الرأي - رصد

أقدمت سلطات الاحتلال خلال الأيام القليلة الماضية على تقديم إخطارات بالهدم لما يزيد عن 50 منشأة في منطقتي بيت دجن وفروش بيت دجن شرق نابلس، وذلك بحجة البناء في مناطق "ج" وخارج المخطط الهيكلي دون ترخيص.

ويرى محللون أن هذه الإخطارات تأتي في سياق الإجراءات التهجيرية المتلاحقة التي تتخذها حكومة الاحتلال اليمينية بحق سكان الأغوار والمناطق المحاذية لها.

المواطن سلام حنايشة (39 عاما) أب لثلاثة أطفال، أحد المواطنين المخطرين بهدم منشآتهم؛ فبيته الذي ما يزال قيد الإنشاء يقع بين المنشآت المخطرة.

يقول حنايشة: إنه سيعمل خلال الأيام القليلة القادمة على السكن في منزله هو وعائلته رغم عدم اكتمال بنائه؛ وذلك من أجل مواجهة مخططات الاحتلال التهجيرية لأهالي المنطقة.

ونبّه حنايشة إلى أن منزله يقع في أرض مملوكة له ولعائلته منذ سنوات طويلة جدا، وبالتالي لا يحق لأي أحد السيطرة عليه أو هدمه.

من جهته أشار منجد أبو جيش، من مجلس قروي بيت دجن، إلى أن قوات الاحتلال أخطرت مؤخرا 51 منشأة في المناطق الشرقية، منها منازل سكنية ومنشآت زراعية، ووجهت لها تهمة البناء دون ترخيص في مناطق "ج"، علما بأنها جميعها أراضٍ مملوكة للسكان.

وأكد أبو جيش أن المنشآت في بيت دجن تتعرض لإخطارات هدم مستمرة، ولكن الإخطارات زادت بشكل كبير وملحوظ خلال العامين الأخيرين، ومن أسباب ذلك السياسات المتطرفة المتصاعدة ضد الشعب الفلسطيني من الحكومة اليمينية الإسرائيلية المتطرفة.

وأضاف أن من العوامل المؤدية إلى تصاعد وتيرة الإخطارات واستهداف منطقة بيت دجن كونها من المناطق المحاذية للأغوار التي تستهدفها سلطات الاحتلال بشكل مباشر، وتعمل على تهجير سكانها نظرا لأهميتها الإستراتيجية والزراعية.

وتنص الإخطارات على أن المنشآت مقامة على مناطق "ج" دون ترخيص، وعلى المواطنين إخلاء هذه المنشآت خلال مدة محددة.

ونبّه أبو جيش إلى أن المجلس يتعاون مع مؤسسة القدس للمساعدات القانونية والتي تمكنت من أخذ أمر احترازي ضد هدم المنشآت.

بدوره أشار ساهر صرصور، من مركز القدس للمساعدة القانونية، إلى أن المركز يتابع في لجنة المتابعة القانونية لديه أكثر من 50 إخطارا في المنطقة، وهي مقسمة على عدة اتجاهات منها آبار مياه، وأحواض وبرك مائية، وبركسات للمواشي، ومنازل للمواطنين، وخيم مؤقتة، بالإضافة إلى الإخطارات للشوارع وخطوط الكهرباء.

وتنص الإخطارات على أن هذه المنشآت مقامة في مناطق "ج" وخارج المخطط الهيكلي للتجمع، وهو ما يعدّه الاحتلال مخالفا لقانون التنظيم والبناء الإسرائيلي.

وأكد صرصور أن المركز قام بتحركات على أكثر من صعيد لإيقاف عمليات الهدم؛ ففي البداية تم تقديم طلبات لتمديد مدّة الاعتراض على الإخطار، بالإضافة إلى تقديم طلبات ترخيص للمنشآت المخطرة وهذه طلبات تتم متابعتها على مدى طويل مع المحكمة العليا الإسرائيلية،.

وعادة ما يرفض الاحتلال في نهاية المطاف ترخيص هذه المنشآت، وهنا يتم الحصول على أمر احترازي لمنع الهدم، حيث ينص هذا الأمر على أن يبقى الوضع في المنشأة المخطرة على ما هو عليه فلا يستطيع مالك المنشأة تطويرها والإضافة عليها، فيما يلتزم الاحتلال بالجانب الآخر بعدم الهدم.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام