لا بد من التغيير نتيجة لما وصل اليه الحال المعيشي البائس لغالبية الشعب الأردني، ولكل ما وصل اليه الحال العام في وطننا من فشل وبخاصة بعد الاعتراضات التي تمت على مشروع قانون ضريبة الدخل وما تبعه من رفض شعبي عارم للنهج الجبائي للحكومة السابقة والذي أدى الى سقوطها ومجيء حكومة اخرى تحاول المعالجة وتحسين صورتها.

وما تكشّف خلال الأسابيع الماضية من فساد في ملف مصانع الدخان، وما تعانيه الدولة من تغلغل الفساد وانتشاره، الذي بات ينخر في جسمها وكل مفاصلها وقطاعاتها ومؤسساتها المختلفة.

ونتيجة للأوضاع والتحديات والضغوطات السياسية الصعبة التي تواجه الأردن وما ينتظره من مخططات، وكذلك الوضع الاقتصادي للمملكة الذي يعتبر الأسوأ منذ عقود، ونتيجة لتحديات التشغيل وتوفير فرص عمل للأردنيين وإخفاق الحكومات السابقة في إيجاد حلول لمشاكل البطالة والفقر، وغياب العدالة والمساواة والشفافية، وتراجع المنظومة القيمية المجتمعية وتفشي مشاكل وظواهر اجتماعية خطيرة في المجتمع الاردني، وتهميش الأوراق النقاشية للملك وغطرسة المتنفذين والقوى الفاسدة المفسدة، وتراجع هيبة الدولة والخروج على القوانين الناظمة.

ونتيجة لغياب الإصلاح وعدم الفصل بين السلطات وتغول السلطة التنفيذية على السلطتين التشريعية والقضائية والتدخل في استقلال القضاء وتراجعه، وضعف قوانين الإنتخاب والعبث والتلاعب في الانتخابات الذي كانت مخرجاته مجالس نيابية ضعيفة خائفة وتابعة ومحبطة ، وتردي دور مجالس الأمة وغياب المساءلة والمحاسبة والرقابة عن اداء الوزارات والمؤسسات الذي أدى الى فشلها وفشل الحكومات المتكرر وحالة دائمة من الإحباط الشعبي والوطني.

لكل ذلك وغيره.. فلا بد من تغيير النهج والشروع في تغيير جذري وإصلاح حقيقي شامل.