الكرك – نسرين الضمور / الطفيلة - أنس العمريين

قال وزير الصناعة والتجارة طارق الحموري ان التجارة الاردنية تعاني ظروفا ذاتية وموضوعية وتحديات محلية واقليمية بعضها مرتبط بالخزينة العامة والاخر فرضته على المملكة الحالة الاقليمية المضطربة.

واضاف حموري خلال جولة ميدانية شملت مؤسسات تجارية وصناعية في محافظة الكرك اليوم الثلاثاء ان اقوى اقتصادات العالم تتعرض لمشاكل وتحديات يجري التعامل معها وفق خطط مدروسة للخروج من هذه التحديات، مشيرا الى ان الازمة السورية بأبعادها المختلفة ألقت بظلالها على الواقع الاقتصادي للمنطقة ما يستدعي وقفة وطنية اردنية شاملة لتجاوز المرحلة عبر الحوار المنطقي الذي يمكن من الوصول الى نتائج مفيدة تحقق مصالح الجميع.

وبين ان معدل البطالة وحجم الدين العام تعتبر تحديات كبيرة ايضا تضع أي حكومة في العالم تحت ضغوط كبيرة وتجعل من الصعب توفير السيولة دون اقتراض، لتشكل جملة هذه التحديات المتداخلة محليا واقليميا حالة عامة تحتاج الى مراحل متدرجة من الحلول والبدائل، مشيرا الى ان جولته على مؤسسات في محافظة الكرك ولمحافظات المملكة تأتي للوقوف على الواقع التجاري والصناعي وتلقي الملاحظات ليصار الى دراستها واتخاذ الاجراء اللازم بخصوصها.

واضاف الحموري خلال جولة له في محافظة الكرك يرافقه امين عام الوزارة يوسف الشمالي ورئيس مجلس ادارة شركة المدن الصناعية الدكتور لؤي سحويل والرئيس التنفيذي للشركة الدكتور جلال الدبعي انه برغم كبر حجم هذه التحديات فاننا قادرون على تجاوزها والوصول بالوطن الى بر الامان.

وفي حوار مع رئيس مجلس غرفة تجارة الكرك صبري الضلاعين واعضاء المجلس اشار الوزير الى ان الحكومة تجري حوارا مع مختلف هيئات المجتمع المحلي المعنية حول مشروع قانون الضريبة الجديد وصولا الى توافقات لاخراج هذا القانون بصورة تخدم المصلحة الوطنية العليا .

وعرض رئيس الغرفة الضلاعين ابرز مشاكل القطاع التجاري في المحافظة ومن ذلك زيادة الاعباء الضريبية التي فاقمت الركود الاقتصادي وانخفاض الايرادات الامر الذي يتطلب وضع قانون يراعي مصلحة كافة الاطراف وخاصة الطبقتين الفقيرة والمتوسطة ، وقال ان القطاع التجاري في المحافظة ناقش في اجتماع عقد في الغرفة قانون الضريبة المقترح وابدى العديد من الاقتراحات ومن ذلك الابقاء على نسبة الضريبة المفروضة على الشركات والافراد والاعفاءات الشخصية والعائلية كما هي في القانون الحالي ، وكذلك الابقاء على رسوم المسقفات المدفوعة عن الاملاك والعقارات المؤجرة كما هي حاليا ، وزيادة الاعفاء المتعلق بالنشاط الزراعي بحيث يكون المبلغ المعفى مئة الف دينار من صافي الارباح المتحققة ، اضافة الى فرض ضريبة دخل على الارباح الراسمالية بما يتجاوز ال(10) بالمئة وكذلك تعديل سقف اعفاء الراتب التقاعدي بما لايزيد عن الف دينار .

وخلال زيارته لمدينة الامير الحسين بن عبدالله الثاني الصناعية في الكرك وتفقده لعدد من من المصانع العاملة في المدينة التقى بمدير المدينة الدكتور عبد الحليم القرالة الذي قدم شرحا عن تطور المدينة وحجم الاستثمارات فيها ، مبينا ان عدد الشركات العاملة في المدينة يصل الى (34) شركة بحجم استثمار (47 )مليون دينار فيما بلغت الصادرات (109) مليون دينار وبلغت نسبة الاشغال في المدينة من اراض ومبان مبيعة ومؤجرة (67)بالمئة اضافة الى توفير فرص العمل لزهاء (4 الاف و580 )عاملا وعاملة من بينهم ( 1435) عاملا محليا لافتا الى وجود مايقارب (250) فرصة عمل لعمال محليين بيد ان هناك عزوفا من العمالة المحلية عن الاستفادة من هذه الفرص لعامل ثقافة العيب .

وعرض القرالة ما توفره شركة المدن الصناعية من حوافز لتشجيع الاستثمار في المدينة من حيث تخفيض اسعار بيع وتاجير الاراضي باقل من الكلفة ، مؤكدا الحاجة الى المزيد من الحوافز التي تجذب المستثمرين للقدوم اليها بالنظر لبعدها النسبي عن الخدمات كما هو الحال بالنسبة للمدن الكبرى .

وخلال تفقده لمركز توزيع الاعلاف في المشيرفه التقى الوزير عددا من مربي المواشي الذين عرضوا مطالبهم المتعلقة بتأمين حصة مواشيهم من مادة النخالة اضافة الى توفير خدمات مساندة وتسريع عملية التحميل والتنزيل اضافة الى صيانة عنابر التخزين حيث تتسرب المياه من سقوفها شتاء ما يتسبب في اتلاف محتوياتها من الاعلاف ، كما نبهوا الى ما قالوا انه الاتجار بمادة النخالة في السوق السوداء ما يؤدي لارتفاع اسعارها

و تفقد الحموري سير العمل في مديرية صناعة وتجارة الكرك والتقى مديرها جمال الصعوب والعاملين فيها ، كما زار الوزيرعددا من المؤسسات الاستهلاكية وغرفة تجارة لواء المزار الجنوبي .

كما التقى الحموري امس، ممثلي الفعاليات التجارية في محافظة الطفيلة، في القطاعين الخاص والحكومي، واستمع الى ابرز المطالب والمشاكل التي تواجههم.

وأكد الحموري خلال لقائه مجلس إدارة غرفة تجارة الطفيلة وموظفي مديرية الصناعة والتجارة، أن هناك معاناة تعيشها القطاعات التجارية في مختلف مناطق المملكة، لافتاً الى ان مطالب الفعاليات التجارية والصناعية سيتم دراستها وإيجاد الحلول لها وفق الإمكانات المتاحة وضمن الأولويات.

وبين ان الجولات الميدانية تأتي للاطلاع عن كثب على احتياجات ومطالب المواطنين والأخرى الخاصة بقطاعي الصناعة والتجارة وتنفيذا لكتاب التكليف السامي للحكومة بالعمل على إيجاد آفاق من الحوار مع كافة القطاعات، مشيرا الى ان هنالك طلب على الأعلاف خاصة مادة النخالة المدعومة والتي تباع بنصف قيمتها على مربي المواشي، في حين تسعى الوزارة الى توزيع الأعلاف بعدالة .

وأضاف ان المدينة الصناعية الجاري تنفيذها تعتبر إحد مجالات الاستثمار في الطفيلة والتي نأمل ان تسهم في تشغيل الايدي العاملة المحلية، في وقت تجد فيه المصانع في المدن الصناعية عزوفا من الباحثين عن العمل، مثلما السعي لاستقطاب المستثمرين لإيجاد استثمارات في المحافظات، لافتا ان صلاحيات وزارة الصناعة مع شركات التأمين محكومة بتعليمات وقانون فيما سيتم الاستناد الى التعليمات المعمولة حيال الموافقة على فتح مخابز جديدة في المحافظات.

وطالب رئيس غرفة تجارة الطفيلة عارف المرايات، خلال اللقاء، بضرورة توجيه الإستثمارات المحلية والأجنبية لاستغلال الخامات المعدنية المتنوعة في مختلف مناطق الطفيلة، الى جانب إقامة صوامع للحبوب في منطقة جرف الدراويش، بالاضافة الى اقامة مستودعات لتخزين مشتقات البترول بمنطقة الجرف لموقعها المتوسط بين مناطق ومحافظات الجنوب.

كما عرض عضو نقابة اصحاب المخابز وعضو مجلس غرفة تجارة الطفيلة عودة الله القطيطات، في اللقاء بحضور نائب محافظ الطفيلة المتصرف عماد الرواشدة ومدير صناعة وتجارة الطفيلة المهندس حسن الربابعة، حزمة مطالب تخص قطاع المخابز منها ضرورة تخفيض رسوم تصاريح العمل لعمال المخابز، وابقاء دعم مادة الديزل للمخابز الحجرية لكل طن انتاج، مع العمل على تغيير صفة اشتراك الكهرباء للمخابز من التجاري الى الصناعي، مؤكدا بذات الوقت ان محافظات الجنوب تعاني من بعد المسافة عن المطاحن في الشمال ما يكبدهم اجور نقل اضافية.

وتفقد الدكتور الحموري يرافقه أمين عام وزارة الصناعة يوسف الشمالي ومدير عام المؤسسة الإستهلاكية المدنية سلمان القضاة مستودعات الاعلاف والمؤسسة الإستهلاكية المدنية، حيث اطلع على سير بيع المواد الإستهلاكية التموينية بالمؤسسة في وقت اطلع فيه على سير العمل في المدينة الصناعية شرقي مدينة الطفيلة.