فور إطلاقها تلقت المنصة الإلكترونية الأردنية القطرية للتوظيف ١١٨ الف طلب بينما المطلوب عشرة ألاف وظيفة، ما يعكس حجم البطالة لكنه يعكس أيضا حجم الباحثين عن فرص جديدة لتحسين أوضاعهم خارج البلاد.

يشار هنا الى أن عدد الوظائف التي أتاحتها قطر مشكورة للأردنيين تعادل نمو الإقتصاد الأردني بواحد في المئة فكل واحد بالمئة تعادل عشرة آلاف فرصة عمل جديدة .

في الحسابات الرسمية أن عدد العاطلين عن العمل في الأردن يبلغ 200 ألف قد يزيد أو ينقص حسب المواسم، مثل تخريج الجامعات أو قدرة الإقتصاد على توفير فرص عمل، ما يعني أن المتقدمين لمنصة قطر للتوظيف حتى الآن يعادل نصف عدد العاطلين عن العمل وهو مرشح للزيادة، لكن بالتدقيق فإن هذه النتيجة ليست صحيحة ذلك أن العدد الأكبر من المتقدمين للمنصة هم موظفون يشغلون عددا من الوظائف في مؤسسات رسمية وبنوك وشركات ومهن وغيرها .

كان على وزارة العمل أن تضع شروطا لتقديم الطلبات الى المنصة تمنح الأولوية للعاطلين عن العمل، لأن ترك الباب مفتوحا أمام كل أردني يحمل رقماً وطنياً في اي مكان للتسجيل بها سيحسم المنافسة لصالح أصحاب الخبرات على حساب الباحثين الجدد عن وظائف وهم من دون خبرة، وبذلك تكسب المؤسسات القطرية خبراء جاهزين للإنتاج ويبقى في السوق عاطلون عن العمل لا تقبلهم المؤسسات الأردنية لافتقارهم الى الخبرة وهي إن قبلتهم سيتطلب الأمر فترة من التدريب والتأهيل ونفقات إضافية .

من حق أي كان أن يسعى الى تحسين ظروفه الوظيفية في الأردن وفي الخارج، لكن تفريغ السوق من أصحاب الخبرة ليس في مصلحة الإقتصاد الذي يتعين أن ينمو بمعدل 5% سنوياً بالأسعار الثابتة لكي يولد فرص عمل تكفي للداخلين الجدد إلى السوق .

عشرات البرامج والإجراءات اتخذت لمكافحة البطالة والنتيجة أن البطالة لم تنخفض بل ارتفعت إلى 5ر18% ، والسبب هو انخفاض النمو الاقتصادي .

حلول البطالة تكمن في النمو الاقتصادي، وبإحلال تدريجي للعمالة المحلية محل العمالة الوافدة، وليس في تشجيع الاغتراب .

qadmaniisam@yahoo.com