عمان_رهام فاخوري

إشادة أممية بجهود الحكومة الأردنية وحسن نواياها وسخائها

تشعر الأمم المتحدة بقلق عمیق حيال أعمال العنف في جنوب سوریة، التي تجبر الأسر على الفرار من دیارھا وتتسبب في مقتل المدنیین وإلحاق الضرر بالبنیة التحتیة المدنیة.

وقال ، المنسق المقیم للأمم المتحدة الشؤون الإنسانیة في الاردن أندرس بیدرسن في بيان له ، ان هذا يعد أكبر نزوح للسكان في جنوب سوريا منذ بدایة الأزمة.

وأفادت التقاریر الواردة أن (270) الف شخص قد نزحوا في جنوب سوریا منذ ١٨ حزیران الماضي بسبب القتال والحملات العسكریة؛ ما یقرب من نصفھم أطفال.

وتشمل الاحتیاجات الفوریة للنازحین السوریین بالقرب من الحدود الأردنیة المأوى والماء والغذاء والرعایة الطبیة والصرف الصحي. والأطفال معرضون بشكل خاص لخطر الإصابة بالجفاف والإسھال.

ومنذ بدء الحرب في سوریا عام 2011، تحمل الأردن، إلى جانب تركیا ولبنان، معظم المسؤولیة عن استضافة اللاجئین السوریین.

وأعرب كبار مسؤولي الأمم المتحدة، بمن فیھم الأمین العام أنطونیو غوتیریس، مراراً وتكراراً عن تقدیرھم لحسن نیة الحكومة الأردنیة وسخائھا.

وجاء في البيان بالتنسیق مع حكومة الأردن، قامت القوافل المشتركة بین وكالات الأمم المتحدة في الأیام القلیلة الماضیة بنقل المساعدات المنقذة للحیاة، بما في ذلك الغذاء والماء والصابون واللوازم الصحیة ومستلزمات المأوى والإمدادات والمعدات الطبیة إلى عشرات الآلاف من السوریین على الحدود الأردنیة.

وقال البيان سوف تظل بعض اللوازم الإضافیة في وضع الاستعداد في الأردن حتى یسمح الوضع الأمني بتسلیمھا إلى جنوب غرب سوریة.

وأعدت الأمم المتحدة إمدادات تحسباً لمزید من تصعید الصراع في جنوب سوریة وأرسلت مساعدات إنسانیة خلال الشھرین الماضیین، وسمح ذلك للأمم المتحدة بالاستجابة الفوریة في بدایة النزاع في جنوب سوریة وذلك لتلبیة الاحتیاجات العاجلة.

كما تم إرسال المزید من الحصص الغذائیة عبر معبر الرمثا قبل أن یعرقل النزاع إرسال القوافل عبر الحدود في أواخر حزیران.

وتؤكد الأمم المتحدة من جدید استعدادھا للمساعدة بقدر ما تقتضي الحاجة، ولكنھا في نفس الوقت، تذكر جمیع الأطراف المسؤولة بأن فاعلیتنا تعتمد على تیسیر تقدیم المساعدات الإنسانیة والحمایة للمحتاجین إلیھا، تمشیاً مع التزامات جمیع الأطراف بموجب القانون الإنساني الدولي.

وأوضح وحتى نتمكن من الوصول إلى أكبر عدد ممكن من السوریین المحتاجین إلى المساعدة، یجب أن تكون وكالات الأمم المتحدة قادرة على الوصول إلى جنوب سوریة من خلال عملیات عبر خطوط النزاع وعبر الحدود.

ودعا جمیع الأطراف إلى اتخاذ جمیع التدابیر اللازمة لحمایة أرواح المدنیین، والسماح بحریة التنقل، وحمایة البنیة التحتیة المدنیة، في جمیع الأوقات، وبما یتفق مع القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وتذ ّكر الأمم المتحدة جمیع الدول والأطراف المشاركة في النزاع بأن التأخیر في الاستجابة للأزمة الإنسانیة المتفاقمة لن یؤدي إلا إلى نتائج كارثیة.

وقال ندرك المخاطر التي یواجھھا عمال الإغاثة المحلیون في جنوب سوریة في ھذه الأوقات الصعبة والعنیفة .وقد نزح العدیدون منھم، وفُصلوا عن أُسرھم، و ُجرحوا أو حتى قُتلوا. ومن الضروري أن تبذل جمیع أطراف النزاع قصارى جھدھا لحمایة وضمان سلامة العاملین في المجال الإنساني المحلیین وفي ضوء الأعمال العدائیة الحالیة في سوریة، تقع على عاتق الجمیع مسؤولیة العمل معاً من أجل التوصل إلى حل سیاسي للأزمة.