الاراضي الفلسطينية –

كامل ابراهيم - وكالات

اعترض الجيش الاسرائيلي امس الثلاثاء قاربا انطلق قبل الظهر من ميناء الصيادين في مدينة غزة باتجاه أحد موانئ قبرص سعيا إلى "كسر الحصار" المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من عشر سنوات، ومنعته من مواصلة رحلته.

وفي مؤتمر صحافي عقد في ميناء الصيادين في غرب مدينة غزة امس أعلن عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار بسام المناصرة أن "قوات البحرية التابعة لجيش الاحتلال اعترضت بالقوة العسكرية سفينة الحرية-2 وسيطرت عليها واعتقلت كافة ركابها وكابتن القارب".

وأوضح أنه تمّ اعتراض السفينة "بعدما قطعت اثني عشر ميلا بحريا وتم اقتيادها لميناء اشدود".

وقال المناصرة "نناشد المجتمع الدولي توفير الحماية الدولية لركاب سفينة الحرية 2 الذين اعتقلتهم بحرية الاحتلال والعمل على كسر الحصار على غزة".

وقال رائد أبو داير، منسق الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار، الجهة المنظمة للرحلة البحرية الثانية من نوعها خلال اقل من شهرين، إن المغادرين "مرضى وجرحى وطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة مُنعوا من السفر ومن تلقي العلاج ومن استكمال دراستهم".

وانطلقت أول رحلة بحرية فلسطينية من ميناء الصيادين في مدينة غزة باتجاه أحد موانئ قبرص سعيا إلى "كسر الحصار" في 29 ايار، لكن البحرية الاسرائيلية اعترضتها، واقتادت القارب الى مرفأ أشدود، قبل ان تعيد ركابها ال17 الى قطاع غزة.

وتفرض اسرائيل حصارا مشددا بريا وبحريا وجويا على قطاع غزة منذ اكثر من عقد، وتغلق السلطات المصرية معبر رفح البري الحدودي بين قطاع غزة ومصر، منذ سنوات، لكن تفتحه استثنائيا للحالات الانسانية في فترات متباعدة.

ويتضمن القرار الاسرائيلي منع إدخال معظم السلع عدا المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والأبقار والأعلاف والقمح والقش، كما يُمنع استيراد أو تصدير أي شيء غير ما ذُكر.

من جهتها، طالبت جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين برفع الحصار والعقوبات الإسرائيلية الجديدة التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.

وقال رئيس الجمعية علي الحايك إن العقوبات الجديدة من شأنها تعميق الأزمات الإنسانية والاقتصادية في قطاع غزة، ورفع نسب البطالة والفقر والانعدام الغذائي في البلاد.

وأضاف أن العقوبات الجديدة من شأنها أيضًا شل الحركة التجارية في غزة، وتكبيد التجار ورجال الأعمال والمستوردين خسائر مالية فادحة تضاف لخسائرهم السابقة التي تكبدوها جراء الحصار والحروب الإسرائيلية على القطاع.

من جانبه اعرب منسق الأمم المتحدة الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف عن قلقه تجاه التداعيات المترتبة على قرار إسرائيل تعليق عمليات الاستيراد والتصدير عبر معبر كرم ابو سالم مع قطاع غزة.

واكد ملاينوف في بيان صحفي ان المساعدات الإنسانية ليست بديلاً للتجارة والتبادل التجاري.

وأشار الى ان الأمم المتحدة تواصل اتصالاتها مع الاطراف الإسرائيلية والفلسطينية والشركاء الإقليميين والدوليين للحد من التوتر، ودعم المصالحة الفلسطينية الداخلية وحل جميع التحديات الإنسانية.

على صعيد آخر شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي امس حملة مداهمات واعتقالات واسعة طالت 17 فلسطينيا تخللها مواجهات في أكثر من محور بالضفة الغربية المحتلة.

وقال نادي الاسير الفلسطيني في بيان له ان قوات الاحتلال اقتحمت مناطق متفرقة بمدن رام الله والبيرة وجنين ونابلس وقلقيلية والخليل واعتقلت المواطنين السبعة عشر.

من جهتها قالت مؤسسات حقوقية فلسطينية امس إن إسرائيل اعتقلت منذ بداية العام الجاري 3533 فلسطينيا من بينهم 651 طفلا و63 امرأة وأربعة صحفيين.

وقال نادي الأسير الفلسطيني ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان وهيئة شؤون الأسرى ومركز الميزان لحقوق الإنسان إن عدد المعتقلين الفلسطينيين في سجون إسرائيل حتى 30 حزيران الماضي بلغ نحو 6000 معتقل.

وذكرت المؤسسات في تقريرها أن بين المعتقلين حاليا 61 امرأة بينهن ست قاصرات و350 طفلا.

وقالت المؤسسات الفلسطينية "في سياق تكريس سياسة الاعتقال الإداري، أصدرت سلطات الاحتلال (502) أمر إداري منذ بداية العام، من بينها (197) أمرا جديدا، ووصل عدد المعتقلين الإداريين إلى نحو (430)".

واستعرضت المؤسسات في تقريرها أوضاع المعتقلين المرضى وقالت "نحو 30 أسيرا في معتقلات الاحتلال يعانون من السرطان بدرجات وأنواع مختلفة". وقالت إن هناك مئات الأسرى المرضى "الذين تعرض غالبيتهم للإهمال الطبي والمماطلة بشكل متفاوت وبطرق وأدوات مختلفة".

وفي مدينة القدس المحتلة فتحت قوات الاحتلال امس باب المغاربة للسماح للمستوطنين المتطرفين اليهود باقتحام ساحات المسجد الأقصى المبارك.

وقال مديرعام دائرة الاوقاف الاسلامية العامة وشؤون المسجد الاقصى بالقدس الشيخ عزام الخطيب ان قوات الاحتلال فتحت باب المغاربة، أحد أبواب المسجد الأقصى، لاقتحام 27 مستوطناً ساحات الحرم بحراسة مشددة من شرطة وقوات الاحتلال الاسرائيلي الخاصة المدججة بالسلاح.

وأكد الشيخ الخطيب ان المستوطنين المقتحمين أدوا طقوسا تلمودية استفزازية وقاموا بجولات مشبوهة في ساحات الاقصى وسط التصدي لهم بالطرد وهتافات التكبير الاحتجاجية من قبل المصلين والمرابطين.

من جهته ندّد مسؤول فلسطيني، بقرار الحكومة الإسرائيلية إقامة مقبرة كبيرة للمستوطنين، على أراضي محافظة قلقيلية شمالي الضفة الغربية.

وقال رافع رواجبة محافظ قلقيلية، إن الأراضي التي سيتم إقامة المقبرة عليها، تقع جنوب المدينة، واقتطعتها إسرائيل، بواسطة الجدار الفاصل عام 2003.

من جانبه أكد الشيخ محمد أحمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، امس تحريم تمليك أي جزء من القدس وأرض فلسطين للاحتلال الاسرائيلي.