عمان – محمد الدويري

لم تخلص وزارة النقل من دراسة النقل المدرسي الذي انطلقت فكرته في العام 2011 وما تزال الفكرة الحاضرة تنتقل من مسؤول الى آخر دون اتخاذ اي اجراء ملموس .

اوكلت الوزارة عبر هيئة تنظيم النقل البري دراسة المشروع الى شركة استشارات لتعمل مسحا شاملا لكل مناطق المملكة لمعرفة احتياجات المدارس الحكومية من النقل بحيث يتم على ضوء النتائج تحديد عدد وسائط النقل لكل محافظة حسب عدد المدارس والطلبة .

وقال مصدر مطلع في قطاع النقل لـ"الرأي" ان الجهات المختصة من المقرر ان تبدأ خطوات عملية تجاه هذا المشروع عقب الحصول على نتائج المسح غير انه لم يبد تفاؤلا لانجاز المشروع بطريقة سهلة وسريعة خصوصا مع مضي نحو 7 اعوام على فكرة المشروع دون انجاز شيء يذكر.

ويقدر عدد طلاب المدارس الحكومية بنحو 5ر1 مليون ونصف طالب يذهبون يوميا خلال فترة الدوام المدرسي الى ما يزيد عن 3500 مدرسة حكومية منتشرة في كل محافظات المملكة فيما تظهر احصاءات سابقة ان 30% من ضحايا الحوادث المرورية في الاردن هم الاطفال جلهم من طلبة المدارس الحكومية.

وبحسب المصدر ذاته فان معضلة المشروع تكمن في تحديد طبيعة الوسائط التي ستنقل الطلبة بحيث تكون وسائط نقل عام ام مركبات خصوصية خصوصا وان المشروع قد لا يكون مجديا كونها عملية نقل على مرحلتين فقط اضافة الى عطلة مدرسية سنوية تصل الى 3 شهور في الصيف واخرى تصل الى اسبوعين في الشتاء.

ويأتي الاهتمام بمشروع النقل المدرسي في ظل الحوادث المتكررة التي يقع ضحيتها الاطفال في الشوارع او عبر حافلات خصوصية غير مؤلة تقوم بنقلهم مقابل الاجر من اهالي الطلبة حيث اصبح تنظيم مشروع مؤهل لنقل طلبة المدارس مطلبا شعبيا للحفاظ على سلامة الطلبة خصوصا الاطفال منهم .

وكان مدير عام هيئة تنظيم النقل البري صلاح اللوزي قال في تصريحات صحفية قبل عام ونصف ان الهيئة مهتمة بتنفيذ مثل هذا المشروع مؤكدا انها تركز على جاهزية المركبات من كل النواحي الفنية لنقل طلبة المدارس على ان لا يتجاوز عمر المركبة 5 سنوات اضافة الى كفاءة السائقين واهليتهم للعمل في هذا المجال ، بيد ان المشروع الذي يدرس واقعه كل عام لم تبت به الحكومة حتى اللحظة ولم تتضح معامله ليبقى مجرد فكرة تتكرر مع كل مسؤول ليبقى طالب المدرسة الحكومية عرضه للخطر خصوصا وان هناك حافلات صغيرة تقل عشرات الطلبة من الاطفال دون ادنى مسؤولية.