عمّان - عالم القضاه

يعد المونديال الحالي -روسيا2018- الأفضل في حجم المشاركة العربية، وذلك بعد ان تأهل 4 منتخبات عربية لأول للنهائيات وهي: مصر، تونس ، المغرب، السعودية ، حيث كان منتخب مصر أول من يشارك في البطولة عبر النسخة الثانية عام 1934، ثم انقطعت المشاركة العربية حتى عام 1970.

ومنذ عام 1978 لم تنقطع المشاركة العربية في كأس العالم وشارك فريق عربي واحد على الأقل في كل دورة من النهائيات، وحققت حضورا قويا في البطولة منذ العام 1982 وحتى بطولة كأس العالم الماضية عام 2006 بألمانيا، قبل أن تسفر التصفيات المؤهلة لمونديال 2010 عن أضعف حضور للكرة العربية في البطولة منذ نحو ثلاثة عقود.

وإذا كانت المشاركات العربية في المونديال بدأت مبكرا وبالتحديد منذ مشاركة المنتخب المصري في البطولة الثانية عام 1934 بإيطاليا، فإن الكرة العربية لم تترك بصمتها الفعلية في المونديال إلا في بطولة 1982 بإسبانيا.

وتوالت المشاركات العربية بعد ذلك عن طريق فريقين على الأقل في كل بطولة لكأس العالم، وارتفع العدد إلى ثلاثة منتخبات في بطولتي 1986 و1998، ولكنه تراجع مجددا إلى أضعف حضور في مونديال جنوب أفريقيا رغم أن الفرصة كانت مواتية بالفعل أمام العديد من المنتخبات العربية لبلوغ النهائيات.

وانقطعت المشاركة العربية في المونديال 36 عاما اي منذ مشاركة منتخب مصر عام 1934 لتعود بعدها من خلال المنتخب المغربي في مونديال 1970 بالمكسيك ثم المنتخب التونسي في مونديال 1978 بالأرجنتين.

وكان الخروج المبكر هو مصير المنتخبات الثلاثة حيث خسر المنتخب المصري 2-4 أمام نظيره المجري، وخسر المغرب أمام ألمانيا 1-2 وأمام بيرو 0-3 وفاز 1-0 على بلغاريا، بينما فازت تونس على المكسيك 3-1 وخسرت أمام بولندا 0-1 وتعادلت مع ألمانيا سلبيا.

أما أول بصمة حقيقية للكرة العربية فكانت في مونديال 1982 عندما شارك المنتخب الجزائري بنجومه رابح ماجر والأخضر بلومي وعصاد وغيرهم ممن سطروا للكرة العربية تاريخا في بطولات كأس العالم وكان بوسعهم الوصول للدور الثاني لولا "المؤامرة" التي حاكتها ألمانيا والنمسا للإطاحة بمحاربي الصحراء من المونديال الإسباني.

وفجر المنتخب الجزائري مفاجأة من العيار الثقيل في بداية مسيرته بالبطولة حيث تغلب على نظيره الألماني 2-1 ولكنه سقط في المباراة الثانية أمام نظيره النمساوي 0-2، وعلى الرغم من فوزه في المباراة الثالثة على تشيلي 3-2 لم يكن ذلك كافيا لعبوره الدور الأول بسبب نتيجة مباراة ألمانيا مع النمسا والتي أطاحت بالجزائريين من البطولة.

وفي نفس البطولة شارك المنتخب الكويتي ولكنه خرج صفر اليدين بعدما تعادل مع تشيكوسلوفاكيا 1-1 وخسر أمام فرنسا 1-4 وأمام إنجلترا 0-1.

وشهد مونديال 1986 تأهل ثلاثة منتخبات إلى النهائيات للمرة الأولى حيث شاركت في البطولة منتخبات المغرب والجزائر والعراق، وحاول المنتخب الجزائري تكرار مفاجآت مونديال 1982، ولكنه فشل مجددا في عبور الدور الأول فخرج مبكرا بعدما تعادل مع أيرلندا 1-1 وخسر أمام البرازيل 0-1 وأمام إسبانيا صفر-3.

كسر القاعدة

وكان المنتخب المغربي هو أول الفرق العربية التي تنجح في كسر قاعدة الخروج المبكر حيث تأهل الفريق للدور الثاني بعدما تعادل سلبيا مع كل من بولندا وإنجلترا وفاز على البرتغال 3-1، ولكنه واجه اختبارا صعبا في الدور الثاني فخسر أمام ألمانيا 0-1 وخرج من الدور الثاني لمونديال المكسيك.

أما المنتخب العراقي فنال ثلاث هزائم متتالية أمام باراغواي 0-1 وبلجيكا 1-2 والمكسيك 0-1.

وفي مونديال 1990 بإيطاليا عاد المنتخب المصري للنهائيات بعد غياب دام 56 عاما، والمثير أن مشاركته الأولى أيضا كانت في إيطاليا ولكنه لم يغير شيئا حيث خرج من الدور الأول بعدما تعادل 1-1 مع هولندا ومع أيرلندا سلبيا وخسر 0-1 أمام إنجلترا، وشارك إلى جواره في نفس البطولة المنتخب الإماراتي الذي خسر أمام كولومبيا 0-2 وأمام ألمانيا 1-5 وأمام يوغوسلافيا 1-4.

ومنذ بطولة 1994 أصبح المنتخب السعودي هو الزائر العربي الأبرز في النهائيات حيث أعلن المنتخب عن نفسه بقوة في بطولات أربع، واستهل مسيرته في بطولات كأس العالم بشكل رائع عندما تأهل للدور الثاني في مونديال 1994 بالولايات المتحدة.

ونجح الفريق في استعادة توازنه سريعا بعد الهزيمة في المباراة الأولى أمام نظيره الهولندي 1-2 وتغلب على شقيقه المغربي 2-1 ثم على بلجيكا 1-0 ولكنه خسر 1-3 في الدور الثاني (دور الستة عشر) أمام السويد.

وفي مونديال 1998 بفرنسا خسر الفريق أمام الدانمارك 0-1 وأمام فرنسا 0-4 ثم تعادل 2-2 مع جنوب أفريقيا وخرج من الدور الأول.

ولم يختلف الحال في البطولة التالية عام 2002 بكوريا الجنوبية واليابان حيث مني الفريق بهزيمة قاسية 0-8 أمام المانيا، ثم خسر أمام الكاميرون 0-1 وأمام أيرلندا 0-3.

وفي مونديال 2006 خسر المنتخب السعودي0-4 أمام أوكرانيا و0-1 أمام إسبانيا بعدما تعادل 2-2 في مباراته الأولى مع تونس.

وشهد مونديال 1994 مشاركة المنتخب المغربي للمرة الثالثة في تاريخه حيث خسر الفريق مبارياته الثلاث أمام بلجيكا 0-1 وأمام كل من السعودية وهولندا بنتيجة واحدة 1-2.

وخرج المنتخب المغربي من الدور الأول للبطولة التالية بعدما تعادل مع النرويج 2-2 وخسر أمام البرازيل 0-3 وفاز على أسكتلندا 3-0.

وكان المنتخب التونسي هو الفريق العربي الثالث الذي شارك في مونديال 1998 وتوالت مشاركاته في البطولتين التاليتين ولكنه خرج من الدور الأول في البطولات الثلاث.

وخسرت تونس أمام إنجلترا 0-2 وأمام كولومبيا 0-1 وتعادلت مع رومانيا 1-1 في مونديال 1998، ثم خسرت أمام روسيا 0-2 وتعادلت مع بلجيكا سلبيا وخسرت أمام اليابان 0-2 في مونديال 2002، وتعادلت مع السعودية 2-2 وخسرت أمام إسبانيا 1-3 وأمام أوكرانيا صفر-1 في مونديال 2006 بألمانيا.

الأكثر ظهورا

وبذلك يكون منتخبا السعودية والمغرب هما الأكثر ظهورا في النهائيات برصيد 13 مباراة لكل منهما، ويتفوق المنتخب المغربي على نظيره السعودي بعض الشيء حيث فاز الفريق المغربي في ثلاث مباريات وتعادل في مثلها مقابل سبع هزائم وسجل 12 هدفا واهتزت شباكه 17 مرة، مقابل فوزين وتعادلين وتسع هزائم للمنتخب السعودي الذي سجل تسعة أهداف واهتزت شباكه 32 مرة.

وكانت الغلبة للمنتخب السعودي عندما التقى المنتخبان في مونديال 1994 حيث فاز على نظيره المغربي 2-1 بينما تعادل مع نظيره التونسي 2-2 عندما التقيا في مونديال 2006.

ويأتي المنتخب التونسي في المركز الثالث برصيد 12 مباراة حقق خلالها فوزا وحيدا مقابل أربعة تعادلات وسبع هزائم.

محاربو الصحراء

في حين شارك المنتخب الجزائري في ست مباريات فاز في اثنتين وتعادل في واحدة وخسر ثلاثا ولكنه زاد هذا الرصيد إلى تسع مباريات عندما شارك في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا.

وحمل المنتخب الجزائري بمفرده لواء كرة القدم العربية في المونديال 2010 بعدما فشلت جميع المنتخبات العربية في التصفيات، وجاء تأهله على حساب المنتخب المصري.

وكانت المرة الأولى منذ مونديال عام 1982 التي قل فيها عدد المنتخبات العربية في نهائيات كأس العالم إلى فريق وحيد، كما أنها المرة الأولى منذ العام 1982 التي خلا فيها المونديال من أحد المنتخبات العربية الآسيوية بعدما سقط المنتخب السعودي في الملحق الآسيوي الفاصل أمام شقيقه البحريني الذي فشل بدوره في التغلب على نظيره النيوزيلندي في ملحق تال بالتصفيات.

وكان المنتخب التونسي قاب قوسين أو أدنى من بلوغ النهائيات ولكنه سقط في اللحظات الأخيرة من التصفيات تاركا بطاقة التأهل عن مجموعته بالتصفيات لصالح نظيره النيجيري.

وبعد غياب عن المونديال لمدة 24 عاما، نجحت الجزائر في الوصول إلى جنوب أفريقيا بعد هدف تاريخي ومباراة مفصلية ضد مصر في أم درمان السوداني 2009.

غير أن مشوار الخضر لم يكن مميزا، حيث تكبدوا الخسارة الأولى أمام سلوفينيا 0/1، وتعادلوا في المباراة الثانية أمام إنجلترا من دون تسجيل أهداف، وخسروا المباراة الثالثة أمام الولايات المتحدة بهدف نظيف، ليخرج محاربو الصحراء من البطولة دون تسجيل أي هدف.

غير أن الجزائر حققت المفاجأة مرة أخرى حيث كان محاربو الصحراء المنتخب العربي الوحيد الذي تأهل إلى مونديال 2014 بالبرازيل بعدما فاز على ضيفه البوركينابي 1/0.

وخلفت مشاركة منتخب "محاربو الصحراء" سمعة طيبة بعد نجاحه في العبور إلى الدور الثاني، وخسروا أمام ألمانيا في الدور ثمن النهائي بهدفين لهدف واحد في الوقت الإضافي.

وحقق المنتخب الجزائري فوزا عريضا على كوريا الجنوبية بأربعة أهداف مقابل هدفين، وهزيمة ضد بلجيكا بهدف واحد مقابل هدفين، وتعادل أمام روسيا بهدف لمثله، وأنهى الدور الأول برصيد أربع نقاط.