كتب - محرر الشؤون المحلية

ردود الفعل الشعبية والحزبية والنقابية والبرلمانية على حديث جلالة الملك ومكاشفته عالية الوضوح والشفافية للاردنيين خلال ترؤسه جانبا من جلسة مجلس الوزراء يوم الاحد الماضي عكست الثقة التي يوليها الاردنيون لقائدهم وما حمله حديثه من اجابات ورسائل على مختلف الملفات والقضايا التي كانت موضع اهتمامهم في الآونة الأخيرة وبخاصة تأكيد جلالته ان الوقت قد حان لكسر ظهر الفساد وان لا أحد فوق القانون، ولا مظلة لأي كان هو أو هي في الوقت ذاته الذي حسم فيه جلالته الموقف من مسألة الشائعات والذين يقفون من خلفها حيث لن نترك لأصحاب المصالح الشخصية والاجندات الفرصة للاضرار بمصالح الوطن وابنائه ولن نسمح ابدا باغتيال الشخصية واثارة الفتنة خط احمر لن يُسمح لاحد او جهة او مجموعة او جماعة بتجاوزه.

ما اسهم في ارتياح الاردنيين واطمئنانهم وتفاؤلهم بالمستقبل هي دعوة جلالته الواضحة والصريحة للحكومة بالتركيز على تخفيف العبء على الاردنيين من خلال التعاون والتنسيق والزيارات الميدانية للمحافظات والاطلاع على التحديات التي تواجه المواطنين في الوقت ذاته الذي طمأن جلالته ابناء شعبه بأننا سنتغلب على التحديات التي امامنا.

ولان ملف الفساد تقدم اولويات الاردنيين خلال المرحلة السابقة وبخاصة مع انكشاف ملف الدخان الذي لم يهمله جلالته بل اضاء عليه وحسم امر الفساد بشكل عام عبر تأكيده للفريق الوزاري ان لهم كل الدعم من جلالته للمضي قدما في كسر ظهر الفساد في البلد معبرا جلالته بكلمات موجزة مثقلة بالمعاني والدلالات ان "خلَص وكفى نريد ان نمشي إلى الأمام"، في تأكيد على ان الذي يعوق المسيرة هو الفساد والمفسدون وان عملية كسر ظهر الفساد ومن يقف خلفه قد بدأت ولن تنتهي إلاّ باجتثاثه وجلب الفاسدين الى قوس العدالة لمحاسبتهم على ما ارتكبت ايديهم.

لان لا أحد فوق القانون ونحن نريد تطوير بلدنا والعمل بشفافية ومحاربة الفقر والبطالة والواسطة والفساد، في الوقت ذاته الذي بات مطلوباً من الجميع.. وزراء ونواب واعيان واي مسؤول تكريس انفسهم للعمل العام وخدمة المواطن لتجاوز التحديات والمضي قدماً إلى الأمام.

لم يُغفل جلالته ما دار من نقاشات وسيل الشائعات المغرضة والضارة التي تدفقت في الفضاء الاردني مؤخراً فأضاء عليها بشفافية وثقة وحسم عندما أكد ان لا ضغوط تمارس على الاردن وان ما يقال في الغرف المغلقة وخلف الابواب هو نفسه الذي يقال في العلن وان الاردن باق على ثوابته ومواقفه المعلنة التي لا تعرف المساومة او التفريط وبخاصة ازاء القضية والحقوق الفلسطينية، تلك المواقف الثابتة التي تستند الى حل الدولتين وبما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية متسائلاً جلالته في استنكار لما سمعه من شائعات كثيرة من الداخل والخارج من اين يأتون بهذه الافكار؟