عمان – سميرة الدسوقي

رغم مرور عام على اقرارالحكومة لنظام العمل المرن، الا انه لم يطبق الى الان في أي من مؤسسات القطاع الخاص ما يدل على عدم قناعة قطاعات معنية بالنظام.

الحكومة ممثلة بوزارة العمل وفي محاولات لاقناع القطاع الخاص باهمية تطبيق نظام العمل المرن اوجدت تعليمات موجهة لكيفية التطبيق اقرت اخيرا وشكلت لجنة برئاسة امين عام الوزارة وعضوية كل من مدير التفتيش ومديرية عمل المراة والشؤون القانونية والاعلام.

وهدفت اللجنة المشكلة الى تفعيل ومأسسة نظام العمل المرن وتقديم خطة عمل تنفيذية لتطبيق النظام والتعليمات.

المدير يفكر ملياً

وبحسب مدراء في القطاع الخاص، فان تطبيق نظام العمل المرن يعتمد على طبيعة عمل المؤسسة بالاضافة الى الاعتماد على مدى التزام الموظف بعمله ما يجعل المدير يفكر مليا قبل التطبيق.

واشاروا الى ان النظام غير ملزم وهذا يجعل تطبيقه غير مطروح في معظم المؤسسات.

وقالوا ، انه من الممكن ان ينجح وخاصة مع موظفين يمتلكون مهارات جيدة وظروفهم لا تسمح لهم بقضاء وقت محدد في العمل وبالاضافة الى انه مناسب لبعض النساء العاملات.

وبحسب رئيس قسم التمكين الاقتصادي في مديرية عمل المرأة الدكتورة ايمان العكور، فان نظام العمل المرن لم يطبق الى الان الا ان اشكاله مطبقة فهنالك مؤسسات خاصة تعطي مرونة لموظفيها للعمل اما ان تكون هذه المرونة شفوية او مكتوبة.

وقالت ان هنالك ترحيبا من قبل كثير من المؤسسات الخاصة لتطبيق نظام العمل المرن مشيرة الى ان الوزارة تسعى حاليا للتشبيك مع هذه المؤسسات لمساعدتها على التطبيق.

واضافت ان اللجنة المشكلة لهذه الغاية ستضع خطة عمل لتطبيق النظام بفاعلية وستخرج بهذه الخطة خلال اسبوعين.

ولم توضح العكور عن الكيفية التي من الممكن ان تضعها اللجنة لاقناع المؤسسات الخاصة بتطبيق نظام العمل المرن.

مَنْ يشمل هذا النظام؟

مع ان هذا النظام يخدم بصورة اساسية المرأة العاملة ويعد إنجازا لها الا انه حدد الفئات التي يشملها العمل المرن بالعمال الذين امضوا في الخدمة لدى صاحب العمل ثلاث سنوات متصلة، والعمال أصحاب المسؤوليات العائلية؛ وهم المرأة الحامل أو العمال الذين يتولون رعاية طفل أو رعاية فرد من أفراد العائلة أو كبار السن، بسبب إعاقة أو مرض، إضافة إلى العمال المنتظمين بالدراسة الجامعية، والعمال ذوي الإعاقة.

ويبدو ان القطاع الحكومي كان اوعى من القطاع الخاص باهمية تطبيق هذا النظام اذ ان نظام الخدمة المدنية والذي يحكم القطاع الحكومي المادة 96 اعطت الحق بالعمل المرن وفق صلاحية الوزير المعني.

ويسعى القطاع الحكومي الى اقرار تعليمات خاصة بالعمل المرن تمهيدا لتطبيقها في المؤسسات الحكومية دون الحاجة الى تدخل الوزير المعني.

والعمل المرن، وفق تعريف التعليمات التي صدرت اخيرا، هو كل جهد فكري أو جسماني يبذله العامل لقاء أجر، ضمن أحد اشكال عقد العمل المرن المحدد في النظام.

وكان مجلس الوزراء تبنى هذا النظام، وحدد بموجبه أشكال العمل المرن ومنها العمل لبعض الوقت، العمل ضمن ساعات مرنة وبشكل يتواءم مع احتياجات العامل، ولا توثر أحكام هذا النظام على أي حق من الحقوق التي يمنحها قانون العمل للعامل.

أشكال العمل المرن

ونص النظام على أن أشكال العقد المرن هي العمل لبعض الوقت: حيث يحق للعامل تخفيض ساعات العمل وذلك بعد موافقة صاحب العمل إذا كانت طبيعة العمل تسمح بذلك. وايضا العمل ضمن ساعات مرنة، يكون للعامل فيه الحق وبعد موافقة صاحب العمل بتوزيع ساعات العمل المحددة يوميا، وبشكل يتواءم مع احتياجات العامل، وبألا يقل مجموع عدد ساعات العمل التي يعملها بشكل يومي أو أسبوعي عن ساعات العمل المعتادة للعامل.

وجاء في التعليمات أن على كل صاحب عمل يستخدم 10 عمال أو أكثر ويطبق نظام العمل المرن أن يعدل النظام الداخلي لتنظيم العمل في مؤسسته ليتضمن: أشكال العمل المرن المطبقة في المؤسسة، فئات العمال التي يطبق عليها العمل المرن داخل المؤسس وأيام الراحة الأسبوعية بما يتوافق مع عقد العمل المرن الخاص بالعامل. والإجازات السنوية بما يتوافق مع عقد العمل المرن الخاص بالعامل. وتعديل لائحة الجزاءات بحيث تتوافق مع العمل المرن.

كما جاء في التعليمات إجراءات تحويل صفة عقد العمل من دائم إلى مرن أو العكس، على أن تتضمن تحديد مواعيد تقديم طلبات تحويل العقود، تقديم الطلب خطيا من العامل الذي يرغب بتحويل صفة العقد من دائم إلى مرن أو العكس وفقا للنموذج المعتمد من قبل صاحب العمل، الفترة أو الفترات التي يطلب بها العامل تحويل عقده إلى مرن متضمنا تاريخ بداية عقد العمل المرن وتاريخ نهايته، الأسباب الاستئنافية لقبول تحويل العقود خارج المواعيد المحددة، مدة البت في طلب تحويل العقد واشعار العامل بتغيير صفة عقده من دائم إلى مرن أو العكس أو رفض الطلب على أن لا تتجاوز المدة بحدها الأقصى اسبوع من تاريخ تقديم الطلب، أسباب قبول إعادة عقد العمل المرن الى دائم قبل التاريخ المتفق عليه لهذه الغاية، إجراءات الاعتراض على قرار الإدارة برفض تحويل صفة العقد وجهة الاعتراض.

وجاء في المادة 4 من التعليمات أنّه لا يجوز لصاحب العمل رفض طلب تحويل عقد العمل الأصلي لأي عامل إلى فئة العمل المرن في المؤسسة، إلا إذا استند قراره إلى أحد الأسباب التالية، وهي؛ إذا ترتب على تحويل صفة العقد تكاليف مالية إضافية على صاحب العمل، إذا ترتب على ذلك اثر سلبي على جودة العمل واداء العامل، إذا كانت طبيعة عمل العامل تتطلب تواجده اليومي في مكان العمل وضمن ساعات العمل المعتادة.

ونصت المادة 5، على أن "يحسب أجر العامل الذي يعمل بموجب عقد عمل مرن على اساس قيمة ساعة العمل الفعلية، ولا يجوز أن يقل حسب اجر العامل بموجب عقد العمل المرن عن أجر العامل بموجب عقد العمل المعتاد في حال كانت قيمة العمل متساوية"، كما نصت على أن "يحسب أجر ساعة العمل المرن بما يعادل أجر العامل (الاصلي) عن ذات قيمة العمل المرن مقسمة على 30 يوم عمل شهريا مقسمة على ثماني ساعات يوميا، ولا يجوز ان يقل الأجر عن الحد الأدنى للأجور".

كما جاء في المادة 7، على أنه "يجوز الاتفاق بين العامل وصاحب العمل على تقليص ساعات العمل المتفق عليها في عقد العمل الأصلي إذا تم تحويل العقد إلى عقد عمل مرن لبعض الوقت، ويحسب أجر العامل الذي يعمل بموجب عقد العمل المرن (بعض الوقت) على أساس عدد ساعات العمل الفعلية، ويحق للعامل بموجب عقد العمل المرن طلب اعادته لعمله بصفة دائمة بعد مضي ستة أشهر، إلا إذا حال دون ذلك أي من الأسباب الواردة في المادة (4) من هذه التعليمات، ولا يجوز أن يكون في تحويل صفة العقد الأصلي إلى العقد المرن أي انتقاص لحقوق العامل بموجب القانون أو الانظمة الداخلية أو تمييزا في الأجور على أساس الجنس في حال تساوي قيمة العمل.

ونصت المادة 8 على "مع مراعاة ما ورد في المادة (3) من النظام، يجوز لصاحب العمل التعاقد بشكل مباشر ولأول مرة مع عامل جديد من خارج المؤسسة ضمن أي شكل من أشكال العمل المرن المتبعة بالمؤسسة".

وأشارت المادة 9 على أن "يلتزم صاحب العمل في المؤسسات التي تتبع نظام العمل المرن بإرسال الاستمارة إلى الوزارة في الشهر الأول من كل عام وذلك ورقيا أو بواسطة البريد الإلكتروني".