عمان - سناء الشوبكي

تمكنت أنوار الجبور، ابنة ال21 عاما، من محافظة المفرق من وضع بصمة مؤثرة على مجتمعها وجعله فخورا بها. بعد سماعها عن حادث مروع في المحافظة إذ لفتت الى وضع الطرق في منطقتها. فأرادت أن تحدِث أثرا في الطرق والسلامة المرورية منطقة الخالدية.

وتقول أنوار "أنا أحب الأردن. أريد أن أرى بلدي في أفضل حالاته".

الجبور تلقت زيارة من إحدى صديقاتها تشجعها على زيارة جمعية محلية هي "جمعية الرحمة" واشتراكها بأنشطة الجمعية.

تقول: "كانت زيارتي للجمعية نقطة تحول في حياتي (..) عندما انضممت إليها كنت متفرجة.. وكانت وسيلة لتمرير الوقت". إلا أن رئيس المشروع اهتم بها ورأى في داخلها طاقة هائلة. من خلال الدورات التدريبية المقدمة، ستقوم ببناء حياة اجتماعية. وأوجدت علاقات مع أعضاء آخرين في الجمعية، وهذا هو المكان الذي ستبدأ فيه شخصيتها بالتبلور.

واظبت أنوار على المشاركة في جميع الدورات التدريبية وورشات العمل التي يعينها المشروع وتتطورت لتصبح قائدة معروفة داخل الجمعية.. "هذا هو المكان الذي سيسمح لي رئيس المشروع بتكوين فريق وتطوير فكرة لمبادرة يجري إطلاقها في مدينة المفرق.

وتشير أنوار إلى أن محافظة المفرق لديها أعلى معدل لحوادث السيارات في المملكة، ونمو في حوادث السيارات 12.45 ٪ سنويا. أثار حادث مروع وقع فيه حافلة مدرسية خوف وتحفظ أهل المنطقة. تأثرت أنوار بعمق بالحادث. فقررت أن تحدث فرق في حال السير المروري في المنطقة.

وكرست مشروع مبادرتها عن سلامة الطرق في المحافظة. فقد رتبت لقاء مع مدير شرطة الخالدية ومدير سير المفرق ورئيس هيئة تنفيذ النقل و4 مدارس من المنطقة وجمعت أفرادا من المجتمع المحلي لعقد جلسة حوار عن مشاكل الطرق والحوادث في المنطقة. سخّرت مبادرتها لزيادة الوعي ومعالجة هذه القضايا.

كانت تدفع بمبادرة من 5 أشخاص إلى مبادرة تضم 275 شخصًا، وتوجههم لإحداث التغيير من أجل التوعية بالقضية. وقالت إنها ستسعى إلى أن تكون الحافلات المخصصة للمدارس، مجهزة خصيصاً لحملها وركابها، ويتلقى سائقو الحافلات تدريباً خاصاً.

وستسعى أيضا إلى تقييم نوعية الطرق وإصلاحها لإرضاء المعايير الدولية للسلامة على الطرق. إن الوعي الذي أثارته بعد حادثة المدرسة قد تصاعد في أوساط سكان المفرق.

أنوار لديها الكثير لتفخر به، لكن فخرها يكمن في قدرتها على كسر الحواجز الاجتماعية، إلا أنها تمكنت من إثبات نفسها وقضيتها التي منحتها قدرا كبيرا من الاحترام بين أفراد المجتمع.

وكانت قادرة على تحديد نفسها كعضو في المجتمع القادر على إحداث التغيير والنجاح في القيام بذلك. أنوارفي طريقها لتحقيق الكثير لأن تصميمها استثنائي.

و مشروع جمعية الرحمة مدعوم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي تموله الحكومة اليابانية والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون الدولي.