عواصم – وكالات

أعلن الجيش الاسرائيلي امس أن قواته أطلقت صاروخا من طراز باتريوت على طائرة مسيرة قدمت من الاجواء السورية واسقطتها، في حين دوت صفارات الانذار في الجولان السوري المحتل.

وافاد الجيش في بيان "تم إطلاق صاروخ دفاع جوي من طراز +باتريوت+ باتجاه طائرة مسيرة قادمة من سوريا اخترقت الحدود الاسرائيلية، وقد تم اسقاطها".

واضاف البيان ان صفارات الانذار اطلقت في الجولان السوري المحتل، وطبريا، ومنطقة الاغوار التي تقع جنوب غرب الجولان بالقرب من سوريا.

واوضح البيان ان الطائرة المسيرة "تسللت إلى الحدود الإسرائيلية، وان نظم الدفاع الجوية حددت التهديد وتعقبته"، قبل ان يتم اسقاط الطائرة.

وطلبت الشرطة الاسرائيلية إخلاء بحيرة طبرية من كافة الزوارق والقوارب بسبب العمليات الامنية هذه.

وكانت القوات الاسرائيلية وضعت في حالة تأهب خلال الأسابيع الأخيرة بسبب القتال في جنوب سوريا المجاورة، ونبهت الافرقاء الى ضرورة احترام خطوط وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل.

وفي حزيران الماضي اطلق الجيش الاسرائيلي صاروخا على طائرة مسيرة اقتربت من اجواء الجولان المحتل وأجبرتها على العودة.

وفي شباط تم إطلاق طائرة مسيرة من سوريا، أعلنت اسرائيل أنها ايرانية، ودخلت باتجاه منطقة الجولان المحتل ما تسبب بتصعيد تم خلاله اسقاط مقاتلة اسرائيلية من طراز اف-16.

وحذرت اسرائيل مرارا من تنامي الوجود العسكري الايراني في سوريا المجاورة الذي ترى فيه تهديدا لأمنها.

وذكرت اسرائيل أنها ضربت عشرات الأهداف الايرانية داخل سوريا خلال الاشهر الماضية ردا على إطلاق صواريخ استهدفت مرتفعات الجولان المحتل ونسبته اسرائيل الى ايران.

كما شنت اسرائيل غارات على مواقع في سوريا قالت انها قوافل تقل اسلحة الى حزب الله.

ويؤكد الجيش انه "غير مشارك في الاقتتال الداخلي في سوريا"، لكنه "سيستمر في تنفيذ اتفاقية فصل القوات لعام 1974 التي تشمل الحفاظ على المنطقة العازلة".

في الاثناء قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الحكومة السورية وسعت امس الأربعاء نطاق هجومها لاستعادة الجنوب الغربي ليشمل جيبا يسيطر عليه مقاتلون على صلة بداعش فيما قصفت طائرات حربية روسية المنطقة.

واستهدف القصف منطقة حوض اليرموك ويسيطر عليها جيش خالد بن الوليد المرتبط بداعش.

ويسعى الرئيس بشار الأسد إلى استعادة السيطرة على الركن الجنوبي الغربي من سوريا بأكمله في هجوم بدأ الشهر الماضي ونجح حتى الآن في انتزاع مناطق من مقاتلي المعارضة الذين يحاربون تحت لواء الجيش السوري الحر.

وقال المرصد، ومقره بريطانيا، إن الضربات الجوية امس تمثل أول هجمات روسية على منطقة حوض اليرموك خلال الحرب. وأضاف أن مقاتلي الجيش السوري الحر يحاربون مسلحي داعش في الوقت نفسه.

وتابع أن طائرات هليكوبتر حكومية أسقطت براميل متفجرة على المنطقة أيضا.

واستعاد الأسد السيطرة على مناطق في محافظة درعا التي تقع في جنوب غرب سوريا من قبضة مقاتلي الجيش السوري الحر وبينهم كثيرون اضطروا لقبول اتفاقات استسلام بعد وساطة ضباط روس. وأبلغت الولايات المتحدة مقاتلي الجيش السوري الحر في الجنوب مع بداية الهجوم ألا يتوقعوا منها التدخل وذلك رغم أنها كانت في يوم ما تمدهم بالسلاح.

وانتزعت الحكومة السورية هذا الأسبوع قطاعا حدوديا استراتيجيا من أيدي مقاتلي الجيش السوري الحر في محافظة درعا.

وينتظر مسلحو المعارضة المتحصنون في جيب محاصر بمدينة درعا سماع رد الروس على مطالب قدموها خلال اجتماع الثلاثاء ومن بينها العبور الآمن لمن يرغبون في المغادرة إلى مناطق في الشمال خاضعة لسيطرة المعارضة.

وقال مسؤول بالمعارضة في رسالة صوتية أرسلت إلى مسلحي المعارضة في درعا وسمعتها رويترز إن الروس أخبروا وسطاء المعارضة خلال الاجتماع بأنهم سيناقشون الاقتراحات مع دمشق.

كان مسلحو المعارضة قد طلبوا من الروس وقف أي تقدم جديد للقوات الحكومية باتجاه جيبهم المحاصر في مدينة درعا التي شهدت في عام 2011 أول احتجاجات كبيرة مناهضة للأسد مما أوقد فيما بعد شرارة الحرب الأهلية.وبدعم من روسيا وإيران، استعاد الأسد معظم سوريا من مسلحي المعارضة وداعش.

وقالت وحدة الإعلام الحربي التابعة لجماعة حزب الله اللبنانية الموالية للأسد إن بلدة طفس في غرب درعا وافقت امس الأربعاء على تسوية مع الدولة.

وأضافت أن جنود الجيش يستعدون لدخول قرية اليادودة بعدما وافق المعارضون هناك على تسوية مع الحكومة.

واغارت الطائرات الحربية الروسية امس على بلدة سحم الجولان التي يسيطر عليها داعش، بحسب المرصد.

واورد مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان "غارات روسية ضربت امس بلدة سحم الجولان، التي يسيطر عليها جيش خالد بن الوليد، ترافقت مع سقوط عشرات القذائف وقصف مدفعي عنيف على البلدة".

ورد التنظيم بشنه هجوما على بلدة حيط في الريف الجنوبي والتي وافقت الفصائل المعارضة التي تسيطر عليها على الانضمام الى اتفاق وقف النار.

ومنذ بدء قوات النظام هجومها بدعم روسي، قتل أكثر من 150 مدنياً جراء القصف بحسب المرصد. كما نزح أكثر من 320 الف مدني وفق الأمم المتحدة.

وتشير التقديرات الى عودة عشرات الآلاف من هؤلاء بعد اتفاق وقف اطلاق النار الذي ارسى هدوءا نسبيا في بلداتهم.وينص الاتفاق على تسليم مقاتلي المعارضة اسلحتهم الثقيلة وسيطرة النظام على المحافظة، بما في ذلك الحدود مع الاردن.