الرأي - رصد

ركزت الصحف الصادرة في لندن صباح الأربعاء على قمة سنغافورة بين الرئيس الامريكي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون.

ونشرت صحيفة الديلي تليغراف صورة كبيرة الحجم للرجلين أثناء القمة تحت عنوان "ترمب وكيم يظهران للعالم أنهما أفضل الأصدقاء".

وتصف الجريدة هذه اللحظة التي يضع فيها ترمب يده على كتف كيم ويشير بالأخرى إلى الصحفيين بأنها صورة تبدو متناقضة تماما مع كل ما يتم تداوله بل تبدو متناقضة مع أي منطق قبل أشهر قليلة.

أما التايمز فنشرت نفس الصورة بشكل أكثر قربا على صفحتها الاولى وعنونت لها "لا ألاعيب أكثر من ذلك: ترمب يمنح كيم طريقا للسلام".

وتركز الجريدة على ان ترمب أمر بشكل مفاجيء بتعليق المناورات العسكرية التي تجريها بلاده مع الجيش الكوري الجنوبي في بادرة لإظهار النوايا الحسنة للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون.

وتشير الجريدة إلى أن المناورات لعسكرية الاميركية في شبه الجزيرة الكورية كانت دوما تشكل مثارا للقلق لنظام بيونغ يانغ.

وعلى نفس المنوال مضت الفاينانشيال تايمز فنشرت صورة للقمة على صفحتها الاولى تحت عنوان "إلى الأمام معا: ترمب وكيم يدشنان مستقبلا جديدا خلال قمة تاريخية".

أما جريدة الغارديان تناولت بالتحليل قمة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون في موضوع للكاتب والمؤلف ريتشارد وولف.

وطالب وولف القاريء بالنظر بشكل محايد وأمين إلى القمة مشيرا إلى أن مشهد القادة وهما يتحاوارن ويتبادلان الأفكار على طاولة الحوار أفضل كثيرا من أي بديل آخر وذلك بغض النظر عما يمكن أن ينتج عن هذه القمة.

ويعتبر وولف أن الحوار مع الزعيم الكوري الشمالي أفضل من الاستمرار في عزله عن العالم حتى ولو كان هذا الحوار محكوما عليه بالفشل كما يشير إلى الجانب الأمريكي حيث أنها تقبع حاليا تحت إدارة ترمب الذي لايثق فيه أحد ولايمكنه أن يعرف حليفه من عدوه.

ويوضح وولف أن القادة السياسيين العالميين يعملون حاليا على فكرة أساسية وهي تقليل حجم الخسائر السياسية الناتجة عن قرارات ترمب وكان أخرها ما حدث في قمة الدول الكبرى السبع (جي 7).

ويقول وولف إن ترمب أعلن حتى قبل بداية اللقاء بينه وبين كيم جونغ أون أن القمة ناجحة كما اعلن في أعقاب لقائه أسوأ ديكتاتور على سطح الكرة الأرضية أنه "تشرف بمقابلته"

ويعتبر وولف أن سلوك ترمب السيء يمكن أن نعتبره في صالح البشرية طالما أنه لم يدفع الأمور ناحية الحرب وطالما كان بإمكاننا ان نصلح الأخطاء لكنه في النهاية يقول أننا لن نتمكن من إعادة بناء التحالفات الاميركية قبل عام 2021 في إشارة لموعد الانتخابات الرئاسية المقبلة.

بي بي سي عربي