عمان - الرأي

أرسلت شقيقة الشهيد زياد البريم إلى "الرأي الإلكتروني" تتمنى نشر وصية أخيها الشهيد الذي ارتقى يوم السبت الماضي في غزة، وقالت أن أخاها أوصى بأن يلف جثمانه بالعلم الفلسطيني.. وتمنت أن يدعو الناس لأخيها بالرحمة ولأهل فلسطين وغزة بالصبر والثبات والنصر.

وكان المركز الفلسطيني للإعلام نشر تقريرا ضمّنه مقطع فيديو للشهيد الذي ترك ابنته بيسانالتي لم تجاوز الأربعة شهور من عمرها، ليرتقي إلى جوار ربه، وهو لم يسمع منها كلمة "بابا". وتاليا نص التقرير والفيديو:

غزة - محمود بريص

لم يسمع منها كلمة "بابا" مطلقًا؛ فعمرها لم يتجاوز الـ4 أشهر، جاءته مودعة، علها تحظى بحبٍّ للمرة الأخيرة من والدها الشهيد، وبمجرد أن اقتربت من جثمانه، غفت تلك البريئة.!

غفت وكأنها ملاك، شعرت بالأمن والحب بجانب والدها، كأنها تقول: "دعوني، فأنا نائمة على صدر والدي حبيبي".

الشهيد زياد البريم (25 عاما) قمرٌ جديد انضم لسلسلة أقمار مسيرة العودة الكبرى، بعد أن أصيب برصاصة قاتلة من قناص "إسرائيلي" حاقد.

هذه الرصاصة قتلت زياد، ومعها قتلت الحب والفرح والسعادة، قتلت البراءة، وحطمت أحلام بيسان في أن تعيش في كنف والدها.

بيسان تلك الرضيعة حقا إنها في قمة الوجع -وإن لم تفهم ما يجرى حولها-؛ فهي لن تنطق كلمة "بابا" في حياتها، لن تقول له "أحبك"، لن تحضنه ولن تقبله، ولن تلعب معه، لن تنام على صدره، علّ "غفوتها" كانت المشهد الأخير.

المحتل الغاصب؛ لم يقتل زياد فحسب؛ بل أراد أن يقتل معه أحلام وتطلعات وأمنيات "حبيبته" الرضيعة، إلا أن بيسان ستكبر يوما، وتواصل طريق أبيها الشهيد، ولن تتنازل عن حقها في عودتها وأرضها.