غزة - الأناضول

على خطى ابنتها الشهيدة المسعفة رزان النجار، أصرت الفلسطينية "صابرين النجار" (45 عامًا) على تقديم الإسعافات الأولية لجرحى مسيرات "العودة" الفلسطينية على الحدود الشرقية لمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.

وبلباس ابنتها الأبيض الملطخ بدمائها التي هدرها الجيش الإسرائيلي برصاصة في الصدر، أهمت "النجار" لمداواة المتظاهرين السلميين الذين يتم استهدافهم من قبل القوات الإسرائيلية.

واستشهدت رزان النجار (21 عاما)، يوم الجمعة الماضي، بعد أن أطلق الجيش الإسرائيلي الرصاص عليها شرقي قطاع غزة، بينما كانت مرتدية لباس المسعفين، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

وكانت "رزان" تعمل على إسعاف المصابين بالرصاص الإسرائيلي ميدانيًا قرب حدود غزة مع إسرائيل، منذ بداية مسيرة "العودة"، في 30 مارس/آذار الماضي.

وأثار استشهاد النجار موجة استنكار فلسطينية وعالمية واسعة، وسط اتهامات للجيش الإسرائيلي بالاستخدام المفرط للقوة في مواجهة المدنيين الفلسطينيين.

وقالت صابرين النجار، أثناء تواجدها في الخيام الطبية المتواجدة بالقرب من الحدود الشرقية لمدينة خانيونس في حديث للأناضول: "جئت اليوم لاستكمال طريق ابنتي رزان في العمل الإنساني وتقديم العلاج للمصابين".

وأضافت للأناضول: "رسالة رزان كانت إنسانية وستظل، وأنا على خطها ما حييت".

ولفتت إلى أنها بصدد استكمال مشوار ابنتها حتى آخر يوم في مسيرات "العودة".

وتابعت: "أدركت اليوم لماذا كانت رزان متمسكة في هذا العمل، فهو إنساني بالدرجة الأولى لخدمة الناس والمصابين".

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، استشهاد أربعة فلسطينيين، بينهم طفل، وإصابة 618 آخرين، برصاص الجيش الإسرائيلي، قرب السياج الأمني الفاصل بين شرقي قطاع غزة وإسرائيل خلال مشاركتهم بمسيرات "العودة" على الحدود الشرقية لقطاع غزة.

ومنذ ظهر اليوم، توافد الآلاف من الفلسطينيين، نحو مخيمات "العودة"، للمشاركة، بالجمعة الحادية عشر من مسيرات العودة وكسر الحصار تحت اسم "مليونية القدس"، وذلك إحياء للذكرى الـ51 للنكسة (حرب يونيو/حزيران 1967).