لشهر كامل اعتاد الصائم على أسلوب غذائي واحد يتمثل في تناول الإفطار كوجبة أساسية وأخرى متممة في وقت

ما إن يحل عيد الفطر، حتى ينسف الصائم هذه القاعدة ويبدأ رحلة التعويض منذ الصباح الباكر.

فبعدما كان الجسم لا يستقبل الوجبات طيلة النهار خلال شهر رمضان، يأتي العيد حاملا معه تغييرا في عادات ومواقيت تناول الأطعمة بأنواعها المختلفة.

فرحة احتفال الصائم بالعيد وتناوله الحلويات والوجبات بمعدلات عالية خلال زيارة العائلة والأصدقاء، قد تنغصها عوارض صحية نتيجة إجهاد الجهاز الهضمي والتغيير المفاجئ في أسلوب تناول الطعام.

للتخفيف من الإرباك المعوي في يوم العيد والآلام المرافقة له، نصائح وعادات غذائية صحية.

كما أنه بعد الصيام يتكوّن لدى الناس فكرة بأنهم سيأكلون في العيد ما لم يستطيعوا تناوله في شهر رمضان لضيق الوقت أو لغيره من الأسباب وهنا تبدأ المشاكل الهضمية بالحدث.

ويعتبر كثيرون أن الشخص الذي لا يعاني من مشاكل صحية يمكنه تناول ما يطيب له... لكن هل من حدود ومترتبات؟

والصحيح انه يتوجب على الشخص السليم، لتفادي إصابته بتلبك معوي في يوم العيد نتيجة التغيير في عمل المعدة، أن يراعي قاعدة أساسية تتلخص في كلمات ثلاث.

الكمية.. النوعية.. الطريقة

من الممكن أن يأكل الشخص من كل أنواع الأطعمة على المائدة، لكن بكميات معتدلة.

أما نوعية الأكل أو الانتقال من تناول الحلويات إلى المأكولات الغنية بالأملاح، فينصح بوضع فارق زمني بين الوجبات، فهذه الخطوة تسمح للمعدة بهضم ما يدخل إليها قبل البدء بتناول أشياء جديدة.

طريقة الأكل لا تقل أهمية كذلك.. إذ إن الأكل بسرعة يوسع هامش الإصابة بتلبك معوي. وعلى عكس ذلك، البطء بتناول الغذاء يخفف من اندفاع الشخص نحو الطعام، ويساعد المعدة على فرز هرمونات معيّنة تعطي للشخص إحساسا بالشبع، حسب الملاح.

ومن النصائح الاخرة أيضا:

احرص على الابتعاد عن شرب الماء خلال الأكل والأفضل أن يكون بعده، وذلك لتجنيب المعدة صعوبة الهضم.

غالبا ما يلجأ الناس إلى الاستلقاء بعد الأكل بغية الراحة، غير أن هذه الخطوة لا تساعد المعدة على الهضم بل تحدث عملية ارتجاع.

اما في ما يخصّ حالات التسمم في العيد، فهي ناتجة من بكتيريا في طعام فاسد، وليس لها علاقة مباشرة بالإكثار من الطعام.

كما أن الأكل بكمية كبيرة، لا سيما الدهون والحلويات العربية يعطي الشخص شعورا بالإزعاج وبتلبك في عملية الهضم لأن ذلك يتطلب من المعدة عملا إضافيا.

ماذا عن مرضى السكري والضغط؟

مريض السكري غالبا ما يعوّد نفسه على احتساب كميات السكر التي يتناولها بالتوازي مع العلاج، ولكن في فترة العيد، يشوب ذلك بعض الاستثناءات خلال الزيارات العائلية أو النزهات، ما يهدد المريض بارتفاع مستوى السكر بالدم وتبدأ تبعات ذلك صحيا من دوار وتعب أو إغماء...

لا تختلف حال مريض الضغط كثيرا، إذ عليه التنبه لنسبة الملح في الطعام، إذ إن تناول كميات كبيرة من الطعام إضافة إلى الأطباق الجاهزة من المطاعم تحتوي على كمية مرتفعة من الملح.فهؤلاء المرضى يجب أن يكونوا أكثر وعيا خلال العيد لناحية اختيار وجباتهم وأنواعها.

وكالات