حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله وجه رسائل مهمة إلى ثلاث جهات فاعلة محليا وهي الحكومة والإعلام واللاعبين فيه وإلى المواطنين، ففي الأولى حث على إدامة التنسيق بين الجهات الرسمية والتواصل مع الجميع وفي الثانية رسالة تحذير لثلة اللاعبين الجدد في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي من الاستمرار في نشر الإشاعات والأفكار الهدامة لزعزعة الثقة بصورة الوطن، وإحداث فتنة داخلية، وفي الثالثة رسالة طمأنة للجميع بأن الأردن سينتصر على جميع التحديات التي تواجهه، وهنا نؤشر على الاتي،.

في الشأن الداخلي أكد جلالة الملك ان التحديات القائمة تتمثل في محاربة الفقر والبطالة وكسر ظهر الفساد والوضع المعيشي للمواطنين، وان دورالحكومة في التنسيق بين أجهزتها وإدارتها لادامة التواصل وتطوير الخدمات المقدمة لهم، والإشارة الملكية هنا تكمن في المحاسبة لكل المتورطين بملف التبغ ولا أحد فوق القانون وفي هذا تأكيد على ملاحقة اي فاسد، مستخدما عبارة كسر ظهر الفساد باعتباره المعيق الاساس للتنمية واللغة التي يتداولها البعض لتبرير اقاويلهم، منبها الحكومة لأهمية إيجاد بيئة استثمارية جاذبة ذلك أن هناك رجال أعمال راغبون بتحويل الأردن لمركز إقليمي لشركاتهم، ومن هنا فإن الحاجة ملحة لإعادة النظر في نصوص التشريعات المعيقة وتحديث وتطوير القوانين الحالية. الرسالة الملكية للإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي والنطاطين الجدد ولكل ناشر قصص وفبركات لا أساس لها من الصحة بأن ذلك لن يسمح به وان ثلة تسترسل ببث الفيديوهات وتحاول إقناع الناس باكاذيبها واشاعاتها المغرضة وتعمل على نشر أفكار هدامة بين الجميع والاعتقاد لديها بأن اغتيال الشخصية أمر مباح، هذا غير مسموح به محذرا هذه الأصوات من خطورة اقوالها وموجها إلى الحكومة والجهات المعنية بمنع انتفاخ هذه الظاهرة، فاصحاب المصالح والاجندات الشخصية يعملون على استغلال هذه الثلة المغرضة والنفاذ إلى الوضع المعيشي للمواطنين وزرع بذور الفتنة بين الجميع بخاصة أن البعض منهم يتطاول على ربان السفينة وكبار المسؤولين والظن بأن لاعقاب على أعمالهم هو أمر خاطى، فالرسالة موجهة لمعالجة هذه الأمور، وتغيير السياسات الإعلامية، فابرز التحديات التي تواجه أصحاب القرار في الدولة وأجهزتها التنفيذية هو لجم هذه الثلة والزامها بالقوانين النافذة. جلالة الملك أكد أن الثوابت الوطنية لا تتغير بتغير الزمن في الشأن الفلسطيني، وحدد ملامح مهمة يمكن البناء عليها في هذا الإطار وتتمثل في إيجاد حل سياسي قائم على مبدأ الدولتين واللافت هنا أيضا أن ثلة اللاعبين بوسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي يحاولون تلقف التصريحات من مصادر إعلامية خارجية غير مهنية ليباشروا تاويلها وتفسيرها بصورة لا تعبر عن صدق الموقف الوطني الأردني، وواضح أن هذه الفبركات تسيء لدورنا في ملفات الحل النهائي، مشددا على أن لا ضغوطات علينا للقبول بما يتجاوز مصالحنا السياسية في هذا الشأن. خلاصة القول إن ربان السفينة هو صمام الأمان وعنوان الاستقرار وسر ديمومة مسيرة البلاد والعباد وان تجاوز الأمواج العاتية والعبور لمرافئ الأمن والسلام هو مصلحة وطنية للجميع.