عمان- علاء القرالة

قال رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة الأردن، و رئيس الاتحاد العام للغرف العربية العين نائل الكباريتي ان مبادرة خادم الحرمين الشريفين ليست الاولى، حيث ان المملكة السعودية الشقيقة سباقة في مبادرات لم الشمل العربي ومساعدتهم ووقوفهم مع اخوانهم العرب.

وبين العين الكباريتي ان مواقف دولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة، في القضايا العربية جميعها وبالاخص الاردنية مشهود لها عبر السنين الماضية.

وبين ان القمة الرباعية التي انعقدت في مكة المكرمة والتي دعا اليها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لمناقشة سبل دعم الأردن للخروج من أزمته الاقتصادية وأعلن فيها عن تقديم حزمة من المساعدات الاقتصادية للأردن يصل إجمالي مبالغها الى 2.5 مليار دولار، ستنعكس إيجابيا على الأوضاع الاقتصادية في المملكة، وستكون مصدر تفاؤل للاقتصاد الوطني الأردني.

وأوضح أن نتائج القمة أعطت تفاؤلا وطمأنينة للمستقبل القريب بأن الاقتصاد الأردني قادر على تجاوز أزمته بفضل دعم الأشقاء العرب.

ولفت الكباريتي إلى أن القمة الرباعية تعبر عن الروابط التاريخية القوية التي تربط الأردن وبقية الدول العربية وعلى رأسها السعودية، مبينا أن غرفة تجارة الأردن وباعتبارها تمثل القطاع الخاص فهي تعتبر القمة الرباعية مخرجا للأزمة الاقتصادية التي تواجه الأردن حاليا.

وقال إن القطاع الخاص الأردني يقدر حرص خادم الحرمين الشريفين على تقديم الدعم والمساندة للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تمر بها المملكة.

وأوضح أن حجم استثمارات السعودية والإمارات والكويت في الأردن كبير جدا و تتركز في القطاع المالي، والعقاري، والصناعي، مشيرا إلى أن هذه الاستثمارات موجودة حاليا على أرض الواقع.

وأكد وجود مشاريع أخرى تم التوقيع عليها ولكنها لم تبدأ بعد، مبينا أن حجم الاستثمارات السعودية تعد الأكبر خليجيا في الوقت الحالي، تليها الإمارات ثم الكويت.

وأوضح الكباريتي أن هناك عددا كبيرا من الشركات الأردنية تعمل في الخليج بخاصة في الإمارات، مبينا أن عدد المواطنين الأردنيين في السعودية والإمارات والكويت يتجاوز 500 ألف.

وأفاد بأن الأردن تتطلع لزيادة حجم الاستثمار في القطاع الصناعي الذي يقوم بتوفير فرص عمل أكبر للمواطنين الأردنيين، ما ينعكس إيجابيا على الناتج المحلي.

كما أعرب العين زياد الحمصي رئيس غرفة صناعة عمان عن تثمين القطاع الصناعي الاردني للدعم الذي اقرته القمة الرباعية التي عقدت في مكة المكرمة فجر امس للاقتصاد الأردني، الأمر الذي يؤكد العلاقة الاخوية والتاريخية الراسخة التي تجمع الأردن بكل من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة الامارات العربية المتحدة، وتعتبر تجسيدا لما يجب أن يكون عليه التضامن والعمل العربي المشترك، خصوصا وأن الازمة الاقتصادية التي يعانيها الأردن يعود سببها الى الاوضاع الاقليمية التي تشهدها المنطقة.

وأكد الحمصي الدور الهام للمملكة العربية السعودية ودولتي الكويت والامارات في العملية التنموية الاردنية على مدار العقود الماضية، التي كان لها يد كبرى في استدامة الاستقرار الاقتصادي للاردن، وحافظت على توازنه في أحلك المحطات التي كاد بعضها يعصف بالاقتصاد الوطني، مشيرا الى ان السعودية كانت من اشد الداعمين لانضمام الأردن لمنظومة مجلس التعاون الخليجي، كما أن الاستثمارات من هذه الدول الثلاث تتجاوز الـ 30 مليار دولار، كما ان العديد من المشاريع الخدمية في مجالات النقل والصحة والتعليم في المملكة يتم تمويلها بمنح من هذه الدول الثلاث، ومنها الطريق الصحراوي ومستشفى الاميرة بسمة باربد.

واضاف الحمصي اننا كممثلين للقطاع الخاص نشيد بقرار القمة الرباعية بتمويل صناديق التنمية في الدول الخليجية لمشاريع انمائية لان لها اثر مباشر على الاقتصاد بشكل عام ومهم للتنمية الاقتصادية المستدامة خاصة في ظل التراجع الكبير في الاستثمار الأجنبي المباشر نتيجة لظروف المنطقة، لذلك فإننا نتطلع الى الاثر غير المباشر والمهم وهو التخفيف من آثار تراجع الايرادات الحكومية نتيجة تراجع الصادرات الاردنية، داعيا الى أهمية التواصل بين المؤسسات والشركات وأصحاب الأعمال والفعاليات الاقتصادية في هذه البلدان للبناء على نتائج هذه القمة، من خلال تفعيل مجالس الأعمال المشتركة لفعاليات القطاع الخاص في الأردن وهذه البلدان، وكذلك العمل على تعزيز الصادرات الاردنية الى اسواق هذه الدول، وخصوصا السوق السعودي، الذي يعتبر اهم شريك تجاري مع الأردن حيث بلغت المستوردات من السعودية ما مقداره حوالي 4.4 مليار دولار في حين أن الصادرات الأردنية الى السعودية تبلغ حوالي مليار دولار سنويا.

ودعا الحمصي الى مضاعفة الجهود لتحسين بيئة الاستثمار والأعمال وتعزيزها من خلال الاسراع بمعالجة التحديات التي يعانيها القطاع الخاص، وايجاد الحلول الجذرية لها، بما يساهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وخصوصا من دول الخليج الشقيقة، مشددا على أن أهم وسائل تحسين بيئة الاستثمار هي تفعيل الشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص، وتعديل القوانين الاقتصادية بحيث تكون محفزّة للعمل والانتاج وبيئة الأعمال وجاذبة ومحفزّة للاستثمار.