كيف أرسم خريطة لذاكرتي؟

أنا كثير النسيان، رغم أنّي أذاكر دروسي وأحفظها سريعاً؟ فكيف لي أن أرسم خريطة لأنشط ذاكرتي

شطور

صحيح إنك مجتهد يا عزيزي، وتحفظ دروسك بسرعة ...ولكن من الطبيعي أن تنساها سريعاً، لأنك لا تركز كثيرا ولا تراجع ما حفظته جيدا...ولكل منا طريقته الخاصة في الحفظ والتذكر ..أما الخريطة الذهنية فهي وسيلة علمية يستخدمها البعض في المساعدة على الحفظ والتذكر ...

وهي وسيلةٌ تعبيريَّةٌ عن الأفكارِ والمُخَطَّطاتِ بدلاً من الاقتصارِ على الكلماتِ فقط، حيث تستخدمُ الفُرُوعَ والصُّوَرَ والألوانَ في التَّعبيرِ عن الفكرةِ.

وتعتمد هذه الخارطة على الذَّاكرة البصرية في رسمٍ توضيحيٍّ سهلِ المراجعةِ والتَّذكُّرِ بقواعدَ وتعليماتٍ مُيَسَّرَةٍ.

وتُعَدُّ الطَّريقةَ الفِعْلِيَّةَ التي يستخدمها العقلُ البشريُّ في التَّفكير، إذ تعتمد على ربطُ الكلماتِ ومعانيها بصُوَرٍ، وربطُ المعاني المختلفةِ ببعضِها البعضِ بالفروعِ، وهي كذلك تستخدمُ قسميّ الدِّمَاغِ الأيمنِ والأيسرِ فترفعُ من كفاءةِ التَّعلُّمِ.

وتعمل الطَّريقةُ على رسمِ دائرةٍ تُمثِّل الفكرةَ أو الموضوعَ الرَّئيسَ ثم ترسمُ منه فروعًا للأفكارِ الرَّئيسةِ المُتعلِّقة بهذا الموضوعِ وتكتب على كلِّ فرعٍ كلمةً واحدةً فقط للتَّعبير عنه، ويُمكن وضعُ صُوَرٍ رمزيَّةٍ على كلِّ فرعٍ تُمَثِّلُ معناه، وكذلك استخدامُ الألوانِ المختلفةِ للفروعِ المختلفةِ.

كلُّ فرعٍ من الفروعِ الرَّئيسة يُمكن تفريعُه إلى فروعٍ ثانويَّةٍ تُمثِّل الأفكارَ الرَّئيسة أيضاً لهذا الفرعِ، وبالمِثْلِ تُكتب كلمةٌ واحدةٌ على كلِّ فرعٍ ثانويٍّ تُمثِّل معناه، كما يُمكن استخدامُ الألوانِ والصُّوَرِ.

يستمرُّ التَّشعُّبُ في هذه الخريطة، مع كتابةِ كلمةٍ وصفيَّةٍ واستخدام الألوان والصُّوَر، حتى تكونَ في النِّهاية شكلاً أشبهَ بشجرةٍ أو خريطةٍ تُعبِّر عن الموضوعِ أو الفكرةِ بكلِّ جوانبِها.

وأنصحك أن تستخدم الألوان للتَّمْيِيز بين المعلوماتِ الرَّئيسة والفرعية، واسْتَخْدِمِ كذلك الصُّور التي تُساعدك على تذكُّر المعلوماتِ بشكلٍ أكثرَ فعاليَّةٍ من كلماتٍ، واستخدِمِ الخطوطَ للرَّبط بين المعلوماتِ المشتركةِ بدلاً من تكرارِها.

فكر واحزر

نهلة الجمزاوي

الفراشة المغرورة

فــراشــــة جـمـيـلــة

فــراشـــــة تـطـيــر

وثوبها البهيــــــــــج

مــلــون كــبــــيـــر

تسـابـق الـنحـلات

تـداعـب الزهـرات

تـغـنـي فـي سرور

تـقـول فـي غـرور

أنـا أنـا الجـميـلـة

وأجمـل الجـميــع

هيا انظروا هيـا انظروا

لحسـني الـبــديع

النحـل فـي الحقول

يجـيبـهـا يقـول:

لا تفخري بحسـنك

وفي بديع شـكـلك

جميلـة لـكـنـك

شـعارك الكسـل

أما أنـا يا حلوتـي

فـأصنـع العسـل

أطير فـي السـهول

أجــدد الأمــل

ما قيـمـة الـحياة

من دونمـا عـمـل

ما الذي أرادت النحلة أن تعلمه للفراشة ؟

أرسل إسمك وصورتك

وجواب الفزورة

إلى بريد دنيا الفرح

df@alrai.com

فرح تسأل

ما هي الجاذبية الأرضية؟



هذا السؤال الذكي أجابه العالم اسحاق نيوتن الذي ولد عام 1643. عندما رأى التفاحة تسقط من الشجرة الى الأرض ؟ وتساءل قائلا : لماذا لا ترتفع الى أعلى ، وما الذي يجعلها تسقط ؟؟ عندها اكتشف أن السبب هو الجاذبية الأرضية ، وهذه الجاذبية هي قوة موجودة في الأرض تجعلها تشدّ جميع الأجسام نحوها وبالتالي يصبح لتلك الأجسام وزنا بمقدار قوة جذب الأرض لها . وقال نيوتن بأن كلا من الأرض والتفاحة يتجاذبان فيما بينهما . فالأرض تجذب التفاحة والتفاحة تجذب الأرض . لكن ضخامة الأرض الهائلة تجعلها لا تتأثر بجذب التفاحة لها ، بينما التفاحة تنجذب أي تسقط نحو الأرض . ومنذ ذلك الوقت عرفنا نيونتن على الجاذبية الأرضية والتي بفضلها نحن ثابتون على الأرض والا كنا سنتأرجح في الهواء.

يحكى أنّ

ناصح والبغل

كان ناصح صبيّـًا طائشـًا أبلهاُ، لا يصلح للقيام بأي عمل، وكان أبوه الشيخ مجاهد، مزارعـًا يملك مزرعة صغيرة في القرية، لا يجد من يساعده فيها، ولا يستطيع الاعتماد على ولده لغبائه وغفلته، وكثيرًا ما كان الشيخ مجاهد يتحسّر على ان ابنه لم يكن ذكيـًا نشيطـًا ليساعده في إدارة المزرعة والعناية بشؤونها .

ويم يكن ناصح يهتم بالمزرعة او يفكر فيها ، إذ كان كل ما يعنيه هو أن يراقب فقس البيض وخروج الكتاكيت الصغيرة منه.

وذات يوم كان جالسـًا في حظيرة الدواجن ، ينتظر خروج الكتاكيت من البيض ، ودخل عليه أبوه ، يقود بغله الأشهب الصغير ، فإندفع ناصح يقول : ابي . . لا بد أن تكون البيضة التي خرج منها هذا البغل كبيرة جدًا ! اليس كذلك؟ ..

فتنفس الأب مكروبـًا وقال : ربما.

ولكي يبعده عن الحظيرة ، أعطاه بطيخة كبيرة ، فسُرّ ناصح كثيرًا وأسرع بها فدفنها في التبن ، ثم أخذ يتردد عليها كل يوم ينتظر فقسها ، لأنه ظنها بيضة كبيرة !

وانقضت أيام ولم تفقس البطيخة كما كان ينتظر ، فغضب وأخذها فألقى بها بعيدًا فتهشمت قطعـًا صغيرة ، وحين رأى قلبها الأحمر ، صاح قائلا : يا للخسارة ! لقد بدأ البغل الصغير يتكون في داخل البيضة .. لقد تسرعت برميها!

ورجع الى ابيه وقال له : لقد انكسرت البيضة فأعطني غيرها ..

فأعطاه الأب بطيخة ثانية ، وهو لا يعلم شيئـًا عما حدث ، فوضعها ناصح في التبن ، وانتظر عليها حتى تفقس ، فلما طال انتظاره ولم تفقس البطيخة ، اغتاظ وضاق صدره ، كما حدث اول مرة فحمل البطيخة وألقى بها في حفرة ، وفي هذه اللحظة قفز من الحفرة أرنب صغير ، وأخذ يعدو بكل قواه ، فلما رآه ناصح صاح وهو يعدو خلفه : الحمد لله .. لقد فقست البيضة ، قف أيها البغل الصغير ، لقد تعبت كثيرًا في سبيل الحصول عليك!

لكن الأرنب أستمر يعدو حتى دخل مقابر البلدة ، وهناك اختفى في جُحر ، وتبعه ناصح ، فوضع منديله على الجحر وجلس ينتظر خروجه ولم يمض وقت طويل حتى قفز الأرنب فجأة من الجُحر والمنديل على رأسه ، فتبعه ناصح الى خارج المقابر.

في تلك اللحظة كان بعض اهل القرية يحملون الى المقابر ميتـًا في نعش ، فاندفع نحوهم يسألهم : ألم تروا حيوانـًا يضع على رأسه منديلا أبيض ؟ ..

فظن أهل الميت أنه يسخر منهم ، فقبضوا عليه وأوسعوه ضربـًا.

عاد ناصح الى البيت وهو يئن من الألم ، وقصّ على أبيه ما فعلوا به ، فقال له الأب : اذا التقيت بجماعة مثل هؤلاء يا بني ، فيجب ان تقول كلمة عزاء طيبة ، قبل ان تطلب ما تريد ...

وخرج ناصح الى الحقول مرة ثانية ، يبحث عن بغله المزعوم ، فرأى جماعة من اهل القرية يحتفلون بعرس ، وقد سار العروسان في المقدمة ، فاقترب ناصح من العروس وقال لها : عزاءً طيبـًا يا سيدتي !

فما كاد يتم كلمته حتى انهال عليه اهلها ضربـًا ... وعاد ناصح الى ابيه متوجعـًا باكيـًا ، فقال له الأب : كان يجب ان تقول : تهانيّ الطيبه . ثم تطلب ما تريد ..

وفي اليوم التالي ، خرج ناصح يبحث عن بغله الهارب ، فرأى دارًا تحترق ، والناس يبذلون جهدهم لاطفائها ، فتقدّم منهم في ثبات وقال : تهانيًّ الطيبة ! فثاروا به ، وأمسكوه فأوجعوه ضربـًا.

فرجع الى ابيه باكيـًا يقول : لقد ضربني الناس بسبب نصائحك ، ثم قص عليه ما كان ، فقال الأب : كان يجب يا بني أن تصيح : النجدة النجدة ! ثم تُلقي ماءً على النار.

حفظ ناصح هذه العبارة ، وسار في الطريق ، فرأى حدادًا ينفخ في الكير ليشعل ناره ، فما أشعلها بعد جهد ، وقف ناصح أمامه يصيح : النجدة .. النجدة .. ثم حمل دلو ماء وصبه على النار فأطفأها !

امتلأ الرجل غضبـًا ، فانهال على الصبي ضربـًا موجعـًا ، فجرى مسرعـًا الى ابيه ، وهو يقسم ألا يستمع الى نصائحه مرة أخرى ...

فلما قصَّ على أبيه ما حدث ، ازداد ابوه ألمًا لغباوته ، وصاح فيه : كان يجب أيها الأبله أن تقول : هل تريد مني مساعدة يا سيدي ؟

حفظ ناصح هذه العبارة ، وظل يرددها طول الطريق حتى لقي والدًا يضرب ولده ، فوقف بين يديه قائلا : هل تريد مساعدة يا سيدي ؟ ...

فدهش الرجل ، وظن أن الغلام يسخر منه ، فأمسك به يضربه ، ولكنه فرّ من بين يديه ..

منذ ذلك اليوم ، لم يخرج ناصح ليبحث عن بغله المزعوم ، وظل حتى اليوم ، لا يهتم إلا بفقس البيض واللعب بالكتاكيت الصغيرة !