« الملكة شاكيلا « اسم شخصية المطربة فيروز في المسرحية الغنائية ( بترا ) و التي عرضت قديماً لمدة سنتين : 1977 في عمان ودمشق، وعام 1978 في بيروت).

وبترا من آخر المسرحيات التي قدمتها فيروز.. و قصتها تجمع بين الحرب والتضحية، والكرامة والمجد .

وملخص المسرحية ان ملك بترا يذهب ليحارب الرومان الغزاة ، الذين أرادوا نهب الشرق وكنوزه، ثقافته وكرامته، ويترك زوجته الملكة شاكيلا (فيروز) لتتولى مهام الحكم في غيابه، وابنته الوحيدة بترا, ذات السبعة أعوام.

وتأخذ القوافل بالتوافد على مملكة بترا، محملة بالمقتنيات النفيسة، والجواهر الثمينة، بهدف حفظها في خزنة مملكة الانباط ، بعيداً عن أعين الجيش الروماني الطامع فيها.

وفي أثناء ذلك يصل جنديان رومانيان، باتريكوس (أنطوان كرباج) ولايوس (أندريه غاديون)، مع بقية القوافل، ويدعيان أنهما من مدينة صور، وأنهما يريدان حفظ كنوزهما في الخزنة أيضاً.

كانت خطة باتريكوس ورفيقه، تتمحور في خلق مشكلة تهز المملكة في الصميم، بحيث يصبح غزوها، وتدميرها، وسرق كل الكنوز المخبأة فيها سهلاً.

ومن الخطط المقترحة كانت تسميم خزانات الماء السرية في المملكة، لتدمير سمعتها واقتصادها .

وقد قابل الاثنان «عياش» معلّم الأميرة بترا , وحاولا استدراجه ليبوح ببعض الأسرار، لكن عياش الحكيم والحاذق، لم يشفِ غليلهما.

وجاء رسول روماني إلى باتريكوس، وأخبره أن البترائيين يتفوقون على الرومان في المعركة البعيدة عن العاصمة البتراء ، وأن عليه أن يجد طريقة من داخل المملكة، تجبر فيها الملكة على استدعاء جيشها للمساعدة.

قام باتريكوس بخطف الأميرة الصغيرة بترا ، واحتفظ بها كرهينة. لكن لايوس يعارض هذه الفكرة الرهيبة، لكن باتريكوس أمره بأخذ الأميرة خارج المملكة.

ويسمع رجل مصري خلسة ما اتفق عليه الرومانيان، وأخبر الملكة، وبدأت محاولات يائسة للعثور على الأميرة المخطوفة، وبمساعدة الوزير ريبال (نصري شمس الدين) .

الذي أخفى حقيقة خطف الأميرة عن الملك، عندما أرسل من يسأل عن أحوال مملكته والملكة وابنته بترا.

و يقابل باتريكوس الملكة، ويهددها بأن عواقب خطيرة ستحدث، إذا لم تخبر زوجها بضرورة الانسحاب من المناطق التي حررها من حكم الرومان.

وعندما رفضت الملكة، حاول باتريكوس أن يطعن طعنته الأخيرة، فقد خيّرها بين نصر مملكة بترا، أو حياة ابنتها بترا.

فرفضت الملكة، بكل ما تملكه من إباء وشجاعة نادرة، أن تضحي بحرية المملكة، وبدماء كل الجنود الذين ماتوا، من أجل سعادة شخص واحد، حتى لو كانت ابنتها الصغيرة الوحيدة.

لكن باتريكوس يصاب بمس من الجنون بسبب فشله., وتأمر الملكة الجنود بوضع حد لحياته لأنه يريد قتل ابنتها بترا .

وفي النهاية يعود الملك متوجاً بالنصر كالبطل الفاتح.

لكن فرحه ينتهي بالأسف، عندما تخبره الملكة بالثمن الذي دفعوه لكي يتحقق النصر لبلاده.

وكانت فيروز قد غنت خلال هذه المسرحية عدة أغانٍ منها مثلاً :

يا زهرة الجنوب

يا زهرة الجنوب

يا عصفورة البِكي

يا صغيري أغفري لي

يلِّي كنتي تضلي حزينة

يلِّي سكني الدمع

وصِرتي دمع المدينة

اغفري لي ...

المجد الكرامة أنت أحلى

الحكمة الشهرة أنت أحلى

أنت أحلى أغلى أعلى

شوفك ساعة بتسوى

الدني كلها .. كلها

يا زهرة الجنوب

يا عصفورة البكي

يا صغيري أغفري لي

و يلي بيوجعني إني

إلتهيت وإنشغلت عنك

وكم مرة بمرة بقول

بعوِّض بكره

تاري الأحبة عَ غفلة

بيروحوا وما بيعطوا خبر

عَ غفلة بيروحوا

بيروحوا .. بيروحوا