الكرك – نسرين الضمور

يحتل تجار البسطة مختلف شوارع وسط مدينة الكرك مركز التسوق الرئيسي للمحافظة ، الامر الذي يثير شكوى المواطنين وسائقي السيارات لتبلغ الشكوى اشدها لدى التجار المرخصين الذين يرون ان ليس بقدرتهم الدخول في منافسة تجارية مع تجار البسطة بالنظر للفارق السعري بين مايبيع به تاجر البسطة والتاجر المرخص قانونيا ، ويحمل هؤلاء التجار بلدية الكرك صاحبة الولاية على الشوارع والاسواق كامل المسؤولية ويقولون انها لم تفعل شيئا لمعالجة المشكلة رغم الشكاوى العديدة التي وصلتها عن هذه الحالة .

ويوضح التاجر سالم الصعوب وتجار اخرون ان اصحاب البسطات لايدفعون اجور ابنية او يخضعون لاية ضرائب او رسوم ترخيص سنوية او يسددون ضرائب كضريبة الدخل وسواها ، بعكس الحالة التي نحن عليها التجار المرخصون الذين قال التاجر الصعوب انهم يدفعون اجورا مكلفة للمحلات التي نقيم فيها تجارتنا اضافة الى رسوم الترخيص السنوية والمكلفة ايضا ، ناهيك عن ضريبة الدخل وغيرها من الضرائب .

ويقول التاجر محمد عليان ان انتشار البسطات العشوائي في اسواق منطقة وسط المدينة والذي اضحى مشكلة تنظيمية حقيقية تستدعي حلا سريعا فاقم من الاختناقات المرورية المالوفه في هذه المنطقة منذ اقامة المشروع السياحي الثالث الذي تسبب في تضييق سعة الشوارع بحيث لم تعد هذه الشوارع تكفي الا لمرور سيارة في اتجاه واحد فقط ، ويضيف اصبح من المشقة على المتسوقين التنقل براحة بين المحال التجارية لشراء احتياجاتهم ليصبح الضحية تجار وسط المدينة الذين قال عليان ان تجارتهم اصيبت بالشلل التام منذ بداية شهر رمضان الحالي ليبلغ الضرر حدوده القصوى باقتراب حلول عيد الفطر المبارك في ظل التمادي في انتشار البسطات دون حسيب او رقيب.

وبين تجار ان تزاحم البسطات يخلق مشاكل بين اصحاب البسطات حيث يتكرر وقوع المشاجرات الجماعية التي تتسبب بطبيعة الحال في هروب المتسوقين من وسط المدينة للتسوق من مناطق اخرى في المحافظة .

ومن وجهة نظر المتسوقين فانهم يجدون مشقة بالغة عند القدوم للتسوق من منطقة وسط مدينة الكرك بالنظر للاختناقات المرورية وعدم وجود اماكن لسير المشاة لان الارصفة مشغولة بكم هائل من البسطات وبمشهد غير مسبوق ، ناهيك كما قالت المتسوقة ام ياسين عن المشاجرات والالفاظ النابية بين اصحاب البسطات ، فيما يجد الشباب العابث كما قالت مستغلين التزاحم في الاسواق فرصة مواتية لسلوكات غير سوية ، لذلك اضافت ام ياسين فان اغلب المتسوقين خاصة القادمين من خارج منطقة وسط المدينة اصبحوا يفضلون الذهاب الى مناطق المرج ومؤتة ومثلث الثنية للتسوق منها بالنظر لسهولة الحركة في هذه المناطق .

السائق عبدالله محمد قال اصبح من المتعذر التنقل بمركبتك عبر شوارع وسط مدينة الكرك بالنظر لاكتظاظها بالمشاة والسيارات المارة والمتوقفة على جانبي الشارع ، واضاف ان المشكلة تعقدت اكثر خلال شهر رمضان الحالي وذلك للتزايد الملفت لاعداد تجار البسطة الذي يحتلون كافة ارصفة الشوارع بحيث لم يعد الماره يجدون متسعا لهم على هذه الارصفة ، واشار الى ان عدم وجود ارصفة لسير المشاة يدفعهم للنزول الى سعة الشوارع الضيقة اصلا ليصبح مرور السيارات والمشاة في هذه الشوارع متعذرا .

رئيس غرفة تجارة الكرك صبري الضلاعين قال انه تلقى الكثير من الشكاوى من قبل تجار وسط المدينة يتحدثون فيها الضرر الكبير الذي لحق بهم جراء تزايد اعداد البسطات التي اصبحت تسد مداخل المحال التجارية المرخصة وعدم حرية التنقل للمتسوقين بالدخول الى المحال التجارية مايجعل باعة البسطات منافسين غير شرعيين للتجار الذي تترتب عليه اجور محال ومايفرض عليهم من ضرائب ورسوم كثيرة الامر الذي قال انه تسبب تراجع حركة التسوق وذهاب المتسوقين الى مناطق اخرى للتسوق منها .

واضاف الضلاعين ان التجار كانوا ينتظرون حلول شهر رمضان ومناسبة عيد الفطر لترويج تجارتهم الكاسدة اصلا وتعويض بعض خسائرهم الناجمة عن ذلك ولمواجهة مايترتب عليهم من كلف تشغيلية ومستحقات مالية لتجار الجملة لكن ذلك لم يتحقق .

وبين رئيس الغرفة انه تواصل مع بلدية الكرك الكبرى لايجاد حل لمشكلة البسطات غير ان البلدية لم تتعاون كما ينبغي في هذا المجال.

هذا ولم يتسن الحصول على رد من رئيس بلدية الكرك رغم اكثر من اتصال هاتفي .