الرأي - رصد

خصصت صحيفة التايمز في افتتاحيتها اليوم مقالا بعنوان "لعب القوى: دونالد ترمب ينتقد حلفاءه في الناتو لعدم الإنفاق بما يكفي على الدفاع ولكن هدفه الحقيقي قد يكون صفقة كبرى مع بوتين بشأن سوريا".

وتقول الصحيفة إن ترمب بدأ زيارته أمس لدول الناتو بهجوم حاد على ألمانيا، قائلا إنها "أسيرة روسيا" بسبب خط الأنابيب الذي ينقل الغاز الروسي إلى البلاد. وقال ترمب إنه "من غير اللائق" أن تحمي الولايات المتحدة ألمانيا بينما تدفع ألمانيا مليارات الدولارات لروسيا.

وتضيف الصحيفة إن هجوم ترمب على ثاني أكبر اقتصاد في أوروبا تسبب في الحرج لينس ستولتنبرغ، الأمين العام لحلف الناتو، وأوضح العلاقة المتوترة بين واشنطن وحلفائها وأوضح عزم الولايات المتحدة أن يدفع حلفاؤها المزيد من الأموال مقابل الدفاع.

وتقول الصحيفة إن ترمب لم يخف قط عدم اكتراثه بالناتو وضيقه بأعضائه الذين يعتبرهم عبءاً ماليا. وتضيف أن الكثير من أعضاء الحلف يشعرون بالفعل بالقلق إزاء إنفاقهم على الدفاع وأن الكثير منهم أمامه الكثير للوفاء بتعدهم أمام قمة الحلف في ويلز برفع إنفاقهم على الدفاع إلى 2 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.

وترى الصحيفة أن انتقادات ترمب للناتو قد تكون ناجمة عن رغبته في استباق أي انتقادات قد يعربون عنها بشأن لقائه القريب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وتضيف أن ترمب بدا "استفزازيا تقريبا" بتكراره لرغبته في علاقات أفضل مع روسيا في وقت يقلق فيه الغرب من سلوكه.

وتقول الصحيفة إنه في الشهر الماضي دعا ترمب لعودة روسيا لمجموعة الدول السبع، ولدى وصوله إلى أوروبا قال إن لقاءه مع بوتين في هلسنكي سيكون أيسر جزء في الجولة.

وترى الصحيفة أنه يحق لأوروبا القلق ولكن في حدود المعقول، فمن المستبعد أن يتمكن بوتن من أن يقنع ترمب بإلغاء مناورات الولايات المتحدة مع حلفائها أو بالتسبب في إفلاس الناتو بخفض مساهمة بلاده.

ولكن الصحيفة ترى أن الأمر المحتمل هو أمر بدأ الترويج له على مدى عام على الأقل، وهو نوع من "الصفقة الكبرى" التي تسقط بموجبها الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على روسيا بسبب شبه جزيرة القرم، في مقابل وقف روسيا تحصين القوات الإيرانية في سوريا. وتقول الصحيفة إن هذا المخطط تدفع به بشدة كل من السعودية والإمارات وإسرائيل.

بي بي سي عربي