عمان - سناء الشوبكي

انتظرت هلا أبو الراغب ثلاث سنوات بعد تخرجها من كلية السلط الجامعية بتخصص العلوم المالية والمصرفية فرصة العمل التي كانت تحلم بها، ولكن الظروف التي يمر بها أغلب شبابنا كان لـ"هلا" منها نصيب.

تقول هلا: بعد انتظاري الطويل للحصول على وظيفة أسست مشروعي الريادي في مجال صناعة الشموع العطرية.

أبو الراغب لم يتوقف الأمل لديها ودفعها حماسها للالتحاق بمعهد تدريب مهني السلط، لكي تتعلم مهنة الخياطة لتفتح نافذة جديدة لها على المستقبل.

وتسترسل بالقول: "كان الهدف من انضمامي للمعهد تعلم مهنة أستطيع من خلالها أن أبني مستقبلا أفضل، وأستطيع الاعتماد على ذاتي من خلال تأسيس مشروعي الصغير، والذي من خلاله سأكون قادرة على ملء وقت الفراغ بشيء مفيد.

تضيف هلا أن الفرص أمام الشّباب وبخاصة في المحافظات محدودة، وتكاد تكون معدومة، وهو التحدي الأكبر لدى غالبية الحاصلين على تعليم جامعي، والذين لم يحالفهم الحظ باستكمال دراستهم.

وتوضح أنها بعد انضمامها لمعهد التدريب المهني بتخصص الخياطة النسائية، التحقت بالبرامج التي تنفذها مؤسّسة إنجاز في مختلف معاهد التدريب المهني بدعم من أحد البنوك، والهادفة إلى تطوير وصقل قدرات الشباب وتعزيز فرصهم لدخول سوق العمل كموظفين مؤهلين أو أصحاب عمل، لتبدأ من خلالها بتأسيس مشروعها الخاص في مجال تصنيع الشموع المعطرة.

تقول هلا إن بداية المشروع كانت برأس مال بسيط "لم يتجاوز الخمسين دينارا"، استطاعت من خلالها تأمين المواد الأساسية من شمع ومواد عطرية وقوالب لصناعة أشكال مختلفة من الشموع، وتوضح أنها لجأت للبحث على الإنترنت لتتعلم الطرق الصحيحة لصناعة الشموع المعطرة، ومن خلال عدّة تجارب في صناعة الشموع العطرية وصلت هلا إلى المنتج النهائي المناسب للعرض والبيع.

استطاعت هلا من خلال تواجدها في معهد التدريب المهني أن تشارك في عدة معارض وبازارات لتسويق منتجاتها، نظّمها المعهد بالتعاون مع مؤسّسة إنجاز، ومن خلال مهاراتها البسيطة والأساسيات التي وفّرها لها برنامج مشروعي الريادي وهو أحد برامج مؤسسة إنجاز أصبحت قادرة على إدارة الموارد المالية للمشروع والموازنة بين تكلفة الإنتاج وهامش الربح.

لم يتوقف طموح هلا عند هذه النقطة، حيث استثمرت في مواقع التواصل الاجتماعي لتسويق منتجاتها من خلال صفحة " Candles.شموع " لعرض منتجاتها واستقبال الطلبات، وحرصت على تطوير أفكار وأشكال جديدة للشموع تلبي رغبات الزبائن من خلال تلبية رغبات الزبائن وتنفيذها.

يؤكد مدير معهد السلط الحرفي التابع لمؤسسة التدريب المهني الدكتور زيدان نشيوات أهمية البرامج التي يتم تقديمها للشباب في المعهد والتي بدورها تساهم في الحد من البطالة من خلال تأهيل الشباب لسوق العمل ليصبحوا قادرين على دخول سوق العمل بشكل أفضل.

ويضيف نشيوات أن الشراكة المثمرة بين المؤسّسة وإنجاز التي تمتد لسنوات استطعنا من خلالها بناء وتوجيه مهارات الشباب، وتحفيزهم ليؤسسوا مشاريعهم الخاصة من خلال مجموعة البرامج التي يتم تنفيذها، والتي تعمل على تزويد الشباب بالمهارات والمعرفة اللازمة.