ندى شحادة

« رحلة الميل تبدأ بخطوة « هكذا بدأت فاطمة الشرباتي البالغة من العمر ( 48 عاما ) رحلتها في عالم الطبخ والحلويات وحتى أصبحت مدربة محلية ودولية في تعليم فنون الطهي والحلويات ، وأضحت نجمة تسطع في برامج الطبخ على شاشات الفضائيات وداخل الإذاعات المحلية .

تعود الشرباتي بذاكرتها للوراء لتروي «للرأي» كيف شقت طريقها وتقول :» في صغري كنت أساعد أمي دوما في تجهيز الطبخات المختلفة ، وكانت تعتمد علي إعتمادا كليا لأنني أكبر إخوتي ، فأصبحت على دراية تامة بعدد كبير من الطبخات والحلويات وتربطني علاقة وثيقة بالمطبخ». وتتابع : «مرت الاعوام وعالم الطبخ جزء أساسي في حياتي حتى بعد زواجي، فقد كرست جزءا كبيرا من وقتي لقراءة كتب الطهي الأجنبية رغبة في تعلم الطبخات الأجنبية ، وساعدني في ذلك دراستي لمساق اللغات في الجامعة». وتذكر الشرباتي :«ذات يوم أعلنت إحدى قنوات مواقع التواصل الإجتماعي عن حاجتها لنساء يجدن الطهي ، فبدأت التواصل مع القائمين عليها وعملت معهم لمدة قصيرة قبل أن يتم الإستغناء عن تضمين وصفاتي في القناة نهائيا ، فكانت صدمتي كبيرة آنذاك الا أنها زادت من عزيمتي وإصراري على النجاح ، فأنشأت صفحة على مواقع التواصل الإجتماعي ووصل متابعوها الى ما يزيد عن خمسة الآف متابع ، وشاركت في العديد من البازارات ، وحاولت المشاركة بالبرامج الخاصة بالطهي الى أن تم الإتصال بي من قبل معدة برنامج الطبخ في أحدى القنوات التلفزيونية المحلية ، ومن خلالها أتيحت لي الفرصة بأن أقدم عددا كبيرا من الحلقات التي حازت على إعجاب المشاهدين». وتقول الشرباتي : « وبعد مدة وجيزة أصبحت المراكز تطلب مني إعطاء الدورات الخاصة بفنون الطهي وصنع المعجنات والحلويات ، الأمر الذي جعلني أتوجه الى مؤسسة التدريب المهني للحصول على شهادة مزاولة المهنة». وتذكر :» بعد حصولي على شهادة مزاولة المهنة عقدت عددا من الدورات داخل المراكز ، و تمت إستضافتي في برامج الطبخ في العديد من الإذاعات المحلية والبرامج التلفزيونية المحلية والعربية خاصة في دولة مصر الشقيقة». نالت الشرباتي شهرة واسعه داخل المنظمات المحلية والدولية وتشير الى أنها :» تعاقدت مع ( منظمة care الدولية ) و(المجلس الأعلى الدنماركي لحقوق الإنسان ) و(مشروع أرزاق )و(جمعية ترابط )لإعطاء دورات تعليم فنون الطبخ للسيدات الأقل حظا مدة أربعة شهور ، ولاحقا تعاقدت مع الصليب الأحمر البريطاني لإعطاء السيدات دورات في فنون الطهي «. بالعزيمة والإصرار إستطاعت الشرباتي أن تضع بصمة حقيقية في عالم الإبداع والتميز ، و تدعو جميع السيدات الى السعي لتحقيق أحلامهن ، وأن يحولن العقبات التي تعترضهن الى جسر يوصلهن لقمم التميز والتفوق.