أ.د.عباس أحمد الباز

وهنا يظهر الفرق بين قول الحنابلة وقول الشافعية الذين أسقطوا صلاة الجمعة عمن تلحقه المشقة إذا أدى صلاة العيد ممن يسكن القرى والبوادي بخلاف أهل المدن الذين يجب عليهم أداء الصلاتين معاً لانتفاء عذر المشقة، بينما يرى الإمام أحمد سقوط صلاة الجمعة عمن حضر صلاة العيد مطلقاً سواء كان من أهل القرى أم كان من أهل الحضر دون تفريق بينهما ما لم يكن إماماً لأن الإمام يجب عليه أن يقيم صلاة العيد وصلاة الجمعة ليحضرها من شاء من المسلمين ولا يجوز أن يترك إقامة صلاة الجمعة يوم العيد لما فيه من تعطيل شعيرة الجمعة.

ومن هذا يستنتج أن العلة في إسقاط أداء صلاة الجمعة يوم العيد عمن صلى العيد عند الإمام أحمد هو اجتماع العيد مع الجمعة في يوم الجمعة ومن لم يشهد صلاة العيد فعليه أداء صلاة الجمعة ولا يجوز أن يؤديها ظهراً.

ومع وجود التنوع في الرأي في المسالة إلا أن الذي يغلب على الظن رجحانه ما ذهب إليه الحنفية والمالكية وابن حزم أن العيد والجمعة إذا اجتمعا في يوم واحد وجب اداؤهما جميعاً ولم يجز أن يسقط أحدهما بالآخر لمكان الفرض في صلاة الجمعة التي لا تسقط عن المسلم إلا بأعذار مخصوصة محصورة لا تتعدى إلى غيرها ولا يقاس عليها غيرها وهي: الجنون، أو السفر، أو المرض، حيث لم يأت عن الشارع الحكيم ما يدل على إلحاق عذر الاجتماع بين العيد والجمعة بهذه الأعذار فيبقى الحكم على أصله وهو عدم الإلحاق، والعبادات لا بد فيها من التوقيف والفرض في صلاة الجمعة ثبت توقيفاً بنص قطعي الثبوت والدلالة وهو قوله تعالى ((يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون)) فلا يصار الى إسقاطها يوم العيد والتحول عنها الى الظهر إلا بنص قطعي الثبوت والدلالة وهو ما لم نجده بين الأحاديث والآثار التي استدل بها الشافعية والحنابلة التي لم يسلم واحد منها من الطعن في إسناده أو التأويل في متنه، كما أن صلاة الجمعة أصل وأهل الصناعة الفقهية يعلمون أن الذي افترضه الله تعالى على عباده في يوم الجمعة هو صلاة الجمعة وإيجاب صلاة الظهر على من ترك صلاة الجمعة لعذر صلاة العيد أو لغير عذر محتاج الى دليل ولا دليل يصلح للتمسك به على ذلك.

والقول بأن الجمعة تسقط بالعيد ولا تصلى ظهراً ولا جمعة فقول بيّن ظاهر الخطأ ولا يعول عليه لأن الله عز وجل أمر بالسعي الى صلاة الجمعة سواء كان يوم الجمعة يوماً عادياً أو يوم عيد.

وهو قول خارج عن الأصول جداً لأن الفرضين إذا اجتمعا في يوم واحد لم يسقط أحدهما بالآخر فكيف نجيز إسقاط فرض لسنة حضرت في يومه؟ كما أن الفقهاء متفقون على أن فرض المسلم يوم الجمعة هو صلاة الجمعة فمن أداها فلا ظهر عليه ومن فاتته الجمعة ففرضه الظهر أربعاً وهو آثم إن كانت فاتته بغير عذر فلم تسقط الظهر إلا بأداء الجمعة فكيف يسقط فرض الظهر والجمعة معاً بحضور العيد الذي هو سنة، فهذا مما لا يشك ذو فهم في ضعفه.

والخلاصة أن حكم صلاة العيد سنة مؤكدة عند جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة وهي من فروض الكفاية، بينما يرى الحنفية أنها واجبة أو سنة ولكنها ليست مفروضة، وهي من صلاة التطوع التي لا تتبع صلاة مكتوبة.

فالقول الراجح في المسألة أن المسلم إذا اجتمع عنده يوم العيد ويوم الجمعة، فعليه أن يصلي كل صلاة لوقتها ولا يجزئ أداء إحداهما عن الأخرى بل تصلى كل واحدة بوقتها وحكمها، فيصلي صلاة العيد تحقيقاً لسنة النبي – صلى الله عليه وسلم- ويصلي الجمعة امتثالاً لأمر الله تعالى ((يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكرالله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون)) فلا تزحم إحداهما الأخرى ومن فاتته صلاة الجمعة يوم العيد صلى الظهر أربعاً ولا تسقط عنه صلاة الظهر بأداء صلاة العيد والله أعلم بالصواب وهو الهادي الى سبيل الرشاد وطريق السداد.

كلية الشريعة / الجامعة الأردنية

عضو رابطة علماء الأردن

في وداع رمضان

اعداد: منصور محمد الجزازي

ويحك يا نفس الا تستيقظي/ ينفع قبل ان تزل قدمي

مضى الزمان في توانٍ وهوى/ فاستدركي ما قد بقي واغتنمي

ان الله سبحانه وتعالى قد خص بعض الامكنة بزيادة الاجر والثواب فيها كما خص سبحانه وتعالى بعض الازمنة بذلك ومن تلك الازمنة شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، فهذا الشهر الذي اكرم الله عز وجل عباده بنزول القرآن فيه وصف هذا المُنْزل بوصفين الاول: هدى للناس على اختلاف اجناسهم ولغاتهم واعصارهم وامصارهم. الثاني: بينات من الهدى والفرقان هي المعجزات التي لا يستطيع احد انكارها والتي تتفق مع هدى الانبياء والتي هي بالتالي فارقة بين الحق والباطل والايمان والكفر والخير والشر قال الله تعالى: (انا انزلناه في ليلة مباركة) الدخان (3)، وقال تعالى (انا انزلناه في ليلة القدر) القدر(1)، ونحن الآن في العشر الأواخر من رمضان فكان النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل العشر شد مئزره واقام ليله وايقظ اهله، هذا لفظ البخاري واما مسلم (احيا الليل وايقظ اهله وجد وشد المئزر)وهناك اعمال كان النبي صلى الله عليه وسلم يخص بها العشر الأواخر على غيرها من أيام شهر رمضان من أهمها:

1-احياء الليل: اما يكون احياء الليل كله او يحتمل انه كان يحيي غالبه.

2-ان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينسى اهله وعائلته من قيام العشر الاواخر وانه كان يوقظهم للصلاة دون غيرهم من الليالي. قال سفيان الثوري: أحَبُّ إليّ اذا دخل العشرُ الأواخر ان يتهجّد بالليل ويجتهد فيه ويُنهِضُ اهله وولده للصلاة ان طاقوا ذلك وقد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام انه كان يطرق باب فاطمة وعليا ليلا فيقول لهما ألا تقومان فتصليان وهذا يجب ان ينطبق علينا الان في ان يوقظ احد الزوجين الاخر لقيام الليل حيث ورد الترغيب في ذلك مع نضح الماء في وجهه وورد في الموطأ ان عمر بن الخطاب كان يصلي من الليل ما شاء الله ان يصلي حتى اذا كان نصف الليل ايقظ اهله للصلاة يقول لهم: الصلاة الصلاة ويتلو قوله تعالى (وامر اهلك بالصلاة واصطبر عليها) طه (132).

3-ومنها ان النبي كان يشد المئزر: والصحيح في ذلك اعتزاله لزينة الحياة الدنيا وفيه اعتزال النساء وبذلك فسّره السلف والائمة المتقدمون منهم سفيان الثوري.

4-تأخير الفطور الى السحور روى البخاري عن ابي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تواصلوا فايكم اراد ان يوصل فليوصل الى السحر قالوا: فانك تواصل يا رسول الله قال: اني لست كهيئتكم اني ابيت لي مطعم يطعمني وساق يسقيني.

5-ومنها الاعتكاف: فانه عليه الصلاة والسلام يعتكف في كل رمضان عشرة ايام فلما كان العام الذي مرض فيه اعتكف عشرين وهذه العشرين منها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر يُقال فلان له قدر اي له شأن ومنزلة ومرتبة تختلف بها عن غيرها وكذلك هي ليلة القدر ومن هنا صارت الحكمة في اخفائها في العشر الاواخر من شهر رمضان حتى يجتهد العبد في طلبها في هذه الليالي المتبقية من هذا الشهر المبارك.

يا رب عبدك قد اتاك وقد اساء وقد هفا

يكفيه منك حياؤه من سوء ما قد سلفا

حمل الذنوب على الذنوب الموبقات واسرفا

وقد استجار بذيل عفوك من عقابك ملحفا

رب اعف عنه وعافه فلانت اولى من عفا

اكثروا فيها من قول النبي لعائشة: (اللهم انك عفو تحب العفو فاعفو عني).

مدير السياحة والآثار في وزارة الأوقاف

أحكام تخص يوم العيد

أولاً: استحباب التكبير في ليلة العيد من غروب الشمس آخر يوم من رمضان إلى حضور الإمام للصلاة، وصيغة التكبير: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد . أو يكبر ثلاثاً فيقول : الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد . وكل ذلك جائز .

ثانياً : يأكل تمرات وتراً قبل الخروج للعيد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات وتراً، ويقتصر على وتر كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

ثالثاً: يلبس أحسن ثيابه، وهذا للرجال، أما النساء فلا تلبس الثياب الجميلة عند خروجها إلى مصلى العيد ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (وليخرجن تَفِلات) أي في ثياب عادية ليست ثياب تبرج، ويحرم عليها أن تخرج متطيبة متبرجة.

رابعاً: استحب بعض العلماء أن يغتسل الإنسان لصلاة العيد؛ لأن ذلك مروي عن بعض السلف، والغسل للعيد مستحب، كما شرع للجمعة لاجتماع الناس، ولو اغتسل الإنسان لكان ذلك جيداً.

خامساً: صلاة العيد. وقد أجمع المسلمون على مشروعية صلاة العيد، ومنهم من قال: هي سنة. ومنهم من قال: فرض كفاية. وبعضهم قال: فرض عين ومن تركها أثم، واستدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر حتى ذوات الخدور والعواتق ومن لا عادة لهن بالخروج أن يحضرن مصلى العيد، إلا أن الحيض يعتزلن المصلى، لأن الحائض لا يجوز أن تمكث في المسجد، وإن كان يجوز أن تمر بالمسجد لكن لا تمكث فيه.

ويقرأ الإمام في الركعة الأولى (سبح اسم ربك الأعلى) وفي الثانية (هل أتاك حديث الغاشية) أو يقرأ سورة (ق) في الأولى، وسورة القمر في الثانية، وكلاهما صح به الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

سادساً : إذا اجتمعت الجمعة والعيد في يوم واحد، فتقام صلاة العيد، وتقام كذلك صلاة الجمعة، كما يدل عليه ظاهر حديث النعمان بن بشير الذي رواه مسلم في صحيحه، ولكن من حضر مع الإمام صلاة العيد إن شاء فليحضر الجمعة، وإن شاء فليصل ظهراً.

سابعاً: ومن أحكام صلاة العيد أنه عند كثير من أهل العلم أن الإنسان إذا جاء إلى مصلى العيد قبل حضور الإمام فإنه يجلس ولا يصلي ركعتين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيد ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما.

وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا جاء فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ؛ لأن مصلى العيد مسجد، بدليل منع الحيض منه، فثبت له حكم المسجد، فدل على أنه مسجد، وعلى هذا فيدخل في عموم قوله عليه الصلاة والسلام: (إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين) . وأما عدم صلاته صلى الله عليه وسلم قبلها وبعدها فلأنه إذا حضر بدأ بصلاة العيد.

إذن يثبت لمصلى العيد تحية المسجد كما تثبت لسائر المساجد، ولأننا لو أخذنا من الحديث أن مسجد العيد ليس له تحية لقلنا : ليس لمسجد الجمعة تحية ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حضر مسجد الجمعة يخطب ثم يصلي ركعتين، ثم ينصرف ويصلي راتبة الجمعة في بيته، فلم يصل قبلها ولا بعدها .

ثامناً : من أحكام يوم العيد ـ عيد الفطر ـ أنه تفرض فيه زكاة الفطر، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تخرج قبل صلاة العيد، ويجوز إخراجها قبل ذلك بيوم أو يومين لحديث ابن عمر رضي الله عنهما عند البخاري: (وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين)، وإذا أخرجها بعد صلاة العيد فلا تجزئه عن صدقة الفطر لحديث ابن عباس: (من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات)، فيحرم على الإنسان أن يؤخر زكاة الفطر عن صلاة العيد، فإن أخرها بلا عذر فهي زكاة غير مقبولة، وإن كان بعذر كمن في السفر وليس عنده ما يخرجه أو من يخرج إليه، أو من اعتمد على أهله أن يخرجوها واعتمدوا هم عليه، فذلك يخرجها متى تيسر له ذلك، وإن كان بعد الصلاة ولا إثم عليه؛ لأنه معذور.

تاسعاً : يهنئ الناس بعضهم بعضاً، ولكن يحدث من المحظورات في ذلك ما يحدث من كثير من الناس، حيث يدخل الرجال البيوت يصافحون النساء سافرات بدون وجود محارم . وهذه منكرات بعضها فوق بعض.

وزيارة القبور من العبادات، والعبادات لا تكون مشروعة حتى توافق الشرع . ولم يخصص النبي صلى الله عليه وسلم يوم العيد بزيارة القبور، فلا ينبغي أن يخصص بها.

عاشراً: ومما يفعل يوم العيد معانقة الرجال بعضهم لبعض، وهذا لا حرج فيه.

الحادي عشر: ويشرع لمن خرج لصلاة العيد أن يخرج من طريق ويرجع من آخر اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تسن هذه السنة في غيرها من الصلوات، لا الجمعة ولا غيرها، بل تختص بالعيد.

أحكام اللباس بالنسبة للرجال

1- الأصل في كل ما يلبس أنه حلال جائز، إلا ما ورد نصٌّ بتحريمه كالحرير للذكور لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لإِنَاثِهِمْ) رواه ابن ماجة (3640) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجة، وكذلك لا يجوز لبس جلود الميتة إلا أن تدبغ. أمـا الملابس المصنوعة من الصوف أو الشعر أو الوبر فهي طاهرةٌ حلالٌ. ولمعرفة المزيد عن حكم استعمال جلد الميتة بعد دباغة راجع السؤال رقم (1695) و(9022).

2- ولا يجوز لبس الشفاف الذي لا يستر العورة.

3- ويحرم التشبه بأهل الشِّرك والكفر في لباسهم، فلا يجوز لبس الألبسة التي يختص بها الكفار.

عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليَّ ثوبين معصفرين، فقال: إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها. رواه مسلم (2077).

4- ويحرم تَشَبُّهُ النساء بالرجال والرجال بالنساء في اللباس؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم: «لعنَ المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال». رواه البخاري (5546).

5- من السنة أن يبدأ المسلم لبس ثوبه باليمين، ويقول: باسم الله، ويبدأ في خلعه باليسرى.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا لبستم وإذا توضأتم فابدؤوا بأيامنكم». رواه أبو داود (4141) وصححه الشيخ الألباني في «صحيح الجامع» (787).

6- ويسنُّ لمن لبس ثوباً جديداً أن يشكر الله عزّ وجلّ ويدعو.

عن أبي سعيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوبا سماه باسمه عمامة أو قميصا أو رداء ثم يقول: اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه أسألك خيره وخير ما صنع له وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له. رواه الترمذي (1767) وأبو داود (4020)، وصححه الشيخ الألباني في «صحيح الجامع» (4664).

7- ومن السنة الاعتناء بنظافة الثوب من غير كبر ولا مبالغة.

عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنة، قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس. رواه مسلم (91).

8- استحباب لبس الأبيض من الثياب.

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم». رواه الترمذي (994) حسن صحيح وهو الذي يستحبه أهل العلم، وأبو داود (4061) وابن ماجه (1472).

9- ويحرم على المسلم الإسبال في جميع ما يلبس من ثياب، فحدُّ الثياب إلى الكعبين.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار. رواه البخاري (5450).

وعن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، قال: فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، قال أبو ذر: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟ قال: المسبل، والمنَّان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب». رواه مسلم (106).

10- ويحرم لباس الشهرة، وهو ما يتميز به اللابس عن الآخرين ليُنظر إليه ويُعرف به ويُشتهر.

عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوباً مثله».