القدس المحتلة - كامل ابراهيم

كشفت صحيفة «هآرتس» أن سلطات الاحتلال تدرس «مضاعفة» حجم مستوطنة «هار جيلو» المقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة قرب بيت لحم، بشكل يعزل قرية الولجة شمال غربي المدينة (جنوب القدس المحتلة).

وقالت الصحيفة العبرية امس ، إن مجلس «غوش عتصيون» الإقليمي (جنوبي بيت لحم) قدم خطة لموافقة الحكم العسكري عليها، (تتبع جيش الاحتلال)، سيتم وفقها توسيع «هار جيلو» لتحيط بقرية الولجة، والتي يحدها من الشمال السياج الفاصل.

وأفادت «هآرتس»، بأن الخطة تضم بناء ٣٣٠ وحدة استيطانية جديدة، ومؤسسات عامة، ومحطة وقود، وحدائق وغيرها.

موضحة: «إذا تم تنفيذ الخطة، فسوف تحيط المستوطنة بالولجة من الجنوب والغرب، إضافة إلى كونها تحيط بها من الجنوب والشرق».

وستعمل الخطة، وفق الصحيفة العبرية، على توسيع التواصل الإقليمي بين القدس والتجمع الاستيطاني «غوش عتصيون» وتربطها بالقدس وعزل بيت لحم.

وتنضم إلى قرار اتخذ في الأسبوع الماضي، بنقل نقطة تفتيش عسكرية إلى منطقة قريبة من القرية، وبالتالي منع السكان من الوصول إلى مساحة واسعة من اراضيهم والحديقة في المنطقة الشمالية.

وفي الأسبوع الماضي، وافقت اللجنة الفرعية للمنشآت الأمنية التابعة للجنة التخطيط والبناء في القدس على نقل حاجز «عين ياعيل» من موقعه الحالي، بالقرب من المخرج الجنوبي من القدس القريب من المالحة، إلى موقع عين الحنية.

ويهدف نقل نقطة التفتيش العسكرية، إلى منع السكان الفلسطينيين من الوصول إلى عين الحنية، التي تم تطويرها ومن المقرر افتتاحها في الأيام القادمة كونها نقطة جذب رئيسية في «حديقة العاصمة» المحيطة بالقدس، وفق هآرتس. على صعيد اخر قصفت قوات الاحتلال، فجر امس، سيارة مدنية بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، ونقطتي رصد للمقاومة شرق بيت لاهيا شمال القطاع دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. وقال شهود عيان، إن طائرة استطلاع استهدفت سيارة قرب المحكمة في النصيرات، فيما زعم جيش الاحتلال أنه استهدف عضو في حركة حماس يعمل ضمن خلية مسؤولة عن إطلاق بالونات حارقة باتجاه مواقع الاحتلال في منطقة غلاف غزة.

وذكر مصدر امني أن مدفعية الاحتلال قصفت نقطتي رصد للمقاومة شرق بلدة بيت لاهيا دون وقوع إصابات.

وردت المقاومة على التصعيد الإسرائيلي بإطلاق عدد من القذائف والصواريخ على مستوطنات غلاف قطاع غزة.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إنه تم خلال ساعات الفجر رصد إطلاق ١٢ صاروخا من قطاع غزة باتجاه بلدات غلاف غزة دون أن تسفر عن أضرار مادية أو إصابات بشرية. مضيفاً أن منظومة «القبة الحديدية» اعترضت صاروخين من هذه الصواريخ وأسقطتها.

وشن جيش الاحتلال فجر امس، حملة اعتقالات ومداهمات في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، تخللها مداهمة منازل شهداء وأسرى محررين واستجواب عائلاتهم، فيما زعم العثور على أسلحة ومخبأ للذخيرة. أعلن الاحتلال اعتقال ٢٨ من وصفهم بالمطلوبين لأجهزته الأمنية، مشيرا إلى تحويلهم للتحقيق لدى الجهات الأمنية المختصة. وحسب جيش الاحتلال، فإن جنوده وبالتعاون مع عناصر جهاز الأمن العام «الشاباك»، قاموا بمداهمة منازل في عدة محافظات بالضفة، واعتقال ٥ مواطنين ينتمون لحركة حماس، وتنسب لهم شبهات تنفيذ عمليات مقاومة ضد الاحتلال والمستوطنين والمشاركة في «أعمال تحريض» كما، تخللها اعتقال ١٦ شابا من الضفة بينهم ١٢ من مخيم شعفاط بالقدس المحتلة، و اندلعت مواجهات في بعض المناطق، فيما اقتحم مجموعات من المستوطنين بحراسة جنود الاحتلال مدينة نابلس.

وفي ذات السياق، اقتحمت قوات الاحتلال قرية دير أبو مشعل غرب رام الله وداهمت منزل والد الشهيد براء عطا وقامت بأعمال التفتيش الدقيق في أركان المنزل والعبث بمحتوياته، كما حققت مع ساكنيه، كما داهمت منزل شقيق الشهيد نضال عطا ودمرت محتوياته.

وفي البلدة القديمة اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين من «جماعات الهيكل» المزعوم بينهم الحاخام المتطرف موشي ديفيد صباح امس المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة من جهة باب المغاربة بحراسة أمنية مشددة. وبحسب دائرة بالأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، فإن ١١٢ متطرفًا بينهم ٥٥ طالبًا من طلاب الجامعات والمعاهد اليهودية اقتحموا ودنسوا المسجد الأقصى على عدة مجموعات متتالية، وتجولوا في أنحاء متفرقة من باحاته.

وقدم المتطرف «موشي ديفد» درسًا تهويدياً عند مدخل باب المغاربة، فيما قدم الحاخام الحريديمي يوسيف الباوم شروحات توراتية للمجموعات المقتحمة داخل المسجد.وخلال الاقتحام أدى الحاخام ديفيد والمستوطنون شعائر وطقوس تلمودية في باحات الأقصى، وبالقرب من المصلى المرواني. وواصلت شرطة الاحتلال فرض قيودها على دخول المصلين للأقصى، واحتجزت بعض هوياتهم الشخصية عند الأبواب، بالإضافة إلى التضييق على عمل الحراس، واستمرار إبعاد عشرات النساء والرجال عن المسجد. ورغم قيود الاحتلال، إلا أن عشرات المصلين من أهل القدس والداخل الفلسطيني48 توافدوا إلى الأقصى، وتوزعوا على حلقات العلم وقراءة القرآن الكريم، وتصدوا بهتافات التكبير لاقتحامات المستوطنين المستمرة. وفي الجنوب هدمت شرطة الاحتلال معززة بجرافات صباح امس، قرية العراقيب في صحراء النقب وذلك للمرة الـ١٣٠ على التوالي.واكد اهالي القرية على تمسكهم وبقائهم بأرضهم وعدم خذلان العراقيب.