كتب: حسين دعسة

..يسافر بنا الخيال الى حد تتلاقى معه حكايات الناس في عيدها الدائم مع الارض وبيادر المحبة التي تتناثر في كل سهل وعلى تلال الروح في جنوب الاردن.

..ها هي نجمة مضيئة في السماء تؤشر الى حيت «ثوامة الطفيلة»، ثلة من الأهل والعشيرة تتبع ما نما ونبت على حواف التلال.

في رحلتنا اليوم نرجع الى «الرقيطة» وقد جمعتها حنايا القلوب ليوم جمعة العيلة في رحلة مسارها الوطن وفيها خبايا ومتع كثيرة تغنينا عن السفر عبر ميزانيات لا تحتملها مواكب تحتفي بالارض اولا..وتعشق حكايات من شعاب الوادي وتتعطر بالشيح والبلسم وتنام حارسها النجوم وسرايا ليل عاشق للبلد والعباد.

انه يرتكي على مخدات وفراش من حبكة امي وسرائر قلبها الحنون..يرتكي العاشق ناظرا الى نار» القلاية» التي تئن لتنال من خضرة زرعت في مزارع ترتوي من ندى الصباح ، وتغفو زهراتها على شمس لا ترحم..واما ليلها فينعش اوراقها لتتبرعم.

..انه ذات يوم .. وقد اخترنا الطفيلة لرحلة صيف فيه مناجاة لعطلة طويلة لكن مسارات الجنوب تحتاج الى جماليات اكثر ففيه قصص من أرض الجدود وصبرهم وسياحتهم في ربوع جاهدت من اجل العزة والكرامة .

اننا نبحث عن قلاية ورقيطة ع النار؛تلك التي تغسل القلب وبها اكتوى المتيم.

وثوامة الطفيلة تتبع قرى قريبة من «عيمة» هي قرية مطلة تقع إلى الشمال الغربي من الطفيلة وتبعد حوالي 12 كيلو متر عن مركزها .

تاريخيا شهدت قرى ومشارف الطفيلة وبالذات «عيمة» توطينا وتغيرات سكانية وهجرات عكسية امتدت حتى بداية القرن التاسع عشر حيث استقرت الناس في مزارعها وبيوتها برغم قساوة الحياة.

..هي قطع من جنائن حللتها الطبيعة وتضاهي كل احلام رعاة العزلة والناس الذين تغسل سماحتهم ارض الشهداء وممرات الجمال والرضا.