الرأي - رصد

أكد والد اللاعب مسعود أوزيل، الأحد، أن نجله يجب أن يترك منتخب ألمانيا لكرة القدم بعد أن "تحول إلى كبش فداء" عقب الخروج من الدور الأول لكأس العالم في روسيا.

وتعرض أوزيل (29 عاما) لانتقادات كثيرة في المانيا بعد خيبة مونديال روسيا حيث فقد المنتخب لقبه بحلوله رابعا وأخيرا في مجموعته في الدور الأول.

وكانت الضغوط تزايدت فعلا على لاعب خط وسط أرسنال الإنكليزي قبل انطلاق البطولة بسبب الصورة التي جمعته بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتم استغلالها للتشكيك بولائه لألمانيا.

وأجج الدولي السابق ومدير المنتخب الألماني أوليفر بيرهوف، الجمعة، الموقف بالنسبة إلى أوزيل، وهو من أصول تركية، مؤكدا في بيان أنه كان يتوجب الاستغناء عن خدمات اللاعب بسبب فشله في إيضاح موقفه من الصورة مع الرئيس التركي.

وقال والد اللاعب مصطفى أوزيل في حوار مع صحيفة "بيلد ام سونتاغ" الألمانية: "هذا البيان وقح. برأيي إنه يهدف (بيرهوف) إلى إنقاذ نفسه". واعتذر بيرهوف لاحقا عما قاله مؤكدا أنه "كان على خطأ".

واعتبر والد أوزيل أن ابنه وافق على التقاط صورة مع أردوغان من باب "الأدب" فقط، ولم يكن المقصود أبدا أن تكون بيانا سياسيا، كما دافع عنه لعدم توضيح موقفه علنا.

وأكد أنه "لا يريد أن يوضح موقفه، ولا يريد ان يدافع عن نفسه. انه يلعب مع المنتخب الالماني منذ تسعة أعوام وتُوج معه بكأس العالم".

وتابع: "ساهم كثيرا في هذا البلد، لكن الوضع كان: إذا فزنا نفوز معا، واذا خسرنا فإننا نخسر بسبب أوزيل؟ يتم انتقاده الآن ويصبح كبش فداء، ويمكنني أن أفهم اذا كان يشعر بالإهانة".

وتوجه الى ابنه بالقول بشأن استمراره مع المنتخب من عدمه: "يجب أن يقرر بنفسه، ولكن لو كنت مكانه سأقول شكرا جزيلا"، مؤكدا أن "الجرح يكبر كثيرا، ومن يدري ماذا سيحدث في المباراة المقبلة. لو كنت مكانه لابتعدت، ولكنها وجهة نظري الشخصية".

وكان أوزيل ومواطنه إلكاي غوندوغان، وكلاهما من أصل تركي، التقيا مع الرئيس التركي أردوغان في لندن في أيار الماضي والتقطا معه صورة وسلماه قميصين موقعين، كتب الأول على قميصه "إلى رئيسي".

وفي حين شرح غوندوغان أسباب اتخاذ الصورة قبل بداية مونديال روسيا 2018 من دون أن يعرب عن أسفه لذلك، فان اوزيل اعلن انه لن يتحدث الى الصحف الالمانية حتى إن الجهاز الفني للمنتخب الالماني سمح له بمقاطعة "يوم الصحافة" حيث سُمح لجميع اللاعبين بمقابلة الصحافيين.

وأكد بيرهوف أن التقاط غوندوغان وأوزيل للصور مع الرئيس التركي أردوغان لم يزعج المعسكر الالماني كثيرا و"لكن الجدل لم يتوقف. مع التفكير قليلا، كان يتوجب حل هذه المشكلة بطريقة أكثر وضوحا".

وأخذت المسألة بعدا آخر وأعمق بعد الأداء المخيب للآمال لأوزيل في المباراة الافتتاحية "للمانشافات" التي خسرتها أمام المكسيك (صفر-1) في مونديال روسيا، ما دفع المدرب يواكيم لوف لاستبعاده عن المباراة الثانية أمام السويد (2-1)، ليعود الى صفوف التشكيلة اساسيا في المباراة الثالثة أمام كوريا الجنوبية والتي خرج على أثرها حامل اللقب وهو يجر خلفه أذيال الخيبة بعد الخسارة (صفر-2).

ورأى العديد من الخبراء والنقاد أن لوف ارتكب خطأ فادحا بإعادة أوزيل الى التشكيلة الأساسية.