كنا نسمع المثل القديم ما في دخان إلا وراه نار حسناً اكتشفنا الدخان هل سنتوقف عند الدخان وانتهى الامر ام سنصل الى النار واخمادها.

نار الفساد أكلت الأخضر واليابس من أهم نتائجه البؤس الاقتصادي أو الأفلاس الاقتصادي وفقدان الثقة العامة بمؤسسات الدولة وهي من اهم انعكاسات الفساد.

فقدنا الثقة بالحكومات ومجالس النواب وغيرها بعد ان اكتشفنا ان للفساد من يحميه من مراكز قوى واشخاص في مواقع مختلفة واعلام فاسد اكتشفنا التحالف بين راس المال الفاسد والمتنفذين والسؤال كيف نكسر هذا التحالف وعلى من تقع مسؤولية كسره كم من القصص نسمع عنها إنها كثيرة والسؤال هل قضية الدخان هي الوحيدة أم هناك عشرات القصص أكبر من الدخان وبدأنا نسمع عن الفساد الكبير والفساد الصغير وهناك واقع مهم وهو ان الفساد ليس في القطاع العام فقط بل في القطاع الخاص وهو راس الفساد والتي امتدت أذرعه الى مواقع مختلفة.

وهنا نقول ليس كل القطاع الخاص فاسد فهناك الكثير المنتمي للوطن والذي في الاصل يعاني من الفساد الطارد للاستثمار لكن قلة فاسدة تعطي صورة سوداء تشوه الكل الطبيب الفاسد يشوه صورة الاطباء كما هو المحامي والمهندس والموظف والفني والطوبرجي والمواسرجي والبنشرجي وغيرها.

كما ان السياسي الفاسد يشوه صورة السياسيين والمسؤول الفاسد يشوه صورة المسؤولين.

بلدنا كانت جميلة لم تكن تعرف هذا الحجم من الفساد والاستهتار نريد ان يعود الوطن جميلاً لأنه يستحق الجمال والحب والتضحية والانتماء والولاء.

نريد تعزيز الثقة العامة بمؤسسات الدولة نريد عدالة اجتماعية نريد محاربة الواسطة والمحسوبية ومحاربة الفقر والبطالة التي انهكت الشباب وهم الغالبية وهم رجال المستقبل.

نشد أيدينا مع الحكومة بالرغم من كل الملاحظات والانتقادات لعلها تدخل التاريخ وتبدأ حرباً على الفساد والفاسدين وان تستمر في كشف القضايا ولا نريد ان نصاب بخيبة أمل لا سمح الله اذا توقفت عند قضية الدخان وقتها ستصبح اعادة الثقة العامة صعبة بل صعبة جداً لننتظر ونرى وان غداً لموعده قريب.

حمى الله الوطن.