القدس المحتلة - كامل ابراهيم

جماهير غفيرة تشيع الشهيد "الغرابلي" بغزة والاحتلال يحاصر البدوان والخان الاحمر

شيعت جماهير غفيرة الخميس جثمان الشهيد الفتى محمود الغرابلي (16 عامًا) والذي استشهد أمس متأثرًا بجراحه التي أصيب بها قبل نحو شهرين شرق مدينة غزة.

وأعلنت وزارة الصحة، فجر الخميس، استشهاد الفتى الغرابلي متأثرا بجراحه الخطيرة التي أصيب بها قبل نحو شهرين شرق مدينة غزة.

واستشهد نحو 134 فلسطينيًا برصاص الاحتلال الإسرائيلي منذ انطلاق مسيرات العودة بتاريخ نهاية آذار المنصرم.

فيما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد ظهر الخميس، تجمع الخان الأحمر منطقة عسكرية مغلقة وأخطر من تواجد في المكان بإخلائه، وقرر الاحتلال هذه الإجراءات العسكرية مع وصول العديد من ممثلي الدول الأوروبية.

وأثار قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدم تجمع الخان الأحمر شرقي القدس المحتلة تنديدًا أمميًا ودوليًا واسعًا، وسط مطالبات من دول العالم للحكومة الإسرائيلية بالتراجع الفوري عن قرارها.

وقال نائب المتحدث الرسمي للأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق في مؤتمره الصحفي اليومي إن مجلس حقوق الإنسان قد أبدى قلقه العميق إزاء قرار "إسرائيل" بهدم بلدة الخان الأحمر في الأيام القليلة المقبلة.

بدوره، طالب الاتحاد الأوروبي صباح الخميس سلطات الاحتلال بالعدول عن قرارها بهدم منازل الفلسطينيين في تجمع "الخان الأحمر".وقال بيان صادر عن مكتب الناطق باسم مفوضية الاتحاد الأوروبي إن "مساعي إسرائيل لهدم منازل بالمنطقة، وتشييد وحدات استيطانية جديدة مكانها، يزيد من التهديدات المحدقة بحل الدولتين، والسلام الدائم بالمنطقة".

وأضاف أن "سياسات بناء الوحدات الاستيطانية التي تتبناها إسرائيل، تتنافى مع القانون الدولي".

وشدد البيان على أن "الاتحاد الأوروبي ينتظر من إسرائيل سحب قراراتها في هذا الصدد، والإيفاء بالتزاماتها كافة في إطار القانون الدولي".

من جهنه، ناشد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط أليستر بورت حكومة الاحتلال لعدم هدم "الخان الأحمر"، بعدما رفضت المحكمة الإسرائيلية العليا كل الطعون التي قدّمت اليها لمنع تنفيذ قرار الهدم.

من ناحيتها، دعت فرنسا سلطات الاحتلال إلى عدم تنفيذ أوامر الهدم التي تستهدف سكان "الخان الأحمر"، وإلى الامتناع عن اتخاذ أي تدبير من شأنه توسيع نطاق الاستيطان وتعزيز استدامته.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية في مؤتمر صحفي إن" فرنسا تعرب عن قلقها العميق إزاء حالة السكان في الخان الأحمر، والذي صدرت بحقه أوامر هدم من سلطات الاحتلال".

وشدد على أن أوامر الهدم تشكل تهديدًا وشيكًا للمجتمع في منطقة ذات أهمية استراتيجية للحل القائم على دولتين دولة فلسطينية وأخرى إسرائيلية، لافتًا إلى أن رؤساء بعثة الاتحاد الأوروبي زاروا المكان لإظهار دعمهم للمواطنين الذين يعيشون فيه.

فيما اعتبر وزيرا الخارجية والتعاون البلجيكيان ديدي رينديرز واليكساند دوكرو، أوامر الهدم الصادرة بحق المجتمع البدوي الفلسطيني في منطقة الخان الأحمر، بأنه يشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الإنساني الدولي.

وأكدت الخارجية البلجيكية أن توسيع المستوطنات المحيطة بالقدس، عن طريق قطع الضفة الغربية إلى شطرين، وعزل القدس بالكامل عن المناطق الداخلية الفلسطينية، هو عمل يهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات جانب واحد في المستقبل.

وشددت على أن إعلان السلطات الإسرائيلية في الأيام الأخيرة بناء عدة آلاف من المنازل الإضافية في مستوطنات مختلفة بالضفة، يتناقض مع القانون الدولي وينتهك التزامات "إسرائيل" كقوة احتلال عسكرية، كما ذكر قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2334 في كانون أول 2016.

وكانت الناطقة باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان ليز ثروسيل طالبت سلطات الاحتلال بعدم المضي قدما في هدم قرية الخان الأحمر–أبو الحلو-شرق مدينة القدس، وباحترام حقوق سكان التجمع في البقاء في أرضهم وتسوية أوضاعهم.

وأعربت ثروسيل في بيان صحفي عن "القلق العميق" حول التقارير عن قرار الاحتلال بهدم التجمع في الأيام المقبلة، مشيرة الى ان التجمع يشكل مأوى لـ 181 شخصًا نصفهم أطفال.

وكانت منظمة “العفو الدولية” أكدت في بيان لها أن “سياسات إسرائيل لتوطين الإسرائيليين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتدميرها التعسفي لممتلكات الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال، وترحيلهم بالقوة تعتبر انتهاكًا لاتفاقية جنيف الرابعة”، وتشكل جرائم حرب موصوفة في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية".

ويسكن بلدة الخان الأحمر 180 شخصًا نصفهم من الأطفال، وينتمون للتجمعات البدوية الـ 46 في أواسط فلسطين المحتلة والمهددة بالاقتلاع والتشريد حسب تقييم الأمم المتحدة، والتي تراقب السياسات الإسرائيلية التي تجبر بعض التجمعات على الرحيل من موئلهم الأصلي.