القدس المحتلة – كامل ابراهيم- وكالات

اعتبر مسؤول ملف الاستيطان بالسلطة الفلسطينية في شمال الضفة الغربية غسان دغلس أن قرار مصادرة الاحتلال لخمسة وعشرين دونما في بلدة جماعين جنوب مدينة نابلس يأتي ضمن مخطط احتلالي لإقامة سكة حديد تبدأ من بلدة كفر قاسم داخل الخط الاخضر الى مستوطنة "ارائيل" المقامة على اراضي سلفيت، ومن قرية زعترة قرب نابلس حتى مشارف الاغوار الشمالية.

وقال دغلس في بيان امس الثلاثاء ان "قرار مصادرة خمسة وعشرين دونما في جماعين كان صدر قبل ذلك، ومن ثم قررت المحكمة العليا رد هذه الاراضي لأصحابها لأنها ملكية خاصة الا ان قوات الاحتلال عادت واخطرت المواطنين بالمصادرة".

وأوضح دغلس انه تم التنسيق مع القوى والفصائل الفلسطينية لتنظيم فعاليات احتجاجية في بلدة جماعين للتصدي لقرار المصادرة، مشيرا الى ارتفاع وتيرة الاستيطان الاسرائيلي في مختلف قرى وبلدات نابلس ومنها بورين ودير الحطب على وجه الخصوص.

من جهتها، كشفت صحيفة "هارتس" الاسرائيلية في عددها الصادر امس النقاب عن مشروع جديد لبناء مكب نفايات إسرائيلي بالقرب من مستعمرة "معاليه أدوميم"، جنوب القدس المحتلة.

ورصدت الحكومة الإسرائيلية 4ر1 مليار شيقل (400 مليون دولار) له.

وأكدت الصحيفة أن جمعيات لسلامة البيئة في إسرائيل، تعارض المشروع، لأنه ينطوي على إحراق قسم من النفايات، ولأن هناك 40 مكرهة صحية في الضفة الغربية أقامتها إسرائيل، لكن عددا من الوزارات الإسرائيلية يساند المشروع بما في ذلك وزارة البيئة، وتجندت بلدية الاحتلال في القدس للقيام بدور طليعي لإنشائه، بانتظار مصادقة وزارة الجيش الإسرائيلية للشروع بتنفيذه. ويهدف المشروع بحسب الصحيفة للتخلص من النفايات الإسرائيلية، بإلقائها في الضفة الغربية.

وأشارت الصحيفة الى ان طريقة طرح المشروع جعلت حتى المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، يعترض عليه، إذ تحدث صراحة عن تدوير ودفن نفايات وإحراقها.

وحسب المستشار، فإن مشروعا كهذا يتناقض مع القانون الدولي، لذلك تم تعديله، ليقتصر على تدوير النفايات في هذه المرحلة، وترك بقية المشروع لمراحل أخرى لاحقة.

من جهته، كشف ممثل هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الاسرائيلي في مدينة بيت لحم حسن بريجية عن قدوم وفود اميركية تضم سياسيين وممثلي شركات سياحية لتنفيذ مشاريع استثمارية في المستوطنات.

واوضح بريجية في بيان، ان الشركات الاميركية تعمل حاليا في الاستثمار في مجال السياحة وخاصة في مستوطنتي اليعزر وأفرات المقامتين على اراضي المواطنين في بيت لحم ، مشيرا الى ان المشاريع والمخططات الاستيطانية الاسرائيلية التي أعلن عنها الاحتلال أخيراً والتي تتضمن إقامة شوارع وأنفاق وسكة حديد، تأتي ضمن مشروع اقامة القدس الكبرى وربط مجمع غوش عتصيون الاستيطاني بالقدس الغربية.

من جهة اخرى، استشهد فلسطينيان، امس إثر قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من الشبان شمال غربيّ بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، ونعت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الشهيدين أحمد مرجان وعبد الحافظ السيلاوي، قائلة إنهما من سكان مخيم جباليا.

وبحسب شهود عيان، فإن المدفعية الإسرائيلية وطائرة استطلاع أطلقت قذيفة وصاروخًا باتجاه محيط موقع "عسقلان" التابع لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في تلك المنطقة، ما أدى إلى وقوع إصابات.

وقال بيان صدر عن جيش الاحتلال إنه "ردًا على تعرض قوة عسكرية الى اطلاق نار من قبل مقاومين شمال قطاع غزة، قامت دبابة بقصف موقع حماس الذي أطلقت منه النيران".

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية غير رسمية أن مسلحين فلسطينيين فتحوا النار باتجاه قوة عسكرية على الحدود.

وقالت صحيفة "يديعوت احرنوت" ان منسقي الامن في مستوطنات غلاف غزة طلبوا من السكان البقاء في منازلهم وعلى مقربة من الاماكن المحصنة تحسبا لقصف متوقع من قبل المقاومة الفلسطينية في اعقاب ارتقاء الشهيدين.

من جهتها، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، تسعة فلسطينيين عقب حملة اقتحامات ومداهمات لأنحاء متفرقة بالضفة الغربية المحتلة.

وأقرّ جيش الاحتلال في بيان صادر عنه، باعتقال قواته لتسعة فلسطينيين ممن يصفهم بـ "المطلوبين"، بدعوى ممارسة أنشطة تتعلق بالمقاومة الشعبية ضد أهداف إسرائيلية.

وقال البيان، إن القوات الإسرائيلية صادرت مبالغ مالية تقدّر بآلاف الشواقل خلال عمليات الدهم والتفتيش التي نفّذتها في مدينة رام الله، بدعوى ارتباطها بالفصائل الفلسطينية.

في سياق اخر ذكرت إحصائية أعدها مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني أن شهر تموز شهد ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى، حيث بلغ عددهم 4962 بينهم عسكريون بلباسهم العسكري ورجال آثار وطلبة هيكل.

وأوضحت الدراسة أن 3809 مستوطن اقتحموا الأقصى خلال تموز، و342 من عناصر شرطة احتلال، و99 من عناصر المخابرات الإسرائيلية، و204 طلاب من طلبة "الهيكل المزعوم"، و505 من عناصر القوات الخاصة.

وأشار المركز في إحصائياته أن 3 موظفين آثار إسرائيليين اقتحموا الأقصى خلال تموز، بغرض التنقيب عن آثار مزعومة.

ووفق مركز القدس أيضاً، فإن 45583 سائحاً داخلوا الأقصى خلال تموز.

وشهد شهر تموز، اقتحام قوات كبيرة من جيش الاحتلال في السابع والعشرين –يوم جمعة-، ووقعت مواجهات مع المصلين الذين حاولوا التصدي لقوات الاحتلال الذين هاجموا المصلين عقب أدائهم صلاة الجمعة.

وعمل جيش الاحتلال في ذلك اليوم على إفراغ المسجد الأقصى بكل مَن فيه من المصلين الذين وصل عددهم مئات الآلاف آنذاك، وإغلاقه، واعتقال 22 شاباً فيه، واحتجاز النساء في مسجد قبة الصخرة.