القدس المحتلة - الرأي - وكالات

أعلن أعضاء في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي من الطائفة الدرزية، امس الاحد قرارهم الطعن في قانون "القومية اليهودي".

وذكرت صحيفة "معاريف"، أن النواب، أكرم حسون من حزب "كلنا" (وسط) وحمد عمار من "إسرائيل بيتنا" (يمين) وصالح سعد من "المعسكر الصهيوني" (وسط يسار) قرروا الطعن في "قانون القومية" بمشاركة منتدى المحامين الدروز، أمام محكمة العدل العليا.

وقال عضو الكنيست حسون: "قانون القومية جعل من الدروز مواطنين ليسوا من الدرجة الثانية، بل من الدرجة السابعة، فرغم أنه يتم التمييز ضدهم أصلا في التخطيط والتعليم والميزانيات وفي كل شيء، جاء القانون ليوسع الفجوة بين الأقليات وبين اليهود وليبعد أي أمل بالوصول إلى المساواة بين اليهود وغير اليهود".

وقال: "سنفعل كل ما نستطيع من أجل وقف هذا القانون العنصري".

وذكرت "معاريف" أن حسون صوّت ضد القانون في الكنيست، وصوّت لصالح كل التحفظات عليه، وحاول العمل على إفشاله.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "هآرتس" أن أعضاء الكنيست من القائمة العربية المشتركة قد يلتقون الخميس المقبل الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، فديريكا موغريني؛ لبحث تبعات إقرار "قانون القومية"، رغم أن الاجتماع كان قد حدد قبل المصادقة النهائية على القانون.

وسيترأس رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة الاجتماع الأول من نوعه.

وكان عودة خاطب موغريني الشهر الماضي، بعد مصادقة الكنيست على "قانون القومية" بالقراءة الأولى، وطلب تدخل الاتحاد الأوروبي.

واجتماع "القائمة المشتركة" مع موغريني هو جزء من سلسلة إجراءات الاحتجاج على القانون في الهيئات الدولية، بالتوازي مع الالتماس الذي يخطط نواب عرب لتقديمه إلى محكمة العدل العليا.

"هآرتس" أشارت أيضا إلى تعالي أصوات في صفوف فلسطينيي 1948 هذا الأسبوع تطالب أعضاء القائمة المشتركة بالاستقالة الجماعية من الكنيست، لكن أعضاء القائمة أكدوا أنهم سيحاربون القانون من داخل الكنيست.

وقال عودة لـ"هآرتس": "هذا القانون الخطير قد مر بالفعل، لكن حان الوقت للديمقراطيين هنا وفي العالم لتكثيف النضال ضد القومية المتطرفة والعنصرية ومن أجل الديمقراطية والمساواة، هذا هو بالضبط المكان الذي يجب على المجتمع الدولي المساعدة فيه على حماية حقوق الإنسان وحقوق الأقليات".

من جهته، دافع رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتانياهو امس الأحد عن القانون، مشيرا إلى أنه سيساعد في منع الفلسطينيين والمهاجرين غير الشرعيين من السعي للحصول على الجنسية الاسرائيلية.

وقال نتانياهو في مستهل اجتماع حكومته الأسبوعي إن "قانون الدولة القومية يجنب على سبيل المثال استغلال بند لم شمل العائلات الذي تم بموجبه استيعاب عدد كبير جدا من الفلسطينيين في البلاد". وقال "قد يساعدنا هذا القانون كذلك في منع دخول العمالة المهاجرة مستقبلا".

وتم إقرار القانون الشهر الماضي ليصبح جزءا من القوانين الأساسية التي تعد بمثابة دستور للبلاد.

ولا يتضمن إشارات إلى المساواة أو الديموقراطية ملمحا بذلك إلى أن الأولوية هي للطابع اليهودي للبلاد، بينما يشير إلى أن اسرائيل هي الوطن التاريخي لليهود ويمنحهم الحق "الحصري" لتقرير المصير فيها.

وينص "قانون القومية" ايضا، على أن "القدس الكبرى والموحدة هي عاصمة إسرائيل"، وأن "العبرية هي لغة الدولة الرسمية"، وهو ما يعني أن اللغة العربية فقدت مكانتها كلغة رسمية.

ولاقى "قانون القومية"، انتقادات واسعة من قبل تركيا والاتحاد الأوروبي وشخصيات وهيئات عربية وفلسطينية، اعتبرته محاولة جديدة للقضاء على حقوق الفلسطينيين، و"قانونًا عنصريًا يمهد لتطهير عرقي ضد المواطنين العرب داخل إسرائيل"، ويعرقل جهود السلام.

وقال نتانياهو إن "دولة اسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي. اسرائيل دولة يهودية وديموقراطية. الحقوق الفردية راسخة في كثير من القوانين" المنصوص عليها في الدستور.

وأضاف "لا أحد مس أو ينوي المساس بهذه الحقوق الفردية لكن دون قانون الدولة القومية سيستحيل ضمان مستقبل اسرائيل كدولة قومية يهودية للأجيال (المقبلة)".

وتحدث نتانياهو كذلك عن "الرابط العميق" بين دولة اسرائيل والدروز معلنا تشكيل لجنة وزارية خاصة لتعزيز العلاقات.

واحتشد عشرات آلاف الاسرائيليين الدروز وأنصارهم وسط تل أبيب للاحتجاج على القانون مساء السبت.

وقال الرئيس الروحي للطائفة الدرزية الشيخ موفق طريف في خطاب "رغم ولائنا غير المشروط للدولة، الدولة لا تنظر إلينا كمواطنين متساوين" مع اليهود.