عمان- علاء القرالة

كشف مصدر ان الحكومة تدرس حاليا التوجه بطلب الى منظمة التجارة العالمية بمنح الاردن استثناء لوقف بعض المستوردات من السلع التي أغرقت الصناعة المحلية وفرض رسوم نوعية على بعض السلع التي تساهم في اضعاف القدرة التنافسية للمنتج الوطني ولمدة زمنية محددة مرتبطة بالخروج من الازمة الاقتصادية .

وبين المصدر لـ "الرأي" ان هذا المقترح تقدم به عضو غرفة صناعة عمان ورئيس جمعية شرق عمان الدكتور اياد ابو حلتم للفريق الاقتصادي الحكومي و الذي بدأ المشاورات حول امكانية الحصول على موافقة من منظمة التجارة الحرة تساهم في تعزيز الانتاجية للصناعة الوطنية وتعظيم قدرتها على التوظيف والتوسع والانتشار .

وبدوره أكد ابو حلتم أن الصناعة الوطنية اصبحت بأمس الحاجة الى اتخاذ اجراءات تهدف الى حمايتها وتعزيز قدرتها وتعظيم دورها في السوق المحلي ومساندتها وهي تعيش اسوأ اوقاتها ومحاطة بجملة من الظروف الصعبة وتحديات فرضتها الظروف المحيطة .

وأشار ابو حلتم ان على الحكومة ان تلجأ الى هذا الحل وبخاصة مع استنفاذها لكافة الحلول وصعوبة القدرة التنافسية للصناعة الوطنية في الدخول الى اسواق بديلة نتيجة ارتفاع الكلف الانتاجية والتي اصبح تخفيضها يحمل الحكومة مزيدا من الاعباء ، مشيرا الى ان العديد من الدول في العالم لجأت الى مثل هذا الحل بل انها استعجلت فيه لقناعتها ان تعزيز الانتاجية للقطاع الصناعي يزيد من فرص التوظيف ويخفف من معدلات الفقر ويرفع نسب التنمية ويساعد في خلق حالة من التوازن للميزان التجاري .

وبين ابو حلتم ان جميع المحاولات لتعزيز المنتج المحلي ورغم اهميتها غير انها لن تأتي بحل مثالي مالم تعامل وتفضل الصناعة الوطنية في السوق المحلي على المستورد والتي تدعم في دول المنشأ فيها وخاصة في بعض القطاعات وبعض السلع التي تعتبر قادرة على تغطية حاجة السوق باضعاف المستورد من المنتج المحلي.

وأشار ابو حلتم الى حالة التعاطف العالمي مع الاردن جراء ما تعرض له من ضغط اقتصادي تجاوز النسب المعقولة الى نسب خطيرة تهدد الاقتصاد الوطني وتجعله عرضة للانهيار ، ما يجعل العالم يساهم في اعطاء الاقتصاد الاردني اولويات في العديد من القضايا التي يرى انها تساهم في تعزيز الانتاجية وحل مشاكل مستعصية مثل الفقر والبطالة ، داعيا الى ان هذا المطلب من الحكومة مطلب وطني مهم لايجب التغافل عنه لمصالح ضيقة وضاغطة في اتجاه تهميش الصناعة الوطنية .

ويشار الى ان الأردن وقع اتفاقية مع منظمة التجارة العالمية دخلت حيز النفاذ في 11/4/2000، ما دفع الى ادخال جملة من الإصلاحات على نظامه التجاري شملت تغييرات في البيئة القانونية لنظامه التجاري بما ينسجم مع اتفاقيات المنظمة، حيث تم تعديل واستحداث عدد من القوانين خاصة في مجال الملكية الفكرية. كما تم تعديل القوانين المتعلقة بالمواصفات والمقاييس و الزراعة و حماية الإنتاج المحلي والضريبة العامة على المبيعات والجمارك والاستيراد والتصدير، الى جانب نظام استثمارات غير الأردنيين.

ومن جانب آخر، التزم الأردن بموجب انضمامه الى المنظمة بتحرير عدد من القطاعات الخدمية بما يوفر حرية نفاذ موردي الخدمات والمستثمرين الأجانب من الدول الأعضاء في المنظمة إلى السوق الأردني وبما ينسجم مع التشريعات الأردنية السارية. أما في مجال التجارة في السلع، فقد تضمنت الالتزامات الأردنية تجاه المنظمة تخفيض نسب التعرفة الجمركية لتكون بحدها الأعلى (30%) في عام 2000 ومن ثم تخفض إلى (25%) في العام 2005 وأخيراً ليستقر سقف التعرفة الجمركية الأردنية عند مستوى (20%) في العام 2010 ، مع استثناء بعض السلع من هذا التخفيض حيث تم ربط سقف التعرفة الجمركية لها على (30%) مثل السيارات وبعض الأدوات الكهربائية وبعض السلع الزراعية مثل البندورة والخيار وزيت الزيتون، كما تم ربط سقف الرسم الجمركي لبعض السلع الزراعية على 50% كحد أعلى في بعض أشهر السنة مثل بعض الحمضيات والعنب والثوم والتين وغيرها من السلع .