عمان - الرأي

تلتئم في الجامعة الأردنية الثلاثاء المقبل أعمال المؤتمر الدولي الرابع في النشر الإلكتروني بعنوان "أنشئ .. تواصل.. وتعاون" الذي تنظمه مكتبة الجامعة الأردنية بمشاركة محلية وإقليمية وعالمية واسعة من الباحثين وأصحاب الاختصاص في مجال علم المكتبات تكنلوجيا المعلومات.

ويشكل المؤتمر الذي تستمر أعماله ثلاثة أيام، منصة تجمع للباحثين والمهنيين، والمطورين والناشرين للتواصل وتبادل المعارف والخبرات في مجال النشر الإلكتروني وتأثيره على المؤسسات التعليمية، حيث يجتمع تحت مظلته زهاء (200) خبير وباحث ومتخصص في علم المكتبات وتكنلوجيا المعلومات من دول مثل الأردن ومصر وفلسطين والمملكة العربية السعودية والعراق والجزائر وتونس وليبيا، وأمريكا وبلجيكا وإسبانيا، الذين تنوعت مشاركاتهم ما بين الحضور وتقديم أوراق بحثية.

وتنبع أهمية المؤتمر بحسب رئيسته/ مديرة المكتبة الدكتورة نشروان الطاهات من أهدافه التي تسهم في إبراز دور المكتبات في دعم العملية التعليمية والبحث العلمي في ضوء التغير الهائل والحاصل في تكنولوجيا المعلومات، مشيرة إلى أن المؤتمر يستهدف في موضوعه مخاطبة المستخدم المسؤول عن إنشاء مصادر المعلومات والبيانات بحيث تظهر الحاجة للعمل على تنظيمها وتخزينها وتناقلها ومشاركتها وإعادة استخدامها.

وأكدت الطاهات أن المكتبة تشكل الحاضنة الطبيعية والأساسية لكل أنواع مصادر المعلومات الالكترونية المكتبية، وهذه المصادر هي بمثابة مستودعات كبيرة من البيانات المنظمة، تمكن الباحثين والمستفيدين من مختلف الفئات من الوصول السهل إليها، ما يسهم في بناء مجتمع المعرفة، والسعي إلى تطوير بيئات التعليم الجامعي وتحقيق الفاعلية والكفاءة الإنتاجية.

ولفتت الطاهات إلى أن ما يميز المؤتمر في دورته الرابعة أنه يأتي استمرارية لجهد ملموس تقوم عليه إدارة المكتبة في عقد مؤتمراتها المتخصصة في علم المكتبات وتكنولوجيا المعلومات برعاية من رئاسة الجامعة، ودعم الشركاء الفاعلين، وتكاثف جهود العاملين في المكتبة والعمل بروح الفريق الواحد.

ويسلط المؤتمر الضوء في موضوعاته التي ستطرح في جلسات أعماله على محاور رئيسية ثلاثة جاءت عنوانا للمؤتمر " "أنشئ .. تواصل.. وتعاون"، فمصطلح (أنشئ) جاء ليعبر عن مصادر المعلومات في المكتبة، وثقافة مصادر المعلومات الرقمية (محو أمية المصادر الرقمية)، وإدارتها، وخدمات المكتبة الرقمية بما في ذلك الخدمات عن بعد والمتنقلة والخدمات السحابية.

أما مصطلح ( تواصل) والمتعلق بالتكنولوجيا فسيركز على وسائل التواصل الاجتماعي والحوسبة السحابية تحليلات البيانات الكبيرة "الضخمة"، وتكنولوجيا الهاتف النقال للمكتبات واستخدام "معالجة اللغة الطبيعية" في تطبيقات المكتبات وتفاعل الإنسان مع الحاسوب.

في حين يشير مصطلح (التعاون) إلى التعلّم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وتحليل الشبكات الاجتماعية، والبحث الاجتماعي ونظم الاسترجاع، والشبكات الاجتماعية المتنقلة والويب المتنقل، والابتكار وإدارة المعرفة للمكتبات، والتعلم المبني على التكنولوجيا والمبني على المشاريع والمبني على الاستعلام والتعلم المدمج، بالإضافة إلى المجتمعات والشبكات الذكية، والمصادر المفتوحة لتطبيقات المكتبات، والتعلم المفتوح.

وتناقش أوراق العمل البحثية وعددها (30) يقدمها خبراء متخصصون في علم المكتبات وتكنلوجيا المعلومات قضايا ذات العلاقة باستخدام التكنلوجيا بالمكتبات واتجاهات حديثة في المكتبات كدور المكتبة في الاعتماد الأكاديمي وضمان الجودة والاستدامة، وتدريب العاملين في المكتبة، وقضايا الأمن والقضايا الأخلاقية وحقوق الملكية الفكرية والجرائم الإلكترونية واختراق الخصوصية.

وقالت الطاهات إن أجندة أعمال المؤتمر لهذا العام حافلة ومتنوعة وتزخر بالفعاليات، يشارك فيه متحدثان رئيسيان لتقديم محاضرتين، الأولى: حول دور البحث العلمي في تصنيف الجامعات يقدمها عميد البحث العلمي وضمان الجودة في الجامعة الأردنية الدكتور شاهر المومني، والثانية تقدمها الدكتورة ليزا هينكلف المتخصصة في علم المعلومات من جامعة ألينوي تتناول فيها الحديث عن البيانات التي ينتجها الباحثون والعمل على تنظيمها وإعادة استخدامها.

كما يتضمن المؤتمر ورش عمل وحلقات نقاشية، بالإضافة إلى المعرض الذي سوف يضم شركات رائدة في النشر الإلكتروني.