أبواب : نداء الشناق

رمضان بأجواءه النورانية الرحمانية المليئة بالايمان ، يزداد به التنافس على الاعمال الخيرية والانسانية والعبادات حيث تمتليء المساجد بالمصلين من اجل التقرب الى الله وجلب الرحمة والمغفرة فهو سيد الشهور و أفضلها عند الله .

في رمضان تتسارع الأيدى لتقديم المساعدات وجمع التبرعات من الصدقات والزكاة وانفاقها على الاسر العفيفة والمحتاجة والأيتام من اجل الأستفادة من بركات ورحمات الشهر الفضيل .

يتعاون الاربعيني ابو صلاح في كل يوم من الشهر الفضيل مع ابناءئه الأربعة الصغار بالوقوف على الأرصفة من أجل توزيع المياه المعدنية والتمر على الصائمين قبل آذان المغرب على نفقته الخاصة ودون ان ينتمي لجهات تطوعية خيرية ، هو عمل فردي رغبة لكسب الأجر وتعليم ابناءه على فعل الخير والعطاء والاحسان بشهر رمضان وبكل شهور السنة .

كما يتطوع احمد العمري في الاعمال الخيرية المقامة بشهر رمضان حيث يقول تزداد مظاهر الخير والعطاء والبركة في الشهر الفضيل من أجل توزيع الطرود الغذائية من خلال المبادرات الخيرية بين الأهالي والشباب وتوزيعها على الأسر الفقيرة بالاضافة الى اقامة مآدبة رمضانية للفقراء والمحتاجين مرتين كل اسبوع في رمضان .

ويضيف العمري هناك متطوعين من الشباب يقومون بأعمال الخير والاحسان طيلة الشهر الفضيل وهذا نابع من ايمانهم وحبهم لله حيث يتقربوا لله تعالى من خلال الاعمال الانسانية والخيرية في الشهر الفضيل ، كما يقومون بالتعاون على توزيع الطرود التي تحتوي على المواد الغذائية ووجبات الإفطار والمساعدات العينية والنقدية على الأسر العفيفة والفقيرة وتنظيم وجبات الأفظار للأيتام وتوزيع التمر والماء في الطرقات في وقت الغروب على المارة الذين ادركهم اذان المغرب وهم ما زالوا على الطريق .

ويتمنى العمري ان تبقى مظاهر الخير والعطاء على مدار العام وان تتضاعف في شهر رمضان المبارك .

كما تخصص الستينية ام حمزة في الشهر الفضيل جزءا من تقاعد زوجها الذي ورثته منه في شراء اللحوم والأرز والمعلبات الغذائية وتوزيعها على الفقراء والمحتاجين واعتبارها صدقة عن زوجها رحمه الله .

وتخبرنا سهيلة الرفاعي انها تعشق روحانيات الشهر الفضيل الممتلئة بالخير والمحبة والنور والإيمان والمودة والرحمة وصلة الرحم حيث تقوم بزيارة كل اقرباءها وارحامها فهو شهر المحبة كما أنها تقوم مع جاراتها بتوزيع الطعام على الفقراء والمحتاجين .

وتشير الرفاعي الى اغتنام روحانيات الشهر الفضيل لتكون سلوك ونهج حياة لكل الناس على مدار السنة فالصوم يربي الإنسان على الصبر والتقوى والشعور بجوع الفقراء وترك العديد من الأخلاق السيئة كالنميمة والغيبة والأنانية وحب الذات وانكار الأخرين وعدم مساعدتهم .

وتتابع انها في الشهر الفضيل تتنافس مع صديقاتها على تلاوة القرآن الكريم من تختم القرآن الكريم اولا والذهب سويا الى صلاة الترويح الى المسجد وتقوم بحلقات ذكر بعد الصلاة .

ويقول اسامة العبيد إن شهر رمضان له خصوصة لي فأني اسعى جاهدا الى الاستفادة من رحمات وبركات الشهر الفضيل من خلال مضاعفة العبادات والصدقات على الفقراء والمحتاجين وجلب هدايا للأطفال الأيتام وعمل مآدب للأفطار لكل العمات والخالات واخواتي المتزوجات حرصا على المحبة والألفة معهم واكسب رضا الله من خلال صلة الرحم .

تحرص جميلة ابو الهيجا في الشهر الفضيل على غرس اخلاق الشهر في نفوس ابناءها من خلال حب الخير ومساعدة الآخرين حيث علمت ابناءها واصدقاءهم التبرع من مصروفهم الشخصي للمساهمة في تقديم الخير والاحسان للآخرين ، اذ تقوم بشراء « القطايق الرمضانية « وتوزيعها من قبل ابناءها واصدقاءهم على الفقراء بالاضافة الى ارسال المياه المعدنية والتمر الى المسجد .

يقول الطالب الجامعي ياسر حرب أنني انتظر شهر رمضان كل عام حيث اشعر بروحانيات تريح نفسيتي واشعر بسكينة ومحبة وخير بعيدا على كل ضغوطات وقساوة الحياة وعدم الشعور بالملل .

ويتجلى ابو سعيد بروحانيات الشهر الفضيل وما يرافقه من عادات وسلوكيات حيث يقول إنه يغتنم شهر رمضان بكل أوقاته لمرضاة الله فخلال الصيام يقيم الصلاة ويقرأ القرأن ويقدم المساعدة ويزور المحتاجين ويساعدهم بما يقدره الله عليه وبعد الافطار والانتهاء من التراويح يجلس مع أولاده واحفاده ويقرأون ورد كل يوم من رمضان ، فتسمو ارواحهم ويشعرهم بأن الله معنا في كل وقت وحين .. فهذا الشهر افضل وقت لغرس القيم بالأطفال وتذكير الكبار بواجبنا نحو الله .