المفرق - حسين الشرعة

الرمثا - بسام السلمان

البادية الشمالية -

توفيق ابو سماقة ووكالات


في الوقت الذي سيطر الجيش السوري مساء امس على المنطقة المحاذية لحدوده ضمن منطقة " ام السرب " (12) كم شمالي شرق مدين المفرق والتي تتبع لبلدية الامير الحسين بن عبدالله ، نفى الأردن، امس اختراق مقاتلة روسية لمجاله الجوي، وفق بيان للجيش الأردني، امس، بينما سقطت فجر امس قذائف على لواء الرمثا وخاصة في بلدة الشجرة ومدينة الرمثا بحسب مواطنين.

وذكر الجيش على لسان مصدر عسكري مسؤول "أنه في صباح امس تعرضت مناطق غرب الرمثا لسقوط بعض القنابل في مناطق خالية نتيجة اشتداد قصف الطيران السوري والروسي ومختلف أنواع الأسلحة ولَم يحدث اي إصابات".

وأكد المصدر ذاته "عدم صحة المعلومات التي تحدثت عن اختراق طائرة مقاتلة للمجال الجوي الاردني كما أشاعت بعض وسائل التواصل الاجتماعي".

الجيش السوري على الساتر الترابي

وتمركزت القوات السورية على الساتر الترابي الذي يفصل بين الاردن وسوريا ولا يبعد سوى امتار في بعض مناطق ام السرب على طول (9) كيلو مترات وبسط سيطرته الكاملة على تلك الحدود.

وحسب شهود عيان فان الجيش السوري دخل المنطقة وسيطر عليها منذ مساء امس الاول؛ مشيرا الى امكانية رؤية قطعات الجيش السوري بالعين المجردة ضمن المنطقة كونها لا تبعد في بعض مقاطعها سوى امتار خصوصا عند نقاط المزارع المنتشرة على طول الساتر الترابي.

وقال نايف العلي من سكان المنطقة انه لم ير الجيش السوري منذ سنوات خصوصا بعد معركة المتاعية المحاذية لام السرب والتي تبعد حوالي (3) كيلو مترات عن المنطقة ضمن الداحل السوري. واوضح انه بمقدور المواطن رؤية الجيش السوري على الساتر الترابي بسهولة بالعين المجردة على امتداد حدود الاردن مع سوريا ضمن المنطقة التي تمتد حوالي (9) كيلو مترات.

وحسب رئيس البلدية وصفي الشرعة فان المنطقة ترتبط بحدود برية مع الجانب السوري تصل على (10) كيلو مترات ، سيطرت عليها القوات السورية صباح امس بعد قصف شديد امس وامس الاول مشيرا الى انه لا توجد خسائر بشرية في المنطقة ، غير انه اكد ان بعض الاضرار طالت القطاع الزراعي وتصدع بعض المنازل نتيجة شدة الانفجارات الناجمة عن القصف المدفعي الذي يسانده الطيران ما يتطلب من الجهات المختصة اجراء جولات ميدانية متخصصة على القطاع الزراعي والمنازل لتبيان حجم الاضرار.

عشائر سورية تثمن الوساطة الاردنية

وثمن مجلس العشائر السورية الدور الأردني في الوساطة ما بين الفصائل السورية المعارضة و النظام السوري لإنهاء معاناة المواطنين السوريين في الجنوب السوري والمقدر عددهم بمليون مواطن سوري.

و قال رئيس المجلس الشيخ علي مذود الجاسم،اننا نثمن الدور الاردني في الوساطة ما بين أطراف النزاع السوري الهادف إلى إحلال السلام.

و أضاف في تصريحات إلى "الرأي" إنه من المتوقع أن تبدأ (اليوم) الجولة الثالثة من المحادثات بين ممثلي عشرة فصائل سورية معارضة و النظام السوري بوساطة أردنية روسية. و أكد أن الممثلين الروس في محادثات اليوم يمثلون جانب النظام السوري فيما يمثل عشرة قادة من الفصائل السورية المعارضة للنظام السوري و ممثلين عن مجلس العشائر، الطرف الاخر.

و أشار الجاسم إلى الدور الأردني في الحفاظ على الجنوب السوري ليكون آمنا نيابة عن المجتمع الدولي بالكامل في ظل الصمت الذي يبديه إزاء ما يحدث من قتل و تهجير و نزوح لساكني مناطق الجنوب السوري.

و لفت إلى أن دور الأردن في القضية السورية هو دور إنساني كما يراه العالم بأكمله انطلاقا من الروح العربية و الإسلامية التي لطالما تمتع بها الأردن على مرّ التاريخ.

و أكد أن دعوة الأردن المتكررة منذ نشوب النزاع السوري قبل عدة أعوام بإيجاد حل سياسي للأزمة السياسية السورية ليست غريبة عنه فهو الضامن لإحلال السلام في كثير من المواقف التي شارك بها في كثير من بلدان العالم.

و أوضح الجاسم أن دور الأردن في إغاثة النازحين في الجنوب السوري بالقرب من حدوده الشمالية،يقدره الجميع و هو يضاف إلى دوره السابق في استقباله ما يزيد عن مليون و نصف المليون لاجئ سوري.

و نوه إلى أن عدم فتح الأردن لحدوده امام النازحين في الجنوب السوري يدعمه الجميع لأنه يهدف إلى منع تسلل الإرهابيين إلى الداخل السوري فضلا عن أن ذلك سيضع قضية الجنوب السوري على منصات الاهتمام الدولية.

لجنة لحصر الاضرار

على صعيد آخر، بدأت لجنة متخصصة من وزارة الزراعة الخميس بحصر الاضرار بسبع مزارع في منطقة ام السرب الحدودية ضمن لواء البادية الشمالية الغربية لتعرضها للتلف بسبب الغازات المنبعثة من قذائف الجيش السوري التي سقطت بمحاذاة المنطقة، وفقا لمزارعين.

وقال مدير زراعة المفرق الدكتور حسين الزيود، ان اللجنة تعمد الى اخذ عينات من المزارع وعددها (7) مزارع تتضمن الخضار والنباتات العطرية المختلفة ضمن مساحة تقارب (1500) دونم. ولفت الزيود ان اللجنة ستقوم بارسال العينات الى مختبرات وزارة الزراعة للتعرف على اسباب الذبول المترافق مع تغير لون اوراق النباتات ليصار الى اتخاذ الاجراءات التي تتلاءم والحالة.

وادى القصف الشديد والانفجارات المتتالية والتي ينبعث منها غازات الى اتلاف مزارع للخضار والنباتات العطرية في منطقة ام السرب (12) كم شمالي شرق مدينة المفرق والتي يفصلها الساتر الترابي عن الجانب السوري. وقال المزارع عادل الهربان انه يقوم على زراعة منتوجات البندورة والزهرة والفليفلة بانواعها والوانها المتعدد ضمن (150) دونما في منطقة السرب التي تعتمد فيها المزروعات الخضرية على الآبار الارتوزية مشيرا الى ان الغازات الناجمة عن الضربات المدفعية وقصف الطيران غير لون اوراق النباتات الخضرية الى اللون الاسود خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة.

ولفت الهربان الى ان الحالة هذه دعت اربع لجان من الدفاع المدني والمحافظة وزراعة المفرق والبحث والارشاد الزراعي الى الاطلاع على واقع الحال لمعرفة الاسباب لتلف النباتات الخضرية وايجاد حلول علمية لمعالجتها.

من جهته اكد رئيس بلدية الامير الحسين بن عبدالله والتي تتبع لها منطقة ام السرب وصفي الشرعة ما ذهب اليه المزارعون مشيرا الى انبعاث روائح لم تعهدها المنطقة مصدرها الجانب السوري، مرجحا انها ناجمة عن غازات القذائف الكثيفة التي تم اطلاقها امس وامس الاول بالقرب من المنطقة ومزارعها التي لا تبتعد أمتار عن الساتر الترابي الذي يفصل المملكة عن الجانب السوري.

وحسب مدير زراعة المحافظة فان محافظ المفرق شكل امس لجنة من مديريات البيئة والزراعة والدفاع المدني ومركز البحوث والارشاد الزراعي واطلعت ميدانيا على تلك الاضرار ، لافتا الى ان الخضار اصابها ذبول وتغير لونها دون ان يحدد الاسباب ، ما دعا وزير الزراعة الى تشكيل لجنة متخصصة واجراء جولات ميدانية على المزارع المتضررة لتبيان اسباب التلف الذي طاول المزروعات بعد اخذ عينات وفحصها مخبريا لتحديد اسباب الحالة التي اصابت المزروعات.