين.و رش المادة الطاردة للحشرات داخل المنزل في مكان النوم.و النوم في الطوابق العليا من المبنى. فالذباب ضعيف الطيران لارتفاعات عالية.و تجنب الخروج من المنزل فترة الليل إلى طلوع الفجر. و هو أكثر فترة نشاط الذباب.بالاضافة الى تبريد الجو تلطيفه من خلال استخدام مراوح او مكيفات مما يجعل طيران الذبابة أصعب.