عمان - رويدا السعايدة

وسناء الشوبكي

عشية الساعات الاخيرة لحلول العيد تنطلق «بثينة العبادي» الى السوق لشراء مستلزماتها رغم الإزحادم الكبير الذي تشهدة تلك الأسواق.

ويزيد الاقبال على تسوق الساعات الأخيرة من رمضان على شراء الحاجيات بخاصة مع حصول المواطنين على الرواتب اللذي ساهم في تنشيط الحركة النشطة، حيث تعج المحال والمجمعات التجارية بالمتسوقين، ما يسبب ازدحاماً يلاقي فيه البعض منهم «متعة».

حال بثينة كحال ريا وشاح «ربة منزل» التي ترغب ليلة العيد باصطحاب اطفالها الى الاسواق رغبة منهم في حضور مراسم الاحتفال بعيد الفطر وسماع التكبيرات التي تنطلق في مختلف مناطق المملكة.

واعتادت عبير محمد تأجيل مشترياتها واحتياجات اسرتها الى الايام الاخيرة من رمضان، فيما يثير ازدحام الشوارع بالمتسوقين رغبة نسرين عبد الله التي تخرج برفقة اخواتها للاستمتاع بهذه الطقوس على حد قولها.

تهافت وفوضى

بالمقابل يصف ثائر العبادي ان تأجيل التسوق لآخر يوم ينم عن عدم وعي؛ ما يسبب إرباكاً وفوضى تعم الاسواق ليلة عيد الفطر.

وتحرص ربى الحياري على التخطيط المسبق للاستعداد للعيد فهي تشتري ما ترغب به قبيل رمضان أو حتى ايامه الاولى، الامر الذي يتيح لها اختيار الأفضل بأقل سعر.

وتعزو ارتفاع الأسعار ليلة العيد الى تهافت زبائن اللحظات الاخيرة، مما يثير جشع بعض التجار.

ضبط النفقات

وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش ان التسوق ليلة العيد هو من القرارات والعادات التي يجب الابتعاد عنها؛ نتيجة ارتفاع الاسعار على سلع ومستلزمات العيد.

واضاف عايش ان التسوق قبيل حلول العيد ينعش الاسواق التجارية ويسمح بتحريك الاسواق مما يؤدي الى تنشيط حركة السوق ما يسمح لتجار بتعويض ركود التباطؤ؛ وهو الامر الذي يساهم باعادة الحركة الى السوق ويتيح للبائع تجديد بضاعته.

ولاحظ عايش أن حصول المواطنين على الرواتب يسمح بالحركة النشطة في الاسواق ويؤدي الى زيادة الإنفاق لدى المستهلكين وهو الامر الذي يجب الانتباه له لان هذا الراتب يفترض ان يكفي للانفاق للعيد وحتى نهاية الشهر القادم ما يتطلب عدم الوقوع تحت اغراء وجود هذا الراتب.

ودعا المتسوقين إلى ان يكونوا اكثر ذكاء في انفاق الراتب واستخدامه، الأمر الذي يقلل من حجم التوقعات بشأن الانفاق على متطلبات العيد.

واكد عايش ان السوق الأردني يعاني من الركود ويفترض بالحكومة الجديدة ان تضع من السياسات ما يعيد الثقة الى هذا السوق ويرفع من معدلات الدخل وبالتالي يزيد انفاق المستهلكين في جميع الاوقات وليس وقت العيد الامر الذي يستدعي قرارات حكومية سريعة تحسن من مناخ العملية الاقتصادية.

ووصف دكتور علم الاجتماع حسين محادين الممارسة الاقتصادية ليلة العيد «بثقافة الفجأة الاردنية»، مؤكدا ان دورة الحياة ومتطلباتها اليومية شيء معروف، ولا يتطلب من المواطنين التهافت على شراء السلع.

حماية المستهلك

وكانت الجمعية الوطنية لحماية المستهلك قد دعت في تصريحات صحفية رباب البيوت الى شراء مستلزمات عيد الفطر المبارك، وعدم تأخير الشراء الى ليلة العيد تحسبا لعدم تعرضهن للاستغلال خاصة أن الحكومة قد قررت صرف راتب الشهر الحالي هذا الأسبوع وهو الأمر الذي يعرضهن للإبتزاز والجشع من قبل بعض التجار.

وقال رئيس الجمعية الدكتور محمد عبيدات ان على الأسر أن تقوم وخلال عمليات الشراء بضرورة الحصول على فاتورة الشراء من المحلات والاحتفاظ بها لغايات استعمالها في حال أرادت الأسرة ان تقوم باستبدال بعض البضاعة التي قامت بشرائها أو تعرضها لبعض عمليات الغش والاستغلال في نوع السلعة وهو ما يحفظ حقها.

كما دعت “حماية المستهلك” التجار الى ضرورة مراعاة الظروف المعيشية الصعبة للمواطنين والأكتفاء بهوامش أرباح معتدلة ومقبولة، إضافة الى ضرورة عدم التلاعب بنوعيات السلع أو ممارسة الغش والتدليس بشأن منشأها، حيث يقوم البعض منهم ببيع بعض السلع الصينية على أنها ذات منشأ تركي أو أوروبي على سبيل المثال.

وطالب عبيدات الجهات الرقابية بضرورة تكثيف جولاتها الرقابية على الاسواق قبيل عيد الفطر المبارك، ولا سيما محلات بيع الملابس والحلويات التي تعتبر من المتطلبات الأساسية لاستقبال عيد الفطر المبارك، مع أننا نفضل أن تقوم ربات البيوت بتصنيع الحلويات في البيوت لأسباب صحية واقتصادية.