عمان- محمد الزيود

أولى مناقشات الثقة بالحكومة تحت القبة الاحد المقبل

اختتمت الكتل النيابية حواراتها اليوم مع رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز وفريقه الوزاري بعد 3 أيام من لقاءات مكثفة تطرقت إلى ما ورد في بيان الحكومة الذي ستنال على اساسه الحكومة ثقة مجلس النواب.

وسادت اجواء الهدوء على لقاءات السبع كتل نيابية ولقاء النواب المستقلين، لكن هذه اللقاءات لم تخلو من النقد تشكيلة الحكومة، فيما خيم الهم الاقتصادي اجتماعات معظم الكتل.

والنواب المستقلون الذين حضروا الاجتماع مفلح الخزاعلة،صالح ابو تايه، معتز ابو رمان، خير او صعيليك وقيس زيادين، بالاضافة إلى حضور عضو كتلة العدالة حازم المجالي.

وقرر رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة بعد هذه الجولة من الحوارات عقد جلستين يوم الاحد المقبل للبدء بمناقشات الثقة بالحكومة تحت القبة.

وفي لقاء كتلة الاصلاح النيابية الذي ترأسه النائب عبد الله العكايلة طالبت رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز بالسير في خط إصلاحٍ واضح، معتبرة البيان الحكومي استمرار لبيانات سابقة.

وانتقد العكايلة خلال افتتاحه اللقاء بالرزاز التشكيلة الحكومية مطالبًا بتعديلاتٍ دستورية حقيقية تعيد للحكومة الولاية العامة الحقيقية التي يستطيع بعدها مجلس النواب الاضطلاع بمسؤولياته بمحاسبتها، مضيفا ان الكتلة لم تجد ما يريحها في التشكيل الوزاري، والحكومة خلت من رموز وطنية أو إسلامية ذات وزن وثقل.

وبخصوص قضية القدس قال العكايلة: نحن لا نعرف قدسا شرقية وغربية، نحن نعرف قدسا موحدة، وأي تقسيم يعني إقرار بشرعية الإحتلال ونحن نرفض ذلك.

وأشار العكايلة إلى أن الحركة الاسلامية ممثلة في مجلس النواب بنحو عشرة نواب، إلا أن الحكومة خلت من أي منهم أو من المقربين منهم، كما أن الحكومة ضمّت سبع سيدات ليس فيهنّ أي محجّبة مع أن الغالبية العظمى من الأردنيات هنّ محجبات.

وانتقد خلوّ البيان الحكومي من التطرق لصفقة القرن وخطرها، مشيرًا إلى ضرورة فتح مجال التحرك الأردني في المجال الإقليمي والدولي وتعزيز التعاون مع دول مثل تركيا وقطر وماليزيا وباكستان.

وطالبت الكتلة بوضع خطة لتنفيذ مجانية التعليم الجامعي ووضع حلول لذلك، مشددة على ضرورة تطوير العملية التعليمية.

واستهجن اعضاء الكتلة عدم تطرق الحكومة لزيادة رواتب الموظفين، مؤكدين أنه لم تظهر آلية واضحة لتمكين الشباب في البيان الوزاري مع همية بيان الوظائف المقدمة من دولة قطر.

وطالبت الكتلة بأن يكون التلفزيون الاردني والإعلام الأردني إعلام دولة لا إعلام حكومة، حتى يطمئن المواطن أن إعلامه للوطن وليس للترويج للحكومات.

وشددت الكتلة على ضرورة على سيادة الدولة فالقانون اهم من كل شيء، لافتة إلى أنه لا حاجة لعقد اجتماعي جديد في ظل وجود دستور الدولة المتقدم على كثير من دساتير العالم.

بدوره أعلن الرزاز عن توجه وزير العمل لقطر الأسبوع المقبل لبحث ملف تشغيل الاردنيين، داعيا الشباب إلى عدم الالتفات إلى المواقع التي ليس لها صلة بالموضوع.

وعن صفقة القرن قال الرزاز إن المملكة تتمسك بالثوابت والقيم الأردنية، مؤكداً على السير وفق رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني بحل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطسنية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأشار الرزاز إلى وجوب إعادة النظر بموضوع خدمة العلم وأن نجد برنامجاً شبيهاً لخدمة العلم، مؤكداً أنه لا يجوز أن نترك فئة الشباب في حالة فراغ.

وأكد اهمية الأخذ بيد الشباب وعدم تركهم في حالة فراغ دون توجيه وإرشاد، وإيجاد برنامج للتركيز على القضايا المتعلقة بهم، مضيفاً "يجب مشاركة الشباب في الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية".

وفيما يتعلق بالعفو العام قال الرزاز "ربما يجدر بنا أن ننظر لهذا الموضوع بعناية لكن بتوازن وأن لا نرسل الرسالة الخطأ"، مضيفاً "يجب أن نأخذ بعين الاعتبار وضع أهالي المحكومين وأسرهم وكذلك ذوي الضحايا".

وقال إنه مسؤول عن تشكيل فريقه الوزاري بالكامل، مطالباً أن يُعطى الفريق الوزاري فرصة لبيان أدائه وعمله.

وأجاب الرزاز خلال اللقاء، على مواضيع مختلفة طُرحت أثناء الإجتماع، أبرزها قضية التعذيب داخل السجون، مؤكداً أنه أمر مرفوض بشكل كلي، وتابع قوله: "المملكة ملتزمة بكافة الإتفاقيات بهذا الشأن، وحقوق الانسان في مراكز الاصلاح والتأهيل ملتزمين فيها أيضاً".

وأعرب الرزاز عن تخوفه من سحب قانون الجرائم الالكترونية، داعياً النواب إلى إعادة النظر في هذا القانون والتأكد من أن لا يسهل اغتيال الشخصية والقدح والذم.

وتابع الرزاز حديثة متطرقاً إلى الإعلام ودوره في التأثير على الرأي العام على مستوى الإقليم والعالم، قائلاً: "إن الإعلام الرسمي تراجع بالقدرة على الاقناع وأصبح المواطن يبحث عن البديل"، مطالباً بالتحول في الخطاب الاعلامي وأن يصبح إعلام دولة يتسع لجميع الآراء.

وخلال لقائه النواب المستقلين وردا على استفساراتهم وملاحظاتهم قال الرزاز إن الحكومة لا تمتلك ترف أن تكون حكومة تصريف أعمال حيث تواجه العديد من الملفات الساخنة.

وأضاف أن الحكومة بحاجة إلى نفس طويل وهو ما لا يعني أن ننتظر سنوات دون تحقيق النتائج ومهلة المئة يوم التي طلبها تشكل مئة يوم من العمل والحوار والتشاور للخروج ببرنامج تنموي له نتائج تلتزم به الحكومة.

وشدد على أن الحكومة لن تحل مشكلة البطالة وعجز المديونية خلال مهلة المئة يوم، وفي حال لم تستطع الحكومة الخروج ببرنامج قابل للتنفيذ واخراجنا من أزمتنا خلال المئة يوم يستطيع مجلس النواب طرح الثقة بها.

وقال إن المشروع التنموي الذي لا يفيد أهل المنطقة خارج عمان لا فائدة منه، والتنمية الحقيقية هي التي ترفع معيشة المواطن بصورة كبيرة.

وأشار إلى أن الزراعة والمواشي تشكل نسبة قليلة من الاقتصاد الكلي لكنها تساهم في دعم الأسر التي تعيش على حافة الفقر.

ولفت إلى أن الأردنيين الذين علقوا جراء الازمة السورية هم أبناؤنا لكن علينا التعامل مع هذا الملف بحذر شديد حتى لا يكون أحد منهم تم غسل دماغه بواسطة التنظيمات الارهابية بينهم.

وقال إن نظام الأبنية على رادار الحكومة، كما أن المنازل التي بنيت خارج التنظيم سيتم دراستها وعلاجها لكن دون ارسال الرسالة الخطأ بأن أراضي الخزينة مباحة ليتم الاعتداء عليها.

وأكد أن الحكومة لن تستطيع علاج العبء الضريبي بـ"كبسة زر" وستقوم الحكومة بتقديم مشروع الضريبة لمجلس النواب في الوقت المناسب وعقب دراسة معمقة.

وبين ان الحكومة ستعيد النظر بنفقاتها لتشمل دمج هيئات.

وقال إن الحد الأدنى للاجور يجب أن يتم دراسته بصورة دورية، مؤكداً حل مشكلة الرواتب التقاعدية العالية للضمان الاجتماعي.

وأكد أن ضريبة الوزن على المركبات تصاعدية ومعمول بها في كافة أنحاء العالم وذلك لأن المحركات أصبحت ما بين 1500- 2000 سي سي، فيجب أن تكون السيارة كلما كانت أثقل وزناً وتؤثر على الاسفلت بصورة أكبر يجب أن تدفع ضريبة أكثر ولا يمكن مساواة السيارات الخفيفة بالسيارات الثقيلة أو الفارهة.

ولفت إلى ان حل مشكلة البطالة ستكون عبر نظام شبيه بخدمة العلم يعلم الشباب المهارات الحياتية والعملية اللازمة للانخراط بسوق العمل.

وذكر أن قانون صندوق المعونة الوطنية سيتم اعادة النظر به وخاصة للأسر الفقيرة العاملة والتي لا دخل العامل بها لا يصل إلى خط الفقر أو يتجاوزه.

وشدد على أن النواب والحكومة في مركب واحد، وأن الحكومة واثقة أن كل الأفكار لم تخرج منها لوحدها ويجب أن تشمل الحلول المقترحة كافة منظمات المجتمع المدني والجمعيات وفئات المجتمع وبخاصة الشباب.