أبواب - تالا أيوب

بروفيسور أردني ،تفوق على أقرانه في كندا ،حاز على "كرسي كندا" للبحث العلمي منذ سنتين ، وهو لقب أكاديمي تمنحه الحكومة الكندية، لديه انجازات طبية في مجال طب الأسنان السريري، واكتشف أدوية ومواد طبية تعالج هشاشة العظام والكسور إلى جانب قيمتها العلاجية لآلام الأسنان، يعمل منذ 17 عاما في مجال الأبحاث العلمية المختلفة، ونشر أكثر من 110 أبحاث علمية ، ولديه 13 براءة اختراع، و17 مقالة علمية.

انجازاته تؤهله لأن يكون أنموذجاً أردنياً يعكس الصورة العلمية "للعقل الأردني" في العالم، وتحديدا في كندا اذ أنه يعمل كعميد مشارك للبحث في كلية طب الأسنان بجامعة ماكجيل الكندية، والتي تعدّ من أفضل الجامعات البحثية في العالم.. إنه البروفيسور فالح أحمد التميمي.

ينحدر البروفيسور فالح من عائلة امتهنت الطب ،اذ أن والده البروفيسور أحمد التميمي -وهو طبيب في قسم الدماغ والأعصاب في مستشفى الجامعة الأردنية، ومدير عام المستشفى سابقا-، ما نمّى لديه امكانياته الطبية الى أن أصبح ،أول زميل عربي ،عميد البحث في جامعة ماكجيل والتي تصنف من أفضل خمس كليات طب الأسنان في العالم.

التقى به "أبواب-الرأي" وهو في زيارته الى الأردن، للتعرف عليه بشكل أكبر، ولمعرفة آخر انجازاته. وهو بدوره ذكر بأنه خريج الجامعة الاردنية 2001، ومن ثم توجّه الى اسبانيا لدراسة الماجستير والدكتوراة المتخصصة بعلم المواد "الفيزياء الكيماوية للمواد الطبية"، وتخصص سريريا في الاستعادة السنية، وبعدها حصل على بعثة في جامعة ماكجيل للتدريب ما بعد الدكتوراة ليستطيع الدخول في الحياة الأكاديمية في أميركا الشمالية.

لفت البروفيسور فالح الى أنه تم تعيينه مديراً لشبكة أبحاث" كيبيك" لصحة الأسنان والعظام، وتابع: "أقوم في هذه المؤسسة بالإشراف على الأبحاث التي يجريها جميع الأساتذة في مجال بحوث طب الأسنان والعظام، وهي مقاطعة كيبيك في كندا. ولدينا تفويض خاص في تعزيز الوعي بالصحة العامة ومكافحة الأخبار المزورة، وتعزيز الممارسة الطبية القائمة على الأدلة".

وأضاف: "بالتعاون مع كلية الإدارة في جامعة ماكجيل، شاركت في تأسيس الشركات الناشئة استنادًا إلى التقنيات التي تم تطويرها في الجامعة مع طلابنا. بدأ طلابي في درجة الدكتوراة بإنشاء ثلاث شركات تعتمد على التقنيات المطورة في مختبري".

وذكر أفكار هذه الشركات: "الشركة الأولى عبارة عن شركة مواد سنية، اذ تم تصنيع معجون أسنان ينظف الزرعة السنية، فمعجون الأسنان العادي يقوم بتنظيف الأسنان فقط ولا ينظف قطع المعدن، والفكرة الثانية عبارة عن براءة اختراع لمادة تلوّن الحشوات السنيّة، أما الثالثة فإنها تتعلق بالـ"السوفتوير" لمساعدة الأطباء في اتخاذ القرارات الصحيحة".

وذكر فيما يتعلق بالطباعة ثلاثية الأبعاد والذكاء الاصطناعي (وهو الذكاء الذي تبديه الآلات والبرامج بما يحاكي القدرات الذهنية البشرية وأنماط عملها): "كنت جزءا من فريق عمل خاص تابع للجمعية الكندية لطب الأسنان لتقييم تأثير الذكاء الاصطناعي، والطباعة ثلاثية الأبعاد على الاقتصاد والمجتمع وسوق العمل في المستقبل".

وشدّد على أهمية التعاون العميق بين كليات إدارة الأعمال والكليات العلمية في الأردن، اذ يطرح طلاب الكليات العلمية أفكارا يقوم بتطبيقها وتسويقها طلاب كلية إدارة الأعمال، كما يقومون بها في الدول المتقدمة لفتح آفاق للطلاب فيستفيدون ويقومون بأعمالهم الخاصة بدلا من الاستسلام للبطالة بعد التخرّج، ويدربون الطلاب في جامعة ماكجيل على كيفية فتح شركاتهم الخاصة بهم بأقل التكاليف الممكنة، وينمّون مشاريعهم بالدخل الناتج عن المنتج الذي قاموا باختراعه أو الشركة التي تم انشاؤها.

وأنهى حديثه بقوله :"يبحثّ الجميع على أهمية مواكبة التطور السريع بالتدريب والتعليم المستمرين، والوقاية من التغيرات التي ستحدث، اذ ان كثيرا من الوظائف من الممكن ان تنقرض بسبب الطباعة ثلاثية الأبعاد والذكاء الاصطناعي لما لهما من تأثير على بعض التخصصات كفنيي الأسنان مثلا اذ يتم صناعة أجهزة تقوم بأعمالهم، ولتأثير الذكاء الاصطناعي على المهن ومن يقوم بها فإنهم يطورون برامج تحل المشاكل التي تواجه الشخص وبالتالي ستحلّ الأجهزة والبرامج مكان أصحاب المهن أنفسهم".