التكنولوجيا المالية وأبعادها المصرفية والاقتصادية - 3

عدنان أحمد يوسف

رئيس مجلس إدارة جمعية مصارف البحرين

رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية سابقاً

تتيح التكنولوجيا المالية مزايا كبيرة يمكن أن تخفف وطأة العديد من التحديات الحرجة التي تواجهها الدول العربية والنامية عموما. فإلى جانب رفع كفاءة تقديم الخدمات المالية وتحسين خدمة العملاء، فإن التكنولوجيا المالية يمكن أن تسهم في تحقيق الأهداف الأوسع وهي النمو الاحتوائي وتنويع النشاط الاقتصادي وتحقيق الاستقرار المالي من خلال عدة قنوات:

أولا: تحقيق النمو الاحتوائي وتنويع النشاط الاقتصادي من خلال الاحتواء المالي: مع تغلغل استخدام الهواتف المحمولة إلى حد يتجاوز عدد الحسابات المصرفية في كثير من البلدان في دول المنطقة، فإن الدفع باستخدام الأجهزة المحمولة، مع وضع القواعد التنظيمية الملائمة، يمكن أن يساعد في تخفيض نسبة السكان الذين ليست لديهم حسابات مصرفية. ومن الممكن أن تقدم التكنولوجيا المالية كذلك مصادر بديلة لتمويل الأسر والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال منصات الإقراض المتوفرة في السوق مثل الإقراض بين النظراء وتمويل التجار ة عبر الانترنت. وعلاوة على ذلك، فإن التكنولوجيا المالية يمكن أن تساعد على زيادة الإقراض المصرفي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. إضافة إلى ذلك، فإن الدفع بالوسائل الرقمية يفتح مسارا للبيانات يتيح للمقرضين فرصة تقييم الجدارة الائتمانية حتى للمؤسسات الصغرى.

ثانيا: التجارة عبر الحدود وتحويلات العاملين في الخارج: إن التكنولوجيا المالية والحلول المالية المبتكرة ذات الصلة – مثل دفاتر الحسابات الرقمية الموزعة القائمة على تكنولوجيا سلسلة مجموعات البيانات «بلوك تشين» ومنصات النظراء – يمكن أن تساهم في توفير آليات للمدفوعات العابرة للحدود تتسم بارتفاع الكفاءة وزيادة الشفافية والمردودية مقارنة بالبنوك التقليدية أو شركات تحويل الأموال التي تعتمد على علاقات المراسلة المصرفية. وبذلك يمكن التخفيف من حدة التحديات التي يفرضها انقطاع علاقات المراسلة المصرفية.

ثالثا: الاستقرار والنزاهة في القطاع المالي: من الممكن أن تسهم التكنولوجيا المالية في تحقيق الاستقرار المالي بتخفيض تكاليف التشغيل في البنوك وتسهيل تحليل البيانات الضخمة لأغراض إدارة المخاطر وكشف الاحتيال. وإضافة إلى ذلك، بينما تؤدي التوترات الجغرافية-السياسية الجارية إلى تزايد أهمية التعامل مع قضايا مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، سيكون للتكنولوجيا التي تستند إلى البيانات دور مهم في تسهيل الامتثال للقواعد التنظيمية مع انتقال البلدان من مرحلة تحسين القواعد التنظيمية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب إلى مرحلة تنفيذها.

رابعا: العمليات المالية والنقدية: من شأن التحول الرقمي تيسير رفع كفاءة تحصيل الإيرادات وأداء المدفوعات الحكومية، بينما يمكن للتوسع في استخدام وسائل الدفع الالكترونية أن يحد من الاحتيال ويسهم في فعالية انتقال آثار السياسة النقدية.

بضوء المزايا المذكورة أعلاه التي تحققها التكنولوجيا المالية لجميع أطراف المصلحة (الحكومات والبنوك والعملاء وشركات التكنولوجيا المالية والشركات والأعمال) لاحظنا نموا سريعا في الاستثمارات العالمية في التكنولوجيا المالية في الخمس سنوات الماضية. وتشير التوقعات إلى استمرار نموها بقوة. فقد ارتفعت قيمة الاستثمارات في التكنولوجيا المالية بما يزيد على عشرة أضعاف في الفترة بين 2013 و 2017 وتجاوزت قيمة الصفقات ال 50 مليار دولار عام 2017.

ورغم أن النظام البيئي للتكنولوجيا المالية لا يزال في طور النمو في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فإن اعتماد هذه التكنولوجيا المالية يكتسب زخما كبيرا بين البنوك القائمة وغيرها من الشركات. و قد اتخذت هذه المنطقة خطوات أكبر نسبيا نحو تطوير نظامها البيئي للتكنولوجيا المالية، والاستثمارات لا تزال مركزة في عدد قليل من البلدان. وتقوم الحكومات في هذه المنطقة بدور رائد في تعزيز ابتكارات التكنولوجيا المالية، بينما جاءت مشاركة الشركات الدولية العاملة في مجال التكنولوجيا المالية لتعطي دفعة أكبر في هذا الاتجاه.

وفي مسح أُجرى مؤخرا شمل 12 بلدا في منطقة الشرق الأوسط تتضح زيادة عدد الشركات المبتدئة في مجال التكنولوجيا المالية بمقدار سبعة أضعاف منذ عام 2009 ، وتركزت استثماراتها في مصر والأردن ولبنان والإمارات العربية المتحدة. وقد نشأت هذه الشركات المبتدئة جنبا إلى جنب وفي إطار من المنافسة مع البنوك، التي تستعين كذلك بالتكنولوجيا الرقمية للانتقال إلى نماذج العمل الأكثر تركيزا على العملاء. و بينما لا يزال تغلغل الإنترنت محدودا في بعض البلدان أكثر من غيرها، دخلت شركات الاتصالات إلى أسواقها وتباشر حاليا تقديم خدمات الدفع عن طريق الأجهزة المحمولة. وتشكل قطاعات حلول الدفع والإقراض الجانب الأكبر من الاستثمارات في التكنولوجيا المالية في المنطقة تماشيا مع الاتجاهات العامة العالمية. وتصل نسبة الشركات المبتدئة العاملة في مجالي الدفع والإقراض إلى 50 % و30% على التوالي. ومع هذا، لا تزال المعاملات النقدية مهيمنة، وتظل التكنولوجيا المالية قناة صغيرة نسبيا لحصول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على التمويل.

وهناك كذلك طلب كامن كبير على مصادر التمويل البديلة ووسائل المدفوعات العابرة للحدود بسبب ارتفاع أعداد السكان الذين ال يتعاملون مع الجهاز المصرفي، وعدم كفاية الخدمات المصرفية المقدمة إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والعمالة المهاجرة واللاجئين. ومع هذا، لا تزال هناك معوقات كبيرة هيكلية ومؤسسية وعلى صعيد السياسات تواجه نمو التكنولوجيا المالية مثل ضعف بيئة الأعمال بوجه عام وندرة حصص الملكية الخاصة ورؤوس الأموال المخاطرة التي ارتكز عليها نمو التكنولوجيا المالية في الاقتصاديات المتقدمة، كما أن عدم اليقين القانوني بسبب الفجوات التنظيمية يعيق نمو هذا القطاع. ورغم العمل الجاري لتطوير الأطر التنظيمية للخدمات المالية الرقمية ووضع قوانين بشأن إصدار النقود الالكترونية في معظم البلدان إلا أن التقدم لا يزال محدودا في وضع قواعد تنظيمية متكاملة للتكنولوجيا المالية.

البنك الإسلامي الأردني يقيم مأدبة افطار رمضانية لموظفيه

واصل البنك الاسلامي الاردني اقامةمأدبةالافطار الرمضانية السنوية احتفاءاً بشهر رمضان المبارك لجميع موظفيهفي الادارة العامة وفرع الشميسانيبحضورالاستاذ عدنان احمد يوسف رئيسمجلس الادارةوالاستاذ موسى شحادة المدير العام واعضاء المجلس والادارة العليا واعضاء هيئة الرقابة الشرعية وجميع الموظفين من مختلف المستويات الادارية ، بالإضافة الى مشاركة موظفي الشركات التابعة للبنك بالإفطاركشركة السماحة للتمويل والاستثمار وشركة سنابل الخير للاستثمارات المالية وشركة تطبيقات التقنية للمستقبل، وذلك في الثالث عشر من شهر رمضان فيمطعم جبري المركزي، الى جانب اقامة مآدب افطار جماعية لجميع موظفي فروع ومكاتب البنك في جميع محافظات المملكة، وذلكتأكيداً لحرص ادارة البنك على إدامة التواصل مع موظفيه وبالذات خلال شهر رمضان المبارك.

وبهذه المناسبة قال الاستاذ موسى شحادة لقد دأب مصرفنا سنوياً وخلال شهر رمضان المبارك على اقامة مآدب الافطار الرمضانية لموظفي الادارة العامةوجميع موظفي الفروع والمكاتب منذ تأسيس البنك لحوالي 39 عاماً انطلاقاُ من تحمل البنك لمسؤولياته الاجتماعية تجاه موظفيه وحرصه المستمرلإدامة التواصل معهم في أي فرصة وتعزيز الروابط الاسرية بينهم وتعزيز العمل بروح الفريق الواحد خاصة خلال شهر رمضان الفضيل، والتي تندرج ايضاً ضمن العديد من النشاطات الاجتماعية التي ينفذها البنك خلال شهر رمضان المبارك الى جانب اللقاءات والنشاطات المختلفة التي تعقد على مدار العاموالتي تؤكد اعتزاز البنك بموارده البشرية وبالجهود المشتركة كإدارة وعاملين للارتقاء بأداء البنك وتلبية تطلعات متعامليه.

«لومبارد أودييه بنك» يطلق أول حلول متوافقة مع الشريعة الإسلامية

أعلن بنك لومبارد أودييه عن إطلاق مجموعة من الحلول الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، الأولى في تاريخه الذي يمتد إلى 222 عاماً. ومنح البنك تفويضاً رسمياً باعتباره متوافقاً مع الشريعة من قبل هيئة الرقابة الشرعية لمجموعة أماني للاستشارات.

وقال أرنو لو كلير، الشريك المحدود في مجموعة لومبارد أودييه خلال مؤتمر صحفي في دبي أن البنك أطلق هذه الحلول فعلياً عام 2012، وفي العام الجاري حصل على الفتوى لهذه الحلول التي بدأت عام 2012 بإدارة أصول بقيمة 10 مليارات دولار واليوم تصل الأصول المدارة من خلالها إلى مئات الملايين من الدولارات. وتوقع أن يصل حجم الأصول المدارة ضمن هذه الحلول إلى مليار دولار في غضون سنوات قليلة. يذكر أن البنك اليوم يدير أصولاً تصل قيمتها إلى 280 مليار دولار.

وقال إن البنك يتميز بكونه بنكاً عائلياً مملوكاً بشكل مستقل ويتمتع بإرث عريق، وأضاف لافتاً إلى أن العروض الجديدة تتبع تقليداً من المسؤولية الاجتماعية، بما في ذلك التركيز على تطوير حلول الاستثمار المستدام والمسؤول، بهدف الحفاظ على أصول وقيم العملاء في جوهرها، فإن العروض المتوافقة مع الشريعة تعزز إرث لومبارد أودييه في منطقة الشرق الأوسط والممتد إلى 50 عاماً.

ويعد مكتب البنك في دبي مكتبها الوحيد على مستوى الشرق الأوسط، ويعمل فيه 12 شخصا في الوقت الحاضر. ويخطط البنك لافتتاح مكتب له في أبوظبي في العام المقبل، ويتطلع لكافة الخيارات على هذا المستوى ومنها الانضمام إلى سوق أبوظبي العالمي. كما تدرس المجموعة توسعة تواجدها في السعودية في المرحلة المقبلة من خلال الدخول في شراكة في السوق السعودي.

وتتنوع الحلول التي يطرحها البنك بين الاستثمار في الأسهم والصكوك والصناديق الاستثمارية المتماشية مع مبادئ الشريعة الإسلامية، وقال إن البنك حقق عائدات تصل في المتوسط إلى 8% على مستوى الاستثمار في الأسهم، ضمن الحلول المتماشية مع مبادئ الشريعة الإسلامية. وقال لو كلير إن هذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها البنك عروضاً خاصة متوافقة مع الشريعة بتفويض رسمي.

من جانبه قال كريستوف لالاندر العضو المنتدب في مكتب تمثيل لومبارد أودييه في دبي: تظهر العروض المتوافقة مع الشريعة الإسلامية التزامنا بالنمو في الإمارات، والتي تعد من بين أقوى الأسواق للتمويل الإسلامي.

المغرب يطرح الدفعة الأولى من سندات الصكوك الإسلامية بقيمة مليار درهم

قال وزير المالية محمد بوسعيد يوم الخميس إن المغرب يستعد لطرح أول إصدار سيادي من السندات الإسلامية (الصكوك) بقيمة مليار درهم بعد اعتماد إطار قانوني لتنظيم مبيعات الصكوك. وأبلغ بوسعيد رويترز بالهاتف أن إطار العمل القانوني أصبح جاهزا الآن بما يسمح للمغرب بإصدار صكوك سيادية في الأسابيع المقبلة.وفي وقت سابق أبلغ المتحدث باسم الحكومة مصطفى الخلفي الصحفيين أن مجلس الحكومة اعتمد مرسوما يسمح للسلطات المالية بتحديد الأنواع المختلفة من الصكوك السيادية بما يتماشى مع رأي هيئة علماء الدين في المغرب.

وبعد أن واجهت رفضا لفترة طويلة بسبب القلق بشأن الحركات الإسلامية، برزت البنوك الإسلامية كوسيلة لتعزيز السيولة في السوق المالي بالمغرب واجتذاب مستثمرين أجانب. ووافق بنك المغرب أوائل العام الماضي على خمسة طلبات لفتح بنوك إسلامية وسمح لفروع لثلاثة بنوك فرنسية ببيع منتجات إسلامية.

اقتصاديات رمضان والرسالة الاخلاقية

غسان الطالب

باحث ومتخصص في التميل الإسلامي

لا بد لنا من الوقوف في هذه الأيام المباركة ونحن نودع فيها الشهر الفضيل , شهر رمضان وبكل ما به من فضائل روحانية واخلاقية , لا بد لنا من الحديث عن فضائلة الاقتصادية والاجتماعية , فخلال الثلاثين يوما تسود المجتمع ومؤسساته الاقتصادية والاجتماعية ,روح المحبة والتكافل الإجتماعي التي امرنا بها ديننا الحنيف , ففي هذه السطور المحدودة نتناول جانب مهم تضطلع به مصارفنا الإسلامية والذي يمكن لمسه من مسؤوليتها الإجتماعية تجاه المجتمع والأفراد , وما يمكن ان تحققه من مردود اجتماعي واقتصادي معا , فالمسؤولية الاجتماعية للمصارف عامة تمثل التزاما اخلاقيا وهي ثقافة ونهجا، واستثمارا ، يرفد النمو الاقتصادي الوطني والذي يسهم مما لاشك فية في تخفيف عبء البطالة والفقر اضافة الى الدور الذي تؤديه كذلك في نشر الوعي المعرفي ودعم للمبادرات العلمية والبحث العلمي والذي نحن بامس الحاجة اليه, فهي لا تقتصر على بنك دون الأخر او مؤسسة دون الأخرى ,لكن ممكن ان يكون التفاوت في مقدار العطاء والأستعداد للمساهمة في انجاز الدور المرجو منها في المجتمع.

فالمسؤولية الاجتماعية واحدة من اهم المبادئ التي نادى بها الاسلام وشريعته السمحاء كونها تحمل رسالة اقتصادية واخلاقية مؤداها خدمة للمجتمع و مساهمة في التنمية الاقتصادية لما لها من دور في التقليل من عبء الفقر وتحسين الظروف المعيشية للفئات المحتاجة ، وهذا هو مضمون الرسالة الاسلامية والاخلاقية ، فالشريعة الاسلامية تنظر الى الهدف الاقتصادي والاجتماعي على أنه واجب انساني وايماني يخلو من الظلم والاستغلال ويصب في مصلحة المجتمع بما يحقق الأمن والاستقرار والعدالة. ففرض الله علينا الزكاة والصدقات وكل اعمال البر والاحسان وحدد لنا مستحقيها في قوله تعالى: « إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ « سورة التوبة اية 60.

ومن الطبيعي وطيلة ايام هذا الشهر الفضيل وما يترتب به على الافراد من التزامات مادية احيانا تلقي بعبئها على هولاء الأفراد فان مصارفنا الإسلامية تضع من ضمن اولاوياتها تحمل المسؤولية الاجتماعية تجاه مجتمعها طالما ان المبادئ والاهداف التي تلتزم بتحقيقها والتي وضعت كمبرر لنشأتها، توجب عليها وضع المسؤولية الاجتماعية بخط موازي للمسؤولية الاقتصادية تجاه المجتمع، اي ان كلا منهما يؤدي رسالة وطنية ملتزمة باحكام الشريعة الاسلامية، فالأهمية الاجتماعية تتمثل في كون المصرف الإسلامي ليس مؤسسة هدفها تحقيق الربح فقط بل تسعى إلى تقديم خدمات اجتماعية من شأنها أن تعزز المناخ الاجتماعي السليم الذي يدمج الفرد في العملية الأنتاجبة بما يحقق له دخل وبالتالي تحقيق زيادة في الدخل القومي ومن ثم تقليل معدل البطالة؛ تلك الآفة التي تؤدي إلى العديد من المشاكل الاجتماعية.

هذه المسؤولية الاقتصادية والاجتماعية لا تقتصر فقط على مؤسساتنا المالية والمصرفية الإسلامية لا بل نتوجه ايضا الى مؤسسات مجتمعنا المحلي المالية والأجتماعية ربحية كانت ام تطوعية , صاحبة الرسالة الاخلاقية والاجتماعية والملتزمة بخدمة المجتمع , فهناك الألاف من الاسر التي لاتجد قوت يومها والمشردين الذين اصبحوا عبئا اقتصاديا ترزح تحته بلداننا , فالكل معني ومسؤول للمساهمة فى تخفيف العبء المادي والاجتماعي والذي تفرضه علينا اخلاقيات هذا الشهر الكريم , اما المؤسسات الربحية التي تسعى الى تحقيق الربح كونها مؤسسات استثمارية ذات طابع اقتصادي واجتماعي فإن الربح الذي تسعى اليه هو ربح مشروع وهدف منطقي عندما يقترن بالهدف الاجتماعي ذي البعد الاخلاقي و ينعكس ايجاباً على مختلف نواحي الحياة في مجتمعنا.

فالرسالة الاجتماعية والاقتصادية النابعة من المسؤولية الاخلاقية للمؤسسات المالية الإسلامية يمكن ان تؤدي دوراً فاعلاً كذلك في تحقيق معدلات ربح افضل لها عندما يكون هنالك بيئة اجتماعية واقتصادية سليمة وعندما تساهم في تحقيق تنمية للمجتمع وتخفف من الاعباء المعيشية لأفراده , خاصة وان الإرادة متوفرة والإمكانيات متاحة.... فعندما تتحقق الاهداف الاجتماعية نصل الى الاستقرار السياسي والاقتصادي والعيش الآمن لأفراد المجتمع.