اربد – محمد قديسات

دعا مدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية الدكتور نزار حداد الى الحفاظ على التنوع الحيوي كسبيل وحيد نمتلكه لمواجهة تحديات التغير المناخي والتخفيف من اثاره ما امكن.

وقال خلال جولة صحفية نظمتها الجمعية الأردنية لحماية الحياة البرية بالتعاون مع المركز ومديرية زراعة إربد وفرع نقابة الصحفيين في الشمال امس في وادي راحوب ومحطة مرو للبحوث الزراعية ان الاهتمام بالتنوع الحيوي واستشعار اهميته يجب ان يكون ثقافة وسلوك جمعي لا يقتصر على الجهات الرسمية او ذات العلاقة نظرا لتاثره بالتوازنالبيئي والتغيرات المناخية والعلميات الزراعية.

واشار حداد الى ان هذه الجولة تاتي في هذا السياق بهدف التركيز على الرسالة الاعلامية التوعوية بضرورة الحفاظ على الحياة البرية والمنظومة البيئية والعمل على الحد من الاعتداءات المتكررة على البيئة والثروة الحرجية والنباتية باعتبارها ثروة وطنية مهمة.

وفي محطة مرو الزراعية تم الاطلاع على التجارب التي تقوم بها المحطة للحد من آثار التغيرات المناخية على القطاع الزراعي، حيث تعد من المحطات الرئيسية التابعة للمركز الوطني وتأسست عام 1979 بهدف إجراء البحوث الزراعية التطبيقية والمتعلقة بالتربة والتحسين الوراثي للقمح والبقوليات وإكثار البذار المحسن وإدارة المحاصيل الحقلية بحسب مدير المحطةالمهندس احمد البطاينة.

وبين البطاينة ان المحطة شهدت تطورا كبيرا ولافتا في العقدين الاخيرين وادخلت عملية تربيةالنحل وانتاج العسل الى ابحاثها واهتماماتها الى جانب التركيز على اكثار البذور المحسنة لمختلف الزراعات البعلية التي تتميز بها المنطقة والتي اصبحت معها مركزا للباحثين والمتدربين منالدول الشقيقة والمجاورة.

واشار رئيس الجمعية الأردنية لحماية الحياة البرية حديثة التاسيس عمر العودات الى أن هذه الجولة جاءت بهدف تسليط الضوء على أثر التغير المناخي فيما يتعلق بالتنوع الحيوي بوادي راحوب لأنه كان في السابق يحتوي على العديد من الأشجار والنباتات البرية وموطنا للعديد من الطيور كالحجل والدرج والحسون وغيرها من الطيور التي هجرت المكان بسبب قلة المياه وجفاف بعض الينابيع.

ونوه الى أن الوادي لم يعد كالسابق بسبب عملية إستغلال مياه بعض الينابيع وجفاف بعضها الآخر، والظروف المناخية القاسية مثل إرتفاع درجات الحرارة وانخفاظ معدل التساقط المطري.

وأشتملت الجولة على زيارة لمزرعة أحد المزارعين في وادي راحوب والذي قام بزراعة مساحة من أرض الوادي بالعديد من أنواع الأشجار المختلفة كالرمان والعنب والتين معتمدا على أحد الينابيع الموجودة في المنطقة والتي أثبتت مدى صلاحية إستخدام هذه المنطقة وإستغلاها في زراعة الأشجار المثمرة.

وفي ختام الجولة أطلقت الجمعية بالتعاون مع محمية برقش 500 طائر حجل وطائر الفازنت في منطقة وادي راحوب ومحطة مرو الزراعية، بهدف دعم التوازن الطبيعي والبيئي والتنوع الحيوي في المنطقة، حيث تم إختيار هذا المكان بسبب وجود ينابيع للمياه الدائمة ووعورة المكان، وتعهد المسؤولون في محطة مرو الزراعية بتأمين حبوب القمح كغذاء لهذا الطيور البرية المختلفة للعمل على زيادة اكثارها وحمايتها من الصيد.