برنامج رحال الذي يبث على تلفزيون المملكة ذو فكرة ابداعية غير مسبوقة يستحق المتابعة، حيث تقوم مقدمة البرنامج مع فريق عملها بزيارة الاماكن السياحية في الاردن، وتستعين بخبراء لتقيم الاماكن السياحية من حيث النظافة العامة، والاستقبال، وتدريب العاملين على كيفية التسويق الإلكتروني للمنتج السياحي..الخ، واغلب الظن ان البرنامج يشارك في تقديم مساعدات عينية لتحسين الاداء والمظهر للمنتج السياحي. في اول حلقة بثت للبرنامج، قام فريق البرنامج بزيارة مخيم راسون السياحي في عجلون، الذي يقع فوق مرتفعات شاهقة في منطقة خلابة تسحر الالباب من جمال الطبيعة، وحسب صاحب المخيم وهو متقاعد عسكري فان عدد زوارالمخيم، وصل لحوالي عشرة الاف سائح اردني وعربي واجنبي في فترة الربيع والخريف، وذكر انه يوفر فرص عمل لأهل المنطقة، اضافة لتنشيط الحركة التجارية في القرى المجاورة. الاردن يزخر بالآف الاماكن السياحية المتنوعة،التي بحاجة لتسليط الضوء عليها والاهتمام بها. اخيرا، ادخلت وزارة السياحة منتجا سياحيا للسوق اطلق عليه مسار درب الأردن وهو مخصص للسائحين من عشاق الاستكشاف بالسير مشيا على الأقدام، حيث يقطع المشاركون مسافات متفاوتة تبدأ من 11 كيلومترا شمالا إلى 650 كيلومترا جنوبا في رحلة بين الأحياء والمواقع السياحية والأثرية في المملكة، ولكن هذا المنتج السياحي وغيره الكثير بحاجة لعملية تسويق كبيرة. فكرة وضع اكشاك سياحة في المطارات ومنها مطار الملكة علياء وعلى المنافذ الحدودية وفي الفنادق، لتقديم الخدمة الاستعلامية للسواح وتوزيع المنشورات السياحية، قد تكون خطوة في الاتجاه الصحيح لتسويق المنتج السياحي الاردني بأكمله، فالسائح الذي يأتي لزيارة البتراء او وادي رم او البحر الميت ليوم او يومين، قد يجد نفسه منجذبا للعودة للأردن مرة اخرى لخوض تجربة سياحة مختلفة.

لدينا الكثير من الهيئات او المؤسسات الخاصة التي تصل مخصصاتها المالية السنوية لعشرات الملايين من الدنانير، ومنها هيئة تنشيط السياحة التي مقرها عمان، وبحسب موقعها الإلكتروني فان الهدف من تأسيسها في عام 1998 هو الترويج وتسويق الأردن لتنشيط الحركة السياحية، ولكن الموقع يفتقر للمعلومات حول الاهداف التي يجب تحقيقها سنويا وما اذا تحققت ام لا. هيئة تنشيط السياحة وهي هيئة مستقلة ماليا واداريا كما يعرفها القانون، مطلوب منها ان تعلن عن مؤشرات الاداء سنويا، وخصوصا ان مخصصاتها المالية تصرف من الميزانية العامة للدولة، فالمواطن يريد ان يعرف كيف تصرف تلك الاموال، وما هي الفوائد والعوائد السياحية التي تحققت طيلة هذه السنيين، وهذا الطلب لايعني من قريب او بعيد التقليل من الجهود التي بذلتها الهيئة منذ فترة تأسيسها حتى يومنا هذا ولكن حان الوقت لمراجعة ملف هيئة تنشيط السياحة. فالموقع الإلكتروني لها يفتقر لابسط ما يسمى بالروابط للاماكن السياحية، مثل مخيم راسون، ومسار درب الاردن والمئات من الاماكن السياحة الاخرى، ليتمكن السائح المحلي والأجنبي من التفاعل والحجز في هذه الاماكن والاشتراك في مختلف الانشطة السياحية في غضون دقائق معدودة، وخصوصا اذا عرفنا ان الهدف الاساس لهيئة تنشيط السياحة هو الترويج وتسويق الاردن من الناحية السياحية. المعلومات العامة المتوفرة عن الاردن في الموقع جيدة، ولكن يمكن الحصول عليها من أي موقع اخر في شبكة الأنترنت كمعلومات عامة، ولا اظن انها تساهم في بيع المنتج السياحي الاردني.

waelsamain@gmail.com