عمان - سميرة الدسوقي

حض وزير العمل سمير مراد الشباب على التوجه إلى التدريب والتعليم التقني، ونصحهم بالابتعاد عن التخصصات الأكاديمية وخصوصا الراكدة منها.

وعلّل مراد نصيحته بـ"ضمان الحصول على مهنة وحرفة تؤهلهم (الشباب) للالتحاق بسوق العمل".

ودعا القطاع الخاص إلى دعم الشباب وتوفير الحماية الاجتماعية لهم, لضمان استمراريتهم في العمل وتحقيق معدلات إنتاجية عالية.

وجدد تأكيد دعم الوزارة لمزودي التدريب في المملكة وبخاصة مؤسسة التدريب المهني و"الوطنية للتشغيل والتدريب" لتنفيذ "أي برامج تدريبية تعمل على النهوض بمستوى شبابنا شريطة ان تكون هذه البرامج بالتنسيق المباشر مع القطاع الخاص الذي يعرف تماما احتياجات السوق".

جاء ذلك خلال افتتاح الوزير الاربعاء معرض التشغيل الصناعي الثالث الذي نظمته جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي بموقع الجمعية الكائنة في ماركا الشمالية.

وأوضح مراد أن دور الوزارة يتمثل بتنظيم سوق العمل وتهيئة البيئة المناسبة للقطاعين الخاص والعام تشريعيا وإجرائيا.

ولاحظ أن هذه المعارض "تشبك وتربط بين صاحب العمل والباحثين"، من خلال "الاطّلاع المباشر للباحث عن العمل على الفرص المتاحة للشركات والمؤسسات وتوفير خدمة الإرشاد المهني الوظيفي".

وبيّن أن الدور الذي تؤديه الوزارة الآن هو التشغيل وليس التوظيف ودور القطاع الخاص كبير فيها، وهذا المعرض يجسد خبرات كبيرة ويلبي احتياجات الكثير من الباحثين عن عمل.

وعرض مراد لعزوف الشباب عن الالتحاق ببرامج التدريب المهني والتقني, وتزايد أعداد الخريجين الأكاديميين بشكل "لا يتلاءم مع احتياجات السوق".

ونبه إلى أن هذا ساهم بارتفاع معدلات البطالة، وأكد التزام الحكومة بتنفيذ مخرجات الإستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية, التي أحد أبرز محاورها إصلاح قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني, لتحقيق أفضل استفادة من الموارد المتاحة, بما يعزز أيضا ان يكون القطاع الخاص اللاعب الرئيس في هذه المعادلة ولتقليل الفجوة بين العرض والطلب.

من جهته قال الدكتور اياد ابو حلتم رئيس مجلس إدارة الجمعية أن منطقة ماركا وشرق عمان تشكلان جزءا مهما من العاصمة عمان, وتشهدان كثافة سكانية عالية, ويتواجد فيهما عدد كبير من المنشآت الصناعية تجاوز1850 منشأة.

وأوضح أن الجمعية تلعب دورا كبيرا في التشبيك بين القطاع الصناعي والباحثين عن العمل, من خلال وحدة دعم التشغيل في الجمعية.

ولفت إلى سعي الجمعية لتوفير فرص عمل لأبناء المنطقة والمناطق المحيطة بها وتعمل على تذليل المعيقات والصعوبات أمام الشباب الاردني وحث القطاع الصناعي بضرورة إعطاء الأولوية في العمل للاردنيين الذين يحتاجون فرصة ودعم.

وأشاد ابو حلتم, بالدعم الذي تقدمه القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي للتدريب المهني وبالتعاون الذي تقدمه الوطنية للتشغيل والتدريب في تأهيل الشباب وتدريبهم بما يلبي حاجة المصانع والشركات شرق عمان.

بدوره، أشار مدير عام الشركة الوطنية للتشغيل والتدريب العميد صدقي الرواشدة، إلى أن الشركة بدأت وبالشراكة والتعاون مع الجمعية كخطوة ريادية من خلال إنشاء معهد مهني صناعي متميز لتدريب الشباب.

وبين أن الشركة نفذت ثلاث برامج تدريبية في مجال التشغيل وصيانة الآلات الصناعية ونجارة الأثاث ودهان موبيليا، حيث بلغ العدد (151) متدربا، تخرج منهم (94) متدربا وتحت التدريب الآن (53) متدربا وبلغت نسبة التشغيل من الخريجين (86.2%).

من جهته قال مساعد الأمين العام لشؤون التجارة الداخلية في وزارة الصناعة الدكتور المهندس عماد الطراونة أن الوزارة وقعت اتفاقية مشروع "التجارة من أجل التوظيف" المنفذ من قبل الوكالة الألمانية بهدف بناء القدرات الوطنية بشكل مستدام وتعزيز إمكانات الشركات لزيادة أدائها التجاري لتوفير المزيد من فرص التشغيل، عبر الترويج للتشغيل في الشركات التجارية ومساندتها في التشبيك مع الباحثين عن العمل، وعقد ورش العمل التدريبية لهم وإقامة معرض للوظائف الذي نشهد افتتاح أعماله اليوم (أمس).

وأكد رئيس مجموعة التوظيف التابع للوكالة الالمانية ثورستن ميتز التنسيق المستمر مع وزارتي العمل والصناعة والتجارة باعتبارهما شريكين أساسيين في تدريب الشباب وتمكينهم.