أنقرة - الأناضول

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن النظام الرئاسي الجديد، سحب البساط من تحت أقدام الذين كانوا يديرون تركيا حسب أهوائهم، مؤكّدًا عزم الدولة التركية على حماية المكتسبات التي جُنِيَت بدماء الشهداء.

جاء ذلك في كلمة ألقاها أردوغان، اليوم الأحد، خلال مأدبة غداء أقامها في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، على شرف أقارب وأسر شهداء وجرحى 15 تموز، في إطار إحياء البلاد للذكرى السنوية الثانية لدحر المحاولة الانقلابية الفاشلة.

وأضاف أردوغان أن 15 تموز هو يومٌ مَهيبٌ ستبقى ذكراه حيّة في تاريخ أمتنا، ثم قال: "من أراد اكتشاف أسرار البطولة التي أقدم عليها شعبنا ليلة الانقلاب، عليه النظر إلى كفاح هذا الشعب الممتد لعصور طويلة".

ولفت أردوغان إلى أن الهدف الوحيد لعصابة تنظيم "غولن" الإرهابي هو تقويض وحدة تركيا، شأنها شأن المنظمات الإرهابية مثل "بي كا كا" و"داعش".

وكشف أردوغان أن عدد الإرهابيين الذين تم تحييدهم في العمليات العسكرية داخل تركيا وشمالي العراق هذا العام بلغ نحو 1400 إرهابي.

وتابع القول: "عازمون على الحفاظ على المكتسبات التي جنيناها بدماء شهدائنا وكفاح أمتنا، وعدم تعريضها للخطر".

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة نحو مقرّي البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن بعدد من المدن.

وأجبر الموقف الشعبي آليات عسكرية كانت تنتشر حول تلك المقرات على الانسحاب، ما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي الذي أوقع نحو 250 شهيدًا وآلاف الجرحى.

يذكر أن عناصر منظمة "غولن" قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.

ويقيم فتح الله غولن في الولايات المتحدة منذ عام 1999، وتطالب تركيا بتسليمه، من أجل المثول أمام العدالة.