سألني صديقي أول أمس ماهو رأيك بالرئيس الجديد.....قلت له : حين أعود من الكرك , وغالبا ما تكون رائحة الجميد تطوف بأنفي , كوني اشتريت أكثر من رطل ..ويكون رأسي مشغولا بالأغاني التي تبثها إذاعاتنا المحلية , مثل : (طل النشمي من الخندق ..)أو مثلا : ( لوح بايدك لوح بايدك) ...أو :- (طلت الهوكر هنتر عبق صداها بالجو)

....وأشعر بالحمية تدب في أوصالي ..لدرجة تجعلني أحس بأن مقود السيارة (رسن) والكرسي سرج ...وأنا (أخو خضرة ) ...(والمعنقية) تمخر عباب الطريق ....وفجأة في خضم هذا الجو وبالتحديد حين تعبر بجانب سواقة ..تتداخل الإذاعات , ويلتقط الراديو موجة بث أخرى من الضفة الغربية ...ويداهمك صوت فيروز : ( أنا وشادي تربينا سوى ..مشينا على التل ومرجحنا الهوى) ...

طبعا لحظتها , تصاب بما نسميه بالعرف العامي (فقسه) ..فلقد تغير المود تماما , وتحاول أن تستعيد ذاتك ..ولا تنكر أن صوت فيروز جميل , وشادي أجمل ...لكن المشهد غير متناسق فالصحراء من يمينك ومن شمالك ورائحة الجميد تملؤ السيارة ..

لكنك في النهاية تدخل في المود , وتسمع فيروز ...الحانية والرشيقة والجميلة ,وتسأل نفسك : (مين شادي) ؟ ..هل ما زالت فيروز على تواصل مع شادي ...ولأن نظرية الشك تحيط بعقلك وتفكيرك ..تسأل ذاتك مرة أخرى ..هل كان هناك علاقة بين شادي وفيروز ..علاقة حب عابرة مثلا ؟ أم أنهما ما زالوا على تواصل.

عمر الرزاز مثل أغنية فيروز تماما (أنا وشادي تربينا سوى) يجعلك تطرب وتسلطن , وتسترخي ...وتشعر بالحب , ولكنه يجعلك محاطا بالأسئلة ..وأولها ..مين شادي ؟ ..

أنا ثقتي بالرئيس مشروطة بمعرفة مصير شادي ؟ ...