القدس المحتلة - كامل ابراهيم - وكالات

اعلنت وسائل اعلام اسرائيلية امس السبت عن ابلاغ رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، وزراء في المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر "الكابنيت"، بان مبادرة سياسية بشأن قطاع غزة "تلوح بالأُفق".

وقالت القناة العاشرة الإسرائيلية، إن هذه المبادرة السياسية التي تحدّث عنها نتانياهو خلال جلسة مغلقة لـ "الكابنيت" مؤخرًا، وصلت إلى "مرحلة متقدمة من المفاوضات التي تجري بين الأمم المتحدة ومصر وإسرائيل والسلطة الفلسطينية وحماس".

وأضاف: " هذه المبادرة لم يسبق لها مثيل، ولكن من السابق لأوانه القول عما إذا كانت ستنجح أم تفشل.

وتدور المباحثات بشأن هذه المبادرة بمشاركة رئيس جهاز المخابرات المصري، اللواء عباس كامل، ومبعوث الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، بالإضافة إلى كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره، جاريد كوشنر، ومن المتوقع أن تشمل التسوية وقفًا طويلا لإطلاق النار وتطوير البنى التحتية في قطاع غزّة وعودة السلطة الفلسطينية لحكم القطاع.

في الأثناء، ودع قطاع غزة امس السبت، جثامين 3 شهداء سقطوا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال مشاركتهم في مسيرات العودة قرب الحدود الشرقية لقطاع غزة، الجمعة.

وأدى المشيعون صلاة الجنازة على جثمان الطفل الشهيد مجدي السطري (12 عاما)، في مسجد "بدر" بمدينة رفح جنوبي القطاع، قبل أن يوارى الثرى في مقبرة المدينة.

كما صلى المشيعون صلاة الجنازة على جثمان الشهيد مؤمن الهمص، 17 عاما، في ذات المسجد.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الهمص (امس) متأثرا بجراحه التي أصيب بها (الجمعة).

أما في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، فشيع المئات الشهيد غازي أبو مصطفى (43 عاما)، من المستشفى "الأوروبي" تجاه منزله في حي "المنارة" جنوب المدينة.

وأدى المشيعون صلاة الجنازة على جثمان الشهيد في مسجد "أهل السنة"، قبل أن يوارى الثرى في مقبرة المدينة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد الطفل السطري، وأبو مصطفى، خلال مشاركتهما في مسيرة "العودة"، وإصابة 246 فلسطينيا، 90 منهم بالرصاص الحي، و11 وصفت حالتهم بالخطيرة.

ويبلغ عدد الشهداء الذين ارتقوا منذ بدء مسيرات العودة الحدودية السلمية نهاية آذار الماضي 155 شهيدا، فيما أصيب أكثر من 17 ألفا آخرين بإصابات مختلفة.

من جهته، طالب مركز الميزان لحقوق الإنسان مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، ووفقًا للمعلومات الكافية المتوفرة لها حول الانتهاكات المنظمة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي لقواعد القانون الدولي ولا سيما ميثاق روما، بالشروع بالتحقيق في حالات القتل واستهداف المدنيين الفلسطينيين، وتقديم كل من يشتبه في ارتكابه لانتهاكات جسيمة للعدالة.

من جهتها، كشفت القناة العبرية الثانية ليل الجمعة السبت، أن خلافا حادا تفجر بين نتانياهو، ووزير حربه أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، على خلفية شن عملية عسكرية.

وقالت القناة الثانية إن نتانياهو رفض قرار ليبرمان بتاريخ 12 الجاري، القاضي بشن عملية عسكرية ضد حركة حماس في غزة، لتزامنه مع بدء امتحانات (الثانوية العامة في إسرائيل).

وكشفت أن التوتر بين نتانياهو وليبرمان ظهر خلال جلسة لكتلة حزب "إسرائيل بيتنا" البرلمانية.

وقال مشاركون في الجلسة للقناة الثانية، إن هناك خلافات عميقة بينهما فيما يخص طريقة التعامل مع غزة عسكريا وسياسيا.

وبحسب القناة الثانية، قال مقربون من نتانياهو "إن ليبرمان يتحدث بصوت عال، ويفعل عكس ما يقول، فبعد 12 ساعة من رفضه فتح معبر كرم أبو سالم (المعبر الرئيسي للبضائع إلى غزة)، قام بفتحه لإدخال الغاز، من تلقاء نفسه، ومنع بذلك توجيه ضغط فعال على حركة حماس".

وكان ليبرمان لمّح الجمعة إلى ضرورة رفع مستوى الهجمات التي يتم توجيهها لحماس في غزة.

ونفى مكتب نتانياهو وجود خلاف مع ليبرمان، وقال في رد على استفسار القناة الثانية حول الموضوع، "هذا خبر كاذب، كل الهدف منه هو زرع الفرقة بين رئيس الوزراء ووزير الجيش، والاثنان اتخذا قرارات مشتركة ولم تكن هناك خلافات في الرأي، واتخذت القرارات بالتشاور مع رئيس الأركان والنخبة الأمنية".

ويشهد الائتلاف الحكومي في إسرائيل تبادلا للاتهامات بين أبرز أركانه حول طريقة تعامل الحكومة مع المواجهات في غزة.

ووجه وزير التعليم نفتالي بينيت انتقادات لنتانياهو ولليبرمان، لعدم شن عملية عسكرية واسعة ضد غزة، لوقف عمليات إطلاق القذائف أو الصواريخ من القطاع، وكذلك لعدم إصدار تعليمات للجيش تسمح له بقتل مطلقي الطائرات الورقية والبالونات الحارقة.

في المقابل، قال الجنرال عاموس يادلين الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" إنه "لا مناص أمام إسرائيل إلا الذهاب لعملية عسكرية نسخة جديدة من عملية الجرف الصامد2، لأن هناك فرضية قوية لنشوء احتكاك عسكري في الجبهة الجنوبية".

من جهتها، أبعدت قوات الاحتلال 19 شابا مقدسيا عن المسجد الأقصى المبارك، وأجبرتهم على دفع غرامة مالية.

وقالت مصادر مقدسية إن قوات الاحتلال كانت اعتقلت الشبان خلال مواجهات اندلعت في الأقصى، ومن ثم أفرجت عنهم وأبقت على اعتقال ٥ أطفال قاصرين.

وذكرت أن الاحتلال فرض على الشبان المفرج عنهم دفع كفالة مالية بقيمة خمسة آلاف شيقل (1370 دولارًا أميركيًا)، وإبعادهم عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع.

وأكد أن شرطة الاحتلال أبقت على اعتقال الفتية القاصرين بسّام شكري قنبر (17 عامًا)، وعاصم يزيد حلايلة (15 عامًا ونصف) من بلدة جبل المكبر جنوبي القدس المحتلة، وعمران مصطفى ملاعبة من بلدة عناتا شمال شرقي المدينة، محمد عماد معتوق (16 عامًا) من شعفاط ومؤمن ماهر الكركي (16 عامًا) من الطور.

ولفت نادي الاسير إلى أن القاصرين يخضعون للتحقيق في غرف (4) بمركز التوقيف والتحقيق "المسكوبية" غربي القدس.

وكانت قوات الاحتلال حولت الجمعة المسجد الأقصى إلى ثكنة عسكرية، عقب اقتحامه ومحاصرته وإغلاقه لمدة 4 ساعات وإخلاء ساحاته، ومهاجمة المصلين بالقنابل الصوتية والأعيرة المطاطية، والاعتداء عليهم بالضرب والدفع، واعتقال عددًا من الشبان والفتية من ساحاته.

من جهة اخرى، أعلنت سلطات الإحتلال رسميا، امس عن مصادرة ٦٨ دونما من اراضي المواطنين في منطقة الراس الأحمر في الأغوار الفلسطينية.

وقال معتز بشارات مسؤول ملف الاستيطان في الأغوار إن قوات الاحتلال الإسرائيلي سلمت اخطارات للمواطنين بمصادرة ٦٨.١٨٦ دونما تقع في منطقة الراس الأحمر، لأغراض عسكرية مستعجلة، كما جاء في نص القرار.

وأضاف بشارات أن ٣٨ عائلة فلسطينية تمتلك هذه الأراضي وأن ما يقارب ٢٠٠ مواطن يقطنون على هذه الأراضي أصبحوا في العراء.