هل تعرف مدينة النماص؟

تقعُ مدينةُ النَّماصِ في الجنوبِ الغربيِّ من الجزيرةِ العربيَّةِ، وترتفعُ عن سطحِ البحر(2800) متراً فأكثرَ، تقعُ على أعلى قممِ جبالِ السَّرَوات، ومناخُها معتدلٌ صيفاً وباردٌ شتاءً بصورةٍ عامةٍ وتبلغُ درجةُ الحرارةِ العظمى فيها 27 درجةً والصُّغرى 4درجات وقد تنحدرُ أحياناً في الشتاءِ إلى خمس درجاتٍ مئويةٍ تحتَ الصِّفر، وقد يتجاوزُ معدَّلُ هطلِ الأمطارِ على محافظةِ النَّماص 15 ملم، وتصلُ نسبةُ الرطوبةِ إلى 25% ويغطِّي الضبابُ المدينةَ بالكاملِ معظمَ أواخرِ فصلِ الشِّتاء وأوائلِ فصلِ الربيع.

و يبلغُ عددُ سكَّانِ النَّماصِ ثمانون ألفَ نسمة، وتعدُّ النَّماصُ من أجملِ المناطقِ السياحيَّة بالمملكةِ لوقوعِها على قممِ جبال السَّروات، ووجودِ الغاباتِ ذاتِ الغطاءِ النباتيِّ الكثيفِ والمتوسِّط ، كما توجدُ فيها آثارٌ جاهليةٌ وإسلاميَّة وبعضُ المخطوطاتِ المنقوشةِ على الصُّخورِ والقُصورِ الأثريَّة ذاتِ الطوابقِ المتعدِّدة. يوجدُ في المنطقةِ بعضُ المتاحفِ الأثرية ومنها قصرُ الحضاراتِ للشيخ محمد المقر وحصنُ تنومَة للتُّراث والآثار ومتحف قصر بني عمرو الأثري ومتحف إدارة التعليم بمحافظة النماص ومتحف المقر وغيرها من المتاحف الشخصية، وتحتوي تلكَ المتاحفُ على بعضِ رسائلِ الرسول صلى الله عليه وسلم وبعضِ الأدواتِ الزراعيَّة والحلي والأسلحة القديمة والملابس والأدواتِ المنزليَّة والكثيرُ من الأشياءِ التي كانت في الماضي..

الرجل الصالح والكلب

كان رجلاً مسافرا في الصحراء في يوم شديد الحرارة. والشمس ترسل أشعتها الملتهبة على الرمال. انتهى كل ما مع الرجل من ماء، وأحس بالعطش الشديد، سار الرجل يمينا وشمالا يبحث عن الماء بلا فائدة، شعر الرجل بالتعب فاستراح بعض الوقت، ثم واصل سيره يبحث عن الماء.

وجد الرجل في طريقه بئرا.. فرح الرجل وقال لنفسه:الحمد لله، أخيرا وجدت الماء. كدت اموت من العطش في هذا الجو الحارّ، شكرا لله لا ينسى عباده!.

نظر الرجل في البئر، فوجدها عميقة، ووجد الماء بعيدا، وليس هناك دلو ولا حبل. نزل الرجل إلى قاع البئر، وراح يشرب ويشرب حتى ارتوى، حمد الرجل ربّه، وخرج من البئر ليستعد للسّفر من جديد.

التفت الرجل فوجد كلبا يلهث من التعب والعطش ويزحف على الأرض، يأكل التراب المبتل الذي حول البئر من شدّة العطش. قال الرجل لنفسه:هذا الكلب المسكين يشعرالآن بما كنت أشعر به من عطش منذ لحظات. ولا شك انه يتألم كما كنت اتألم، لا بد ان اسقيه وأنقذه من الموت.

بحث الرجل عن إناء يملؤه ماء فلم يجد. احتار الرجل ماذا يفعل؟ وفكّر بسرعة، أخيرا جاءته فكرة، خلع الرجل خفه ونزل إلى البئر مرة اخرى. ملأ الرجل خفه بالماء، وخرج بسرعة، شاهد الكلب الرجل يحمل الخف المملوء بالماء فتحرّك نحوه. أمسك الرجل الخف وقربه من فم الكلب حتى يشرب.