بروكسل - ريم الرواشدة

إلتزم قادة قمة حلف شمال الاطلسي الناتو الـ29 ورؤساء الحكومات الحاضرين لقمة بروكسل الـ28 "بالشراكة الطويلة مع الأردن في "إطار الحوار المتوسطي" وتطلعوا الى المزيد و البناء على ما تم إنجازه من تنفيذ برامج واعمال ناجحة لبناء القدرات الدفاعية والأمنية ذات الصلة في مواجهة الارهاب. ويتوافق هذا الالتزام مع تصريحات سابقة لامين عام الناتو ينس ستولتنبرغ "ان الناتو يسعى لتعزيز استقرار الشركاء- الاردن و تونس- لمنع وقوع الأزمات، وتعزيز دفاعات الاتحاد عندما يواجه التحديات مع جيرانه الجنوبيين ". وعبروا عن امتنانهم للأردن "كشريك معزز للفرص"، ومساهماته القيمة في العمليات التي يقودها حلف الناتو، ولإستضافة النشاطات التدريبية الخاصة في العراق. كما التزم قادة قمة الحلف بزيادة النفقات والمسؤوليات المالية للعضوية بالحلف. ويأتي هذا الالتزام ردا على اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على الدول الأعضاء في "الناتو"، زيادة نفقاتهم العسكرية إلى اربعة بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي، بدلا من 2 بالمئة لعام 2024 . ولازال 15 بلدا عضوا في الحلف بينها كندا والمانيا وايطاليا واسبانيا وبلجيكا، دون 1,4 بالمئة من الناتج الاجمالي في 2018، و تساهم الولايات المتحدة بـ 70 % من اجمالي الانفاق المالي، ورغم ان الحديث كان مطولا عن الموضوع قبيل القمة _وأثنائها الا ان البيان لم يتطرق لذلك. ولم يتحدث الامين العام للحلف "ستولتنبرغ" في الامر خلال مؤتمر صحفي اول من أمس، وقال "علينا أن نبدأ اولا بـ 2 بالمئة التي تحتاج_ كثيرا من الجهود لتحقيقها". وانتهت أعمال القمة في ساعة متاخرة من مساء الاربعاء في بروكسل، بتجديد المخاوف من تهديدات روسيا وإيران وكوريا الشمالية، بعد عشائين منفصلين الاول لقادة دول الحلف و الثاني لوزراء خارجية عدد من الدول والتي فيهما- كلا على حدا- بحث عدد من المواضيع المتعلقة بمهام الحلف. وعبر الحلف في بيان بروكسل الذي صدر بعيد إنتهاء اعمال اليوم الاول"عن القلق مما اعتبره أنشطة تزعزعة الاستقرار من قبل إيران في منطقة الشرق الأوسط، وكذلك قلقهم من التجارب الايرانية للصواريخ. وشهدت القمة حدثا نادرا و إن كان متوقعا،حيث هاجم الرئيس الامريكي "ترامب" المانيا واصفا اياها بانها"تحت السيطرة الكاملة لروسيا...". وفي موضوع الإرهاب، رأى البيان:" أن الارهاب بجميع أشكاله ومظاهره ، يشكل تهديدا مباشرا لأمن السكان وللاستقرار الدوليين، وفي الوقت الذي عبروا فيه عن رفضهم لكافة أشكال الارهاب ،الا أنهم في ذات الوقت ،رفضوا رفضا قاطعا الإرهاب لأنه يتحدى بشكل مباشر القيم التي توحد الحلف".