عمان–جوان الكردي

العيد فرحة يشعر بها الكبير والصغير ، لكنه اختلف في عاداته ومظاهره بين اليوم وقديماً، بسبب التطور التكنولوجي والوضع الاقتصادي، ومع ذلك هنالك بعض كبار السن يحافظون على العادات القديمة.

أجداد وآباء، يرون ان تجهيزات العيد قديماً كانت بسيطة، وكان لها نكهة خاصة، ولكن لكل زمان عاداته.

يستذكر الحاج الثمانيني «ابو أحمد» العيد قديماً، بقوله: «بعد صلاة العيد تجتمع عائلتي واقاربي وجيراني في بيتي وبعد شرب القهوة السادة وكعك العيد نذهب الى أخواتي البنات وبناتي واعيدهن واعيد اولادهن، ومن ثم الى الاهل والاقارب، وهكذا يمضي اليوم الاول بالتزاور بين العائلات والاقارب والجيران».

أما عن مشتريات العيد، فيقول «كنا نشتري ملابس العيد من البائعين المتجولين للاولاد

والنساء يقمن بخبز كعك العيد، وتساعدهن الجارات، حيث كانت هنالك ألفة وبهجة بقدوم العيد ليس مثل اليوم تغير كل شيء».

العيد تغير

حسن خالد يرى ان العيد في زمان اجدادنا كان له فرحة ونكهة خاصة، حيث كان الجميع من الاقارب والجيران والاصدقاء يبدأون لقاءهم في صلاة العيد، ومن ثم يجتمعون عند كبير العائلة، ويبدأون الانتقال من بيت الى بيت وكانت الزيارة قصيرة جدا ، ومن ثم العودة الى بيت الكبير لتناول الغداء، وتوزيع العيديات».

ومن العادات التي كانت قديما، وفق خالد، ان يعايد الاهالي بناتهم المتزوجات وقريباتهم من عمة وخالة وبناتهما وهكذا، اما الآن فاصبحت زيارة العيد تقتصر على الاقارب من الدرجة الاولى، أي الاخوات فقط، ويتناسون العمات والخالت وحتى الجيران.

ولا يغفل خالد عما أحدثته التكنولوجيا من تأثيرات سلبية على بهجة العيد، حيث اصبح الكثيرون يختصرون المناسبة بإرسال تهنئة عبر الواتس أب.

العادات انقرضت

وتقول الثمانينية ام أحمد إن «العيد زمان كان له نكهة وبهجة ومظاهر وطقوس لم تعد موجودة الان مثل خياطة ملابس العيد للاولاد، وأيضاً «جمعة» الاهل والجيران لعمل «كعك العيد»، الذي اصبحت ربات البيوت يشترينه جاهزاً من محال الحلويات.

وتختم احمد أحمد حديثها: (اه سقا الله على هذيك الايام ) راحوا الكبار وراحت عاداتنا وفرحة العيد معهم.

لا بهجة للعيد

ولا تبتعد كثيراً الحاجة السبعينة فاطمة في حديثها عن سابقاتها وتقول إن»أيام زمان أجمل» حيث كانت «الجمعة واللمة وفرحة الاولاد بالعيديات».

وتستذكر «نشيد الأولاد» في العيد «اجا العيد لنعيد نذبح بقرة السيد»، اما الان، تقول، «ليس هنالك بهجة ولا احد يعرف عن الاخر شيئاًء حتى العيديات اختصرت وفرحة العيد ذهبت».

مواقع التواصل تكفي

الشاب أسامة الاحمد يؤكد أن التغيرات طالت في الوقت الحالي كل مظاهر العيد، حيث «أصبحت وسائل التواصل تسدّ عن زيارة الجميع، واصبح «مسج» أو «واتس اب» بديلاً لـ اللفة وزيارات الاقارب.

الاربعيني «محمد كمال» يرى أن «صورة العيد وبهجته واللهفة تغيرت بزماننا هذا»، وارجع السبب إلى التطور والتكنولوجيا.

ويضيف «حتى الاولاد اختفت عندهم بهجة العيد، زمان ونحن صغار نشتري الملابس ونضعها فوق رأسنا ننتظر أن يأتي الصبح حتى نلبس الجديد ونذهب الى والدنا لنأخذ العيدية لنذهب الى الملاهي ونركب المراجيح التي كانت تنصب بالحارات ونشتري الحلوى ونذهب الى البيوت لنأخذ العيدية اما الان الاولاد ينامون الى الظهر، والعيد بالنسبة لهم سفر او مطاعم».